مهرجان بيروت الدولي للسينما في نسخته الرابعة عشر

يفتتح مطلع الشهر المقبل

مقداد عبدالرضا

صالات سينما فرن الشباك سوف تستقبل فعاليات مهرجان بيروت السينمائي في دورته الرابعة عشر والتي ستبدا في الاول من تشرين الاول لهذا العام ولغاية التاسع منه ، عروض المهرجان تتضمن 87 فلما تتوزع على ثلاثة فئات ، وهناك ايضا ستة افلام ستكون خارج المسابقة الرسمية ، وبعد غياب لمدة عامين تعود هذا العام مسابقة الافلام الروائية ، اضافة الى الافلام القصيرة والوثائقية ، اما الفئات الاخرى فسوف تكون على الشكل التالي ، البانوراما الدولية ، وجبهة الرفض والتي ستضم فئتين فرعيتين هما الساحة العامة وافلام الغذاء والبيئة ، اضافة الى افلام حقوق الانسان ، من الاستعادات المهمة في المهرجان استذكار للمخرج الايطالي الكبير روبيرتو روسللني ، وفقرة ضوء على اعمال مخرج والتي ستخصص للايرلندي مارك كازنس.

لجنة التحكيم والافلام
ستتراس لجنة التحكيم هذا العام الممثلة والمنتجة الفرنسية جولي كاييه وعضوية كل من اليسا وستون ومايك غودريدج والممثل الايراني المخضرم همايون ارشادي وكذلك الكاتبة اللبنانية جويل توما ،، اكثر من سبعين سينمائيا سيحضورن هذا المهرجان تقف في المقدمة الممثلة البارعة جوليت بينوش ، والمخرج الهندي ريتشي بيهيتا ( موت مفاجىء ) ، والايرانية ميترا فارهادي ( فيفي تصرخ من السعادة ) والمخرجة الفلسطينية الامريكية شيرين دعيبس ( ربما في الصيف ) ،، اما محاور المهرجان فسوف تتركز على اشياء ثلاث ، حقوق الانسان ، حرية التعبير ، البيئة ،، افلام البانوراما تتضمن 25 فلما ، اهمها فلم المخرج الايراني محسن مخملباف ( الريئس ) والذي سبق وان عرض في افتتاح مهرجان فينيسيا الاخير، يتحدث الفلم عن دكتاتور يحاول الهرب برفقة حفيده الصغير اثر انقلاب دبر ضده ، يتنكر بزي موسيقي جوال لتعرف من خلاله على محنة مواطنية عن كثب وليلمس حجم الاذى الذي سببه لشعبه ، ينتهي الفلم الذي صور في جورجيا بنهاية تشبه مقتل الرئيس معمر القذافي ، لثورات الربيع العربي حضور هذا العام في المهرجان ، فمن سوريا سيعرض فلم يحمل عنوان ( لعبة ترانزيت ) للمخرجة الايرانيةالاصل انا فهر ، ولمخرجة ايرانية تشكيلية اخرى هي ميترا فارهاني هناك فلم وكما اسلفنا ( فيفي تصرخ من السعادة ) والذي يتناول حياة الرسام والنحات الايراني بهمن محصص ،، عن الفن الممنوع في ايران ايضا هناك فلم للمخرج البريطاني ريتشارد رايموند يحمل عنوان ( راقص الصحراء ) والذي يتناول سيرة حياة الراقص الايراني افشين غافاريان ، الفلم انتجه السعودي محمد التركي ، في البانوراما هناك ايضا فلم يتحدث عن حياة عازف الكمان الشهير نيكوليو باغانيني يحمل عنوان ( كمان الشيطان ) ، من الافلام الوثائقية المهمة التي ستعرض في المهرجان فلم ( المعلوم المجهول ) للمخرج الامريكي ايرول موريس ، الفلم من النوع السياسي يروي سيرة وزير الدفاع السابق ودوره في شن الحرب على العراق عام 2003 ، ايضا هناك فلم من الاردن فلم للمخرج فادي حداد بعنوان ( لما ضحكت الموناليزا ) ، يتحدث عن فتاة اردنية لاتعرف الابتسامة طريقا الى محياها تسعى للتحرر من الضغوطات الاجتماعية التي تحيط بها ، من العروض المهمة في فئة البانوراما ايضا فلم للمخرج الكندي الفلسطيني الاصل كزافييه دولان ( مخرجا وممثلا ) يحمل عنوان (توم في المزرعة) ، سبق لهذا الفلم ان حاز على جائزة فيبريتشي في مهرجان فينسيا في العام الماضي 2013 ، الفلم يعالج المثلية الجنسية ، من افريقيا تاتي المخرجة السنغالية ديانا كاي مع فلمها ( النجوم ) والذي يحكي ظاهرة هجرة وهروب الافارقة من بلدانهم بحثا عن فرص عمل وحياة افضل ، سبق لهذا الفلم ان فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان انجييه في فرنسا ورشح ايضا لجوائز عدة في مهرجان سانتا بربارا ، الكمبودي الاصل والبريطاني الجنسية هونغ كايو الحاصل على احدى جوائز مهرجان ساندانس ، جاء يحمل فلم بعنوان (Litting) والذي يتحدث عن اب يحاول ان يعثر على ولده المخطوف ربما من عصابات المتاجرة بالاولاد ،، امريكا الجنوبية اشتركت هي الاخرى هذا العام في البانوراما من خلال فلم (رجل الضجة) للمخرج البرازيلي مارسيلو غوميز ،، هناك ايضا فلم للايرلندي جون مايكل بعنوان ( جلجلة ) ، والحب المجنون للنمساوية جيسيكا هاوسنز والذي سبق وان رشح لجائزة نظرة ما في مهرجان كان السينمائي للعام 2013 ، عروض البانوراما تشمل ايضا فلم للمخرج المخضرم جون بورمن يحمل عنوان ( ملكة وبلد ) ، وللمخرجة الامريكية كيلي ريتشاردت والذي سبق وان فازت بالجائزة الكبرى في مهرجان دوفيل السينمائي وجائزة افضل تصوير ورشحت لنيل جائزة فينسيا الكبرى للعام 2013 ، فلم كيلي يحمل عنوان ( تحركات ليلية).

الافلام الروائية
كما اسلفنا وبعد غياب دورتين عن المهرجان تعود مسابقة الافلام الروائية الطويلة بقوة هذا العام ، تضم هذه الفئة اربعة افلام من تونس ، الجزائر ، فلسطين وايران ،اضافة الى الافلام الاخرى من بينها فلم للمخرج التونسي نجيب بلقاضي يحمل عنوان باستاردو ، ايضا هناك اول فلم روائي للمخرج الفلسطيني راني مصالحة المقيم في باريس يحمل عنوان ( جيرافاضيا ) ، كذلك فلم للجزائري عمور حكار بعنوان ( الدليل ) ، المخرج الايراني سالم صلواتي ياتي ومعه فلم الشتاء الاخير والذي سبق ان فاز في مهرجان بغداد السينمائي للعام الماضي وكذلك في مهرجان دهوك السينمائي.

الافلام الوثائقية
المحور يتناول سبعة افلام عربية واقطار مجاورة للمنافسة اثنان من مصر وواحد لكل من تونس ، البحرين ، ايران وتركيا ،، فمن مصر، ينافس على الجائزة الفيلم التسجيلي القصير «اسكندرية .. كعب داير» للمخرجة فاتن البنداري، وفيلم «بورتريه…حسن الشرق» للمخرج المصري محمد عصام، والذي فاز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان زاكورة الدولي للفيلم الوثائقي في المغرب.
وتضم هذه المسابقة أيضاً «شلاط تونس» لكوثر بن هنية، و»بابا فيلم داراد» (مدرسة أبي) للمخرج الإيراني حسن صلح جو، وHodgkin>s للمخرج البحريني محمد جاسم، وهو شارك في عدد من المهرجانات الدولية وحصل على جائزة أفضل فيلم وثائقي وأفضل إخراج من مهرجان «أكوليد» في كاليفورنيا.
كذلك ينافس على الجائزة الوثائقية فيلم «العيش مع الطاغوت» Living with Leviathan للمخرج التركي سيرين باهار ديميريل، والذي نال جائزة لجنة التحكيم الخاص في مهرجان كونترافيزن السينمائي الدولي في برلين، وجائزة «فوندوكس» في مهرجان «زغرب دوكس» الدولي للأفلام الوثائقية في كرواتيا.
وضمن المسابقة التسجيلية أيضاً فيلم Syria Inside (سوريا من الداخل) للمخرج السوري تامر العوام الذي قضى قبل أشهر في مدينة حلب، جراء المعارك الدائرة في سوريا، وقرر أصدقاؤه وشركاؤه في الفيلم استكماله بعد رحيله من جديد، وبينهم المخرج الألماني يان هيليغ.

الافلام القصيرة
ويشارك 17 فيلماً في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية القصيرة، وتمنح جوائز لأول وثاني وثالث أفضل فيلم في هذه الفئة، أضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
ومن ضمن الأفلام المشاركة خمسة لمخرجين إيرانيين، إثنان منها باللغة الفارسية، هما «17 عاماً ويوم واحد» للمخرجة الايرانية الأسترالية المقيمة في ملبورن نورا نياساري، والذي حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان هيوستن الدولي هذه السنة، وفيلم «أكثر من ساعتين» الناطق بالفارسية، للمخرج علي أصغري، والذي فاز العام المنصرم بعدد من الجوائز، بينها جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان إنديانابوليس الأميركي، وبالجائزة الكبرى لأفضل فيلم في مهرجان بوسان الدولي للأفلام القصيرة في كوريا الجنوبية، وبجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان برشلونة الدولي.
أما الأفلام الثلاثة الأخرى فهي ناطقة بالكردية: الأول هو «حب هذا البيت الفارغ» للمخرج أوميد راستبين، والثاني هو «فراشات» للمخرج عدنان زندي، ومدته ثلاث دقائق، أما الثالث فهو «شقة النمل» للمخرج الإيراني توفيق أماني.
وبالكردية أيضاً، فيلم من العراق، هو «رحل النهار»، للمخرج رزكار حسين، ومن العراق أيضاً، «سقوط بطيء» الناطق بالعربية، لحسين المالكي.
ومن الخليج العربي، ثلاثة أفلام ضمن هذه المسابقة، بينها اثنان من البحرين وثالث من المملكة العربية السعودية. فمن البحرين، فيلم «خطوات» للمخرج سلمان يوسف، و»مكان خاص جداً» لجمال الغيلان، والذي شارك في نيسان الفائت في مهرجان الخليج السينمائي السابع في دبي، وكان الفيلم الخليجي الوحيد الذي اختير للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة السابعة عشر لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في حزيران الفائت. ويشارك فيلم «نملة آدم» للمخرج السعودي مهنا عبدالله.
مديرة المهرجان السيدة كوليت نوفل عقدت مؤتمرا صحفيا تحدث فيه عن اهمية المهرجان حيث اكدت على ان هذه السنة يعزز المهرجان صيغته المألوفة لكنه في الوقت نفسه يعيد صوغ مفهومه ليرتكز أكثر فأكثر على ثلاثة محاور: حرية التعبير وحقوق الإنسان والبيئة». وأضافت أن «المهرجان، بفئاته كافة، ومن خلال استحداثه فئة جبهة الرفض، وكذلك من خلال فئة حقوق الإنسان التي تستمر للسنة الثالثة على التوالي، يتيح للمنتجين والمخرجين في المنطقة أن يعبروا عن أنفسهم بأكبر قدر من الحرية، من دون اية قيود، في كل المواضيع، السياسية منها أو الإجتماعية أو الثقافية».
واشارت إلى أن «المهرجان يقدم هذه السنة أيضاً تشكيلة غنية من الأفلام العالية المستوى التي برزت في المهرجانات الدولية ونالت جوائز أو نافست عليها». وأضافت: «نوفر للجمهور مشاهدة هذه الأعمال الرائعة والتي لا يُعرض معظمها في الصالات التجارية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة