الأخبار العاجلة

الصناعة تقدم مشروعا لانتاج اطارات الحمل الثقيل بكلفة 100 مليار دينار

ايمان سالم *

توجهت الشركة العامة لصناعة الاطارات احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن في محافظة النجف الاشرف الى اعادة تأهيل خطوطها الانتاجية واستيراد خطوط جديدة بعد شمولها بتخصيصات الموازنة الاستثمارية للأعوام من 2010 ولغاية 2014 بأكثر من (48) مليار دينار وذلك لتطوير منتجاتها من الاطارات وبأحجام متعددة ولرفع طاقاتها الانتاجية الى مليون اطار سنويا بعد ان توقفت عن الانتاج منذ عام 2003 بسبب تقادم معاملها وضعف المنافسة في السوق المحلية .
تمتلك الشركة 3 معامل رئيسة هي معمل اعادة حيوية المطاط ومعمل الاطارات ومعمل المنتجات المطاطية أذ يتكون معمل الاطارات من 5 خطوط انتاجية هي خط انتاج اطارات سيارات الصالون وخط انتاج اطارات الحمل المتوسط مثل البيكب والكيا وخط انتاج الاطار الزراعي للتركتارات بأحجام 28و30و32 وخط انتاج الاطارات الثقيلة المستعملة في سيارات الحمل الكبيرة والشاحنات .
وفي الوقت الذي كانت فيه الشركة بمعزل عن التكنولوجيا المتطورة خلال فترة الحصار الاقتصادي على العراق انتجت أطارات بابل المعروفة حيث عملت على تغطية حاجة السوق المحلية من اطارات السيارات وعلى مدى 15 عاما او اكثر .
واوضح مديرعام الشركة فائد كاظم جاسم في تصريح للوفد الاعلامي الذي زار الشركة للأطلاع على معاملها ولمناقشة نشاطها ومعوقات عملها واهم المشاريع المستقبلية بقوله أنه وبعد شمول الشركة بتخصيصات الخطة الاستثمارية لوزارة الصناعة في عام 2010 بدأت تسير باتجاهين متوازيين هما تطوير الخطوط الانتاجية المتقادمة لمعمل الاطارات واستيراد مكائن حديثة لمواكبة التكنولوجيا العالمية الجديدة في انتاج الاطارات والتي منها تحويل الاطار المنتج في معامل الشركة من جوب الى جوبلس بالاعتماد على شركات عالمية رصينة ومعروفة هولندية والمانية وكورية ، معربا عن امله بأن تقوم الشركة مطلع العام المقبل بأنتاج جميع احجام الاطارات المستعملة في العراق وخاصة ما تستعمله وزارتي الدفاع والداخلية ، متوقعا ان تلبي الشركة نسبة تتراوح بين (15- 20 ) % من حاجة السوق المحلية ، كاشفا عن تقديم دراسة جدوى فنية واقتصادية لتنفيذ مشروع انتاج أطارات الحمل الثقيل بكلفة 100 مليار دينار والذي ما زال قيد الدراسة والتدقيق لدى وزارة الصناعة والمعادن لانتاج اطارات الشاحنات وسيارات الحمل الكبيرة بطاقة 450 الف أطار سنويا اضافة الى اطارات الحمل المتوسط بطاقة 200 الف أطار سنويا في الوقت الذي خصصت فيه الوزارة مبلغا قدره مليوني دولار لنصب مختبر متكامل لفحص جميع انواع الاطارات المنتجة والداخلة عبر المنافذ الحدودية خلال العام المقبل لاسيما وان شركتي اطارات النجف والصناعات المطاطية في محافظة الديوانية تقومان حاليا بفحص جميع اطارات السيارات الداخلة عبر المنافذ الحدودية الجنوبية والشرقية للتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة .
ومن جانبه قال مدير المشاريع في الشركة العامة لصناعة الاطارات في النجف المهندس باسم حسين عويز ان الشركة قامت بأعادة تأهيل الخطوط الانتاجية المتقادمة والتي كانت تعاني من تردي وتراجع في النوعية والطاقات الانتاجية ، مبينا ان الشركة كانت تعمل على وفق حق المعرفة الفنية لشركة دنلوب البريطانية والتي اصبحت تقنية قديمة حيث تم استغلال المبالغ المخصصة خلال الاعوام من 2010 ولغاية 2014 في استيراد مكابس جديدة للأطارات وتنصيب 7 مكابس اخرى لزيادة الطاقات الانتاجية الى مليون أطار سنويا واضافة مكائن ومعدات اخرى بهدف تحسين نوعية الاطار المنتج بعد ان نجحت الشركة في تشغيل خط انتاج جديد تم استيراده من كوريا الجنوبية لانتاج الطبقة المطاطية التي تقوم بتحويل الاطار من جوب الى جوبليس حيث تبلغ كلفته الاجمالية 5 مليارات دينار كما وتم اعادة تأهيل خطوط التشكيل والعجانات ، فيما اقرت الوزارة مشروع اخر لاعادة تأهيل البنى التحتية) الورش والقاعات الانتاجية ) العائدة للشركة بكلفة 9 مليارات دينار وأبتداء من عام 2013 في حين قدمت الشركة مشروعا جديدا لانتاج اطارات الحمل الثقيل لاقراره ضمن الخطة الخمسية للأعوام من 2014 الى 2017 لتغطية ما يقارب ربع الحاجة المحلية البالغة مليوني اطار ثقيل سنويا ومن المتوقع ان يحقق المشروع بعد تنفيذه ارباحا سنوية تقدر ب(59) مليار دينار .
و عن اهم المعوقات التي واجهت العمل في الشركة ، أشار رئيس مهندسين اقدم علي احمد يسر الى ان من اكبر المعوقات التي ادت الى توقف الانتاج هو رفع اسعار الطاقة الكهربائية والوقود حيث اصبحت عملية الانتاج غير مجدية اقتصاديا اضافة الى تردي الوضع الامني الذي حال دون اكمال نصب المعدات التي وصلت الى مقر الشركة بسبب امتناع الخبراء الاجانب عن المجئ الى العراق بتوجيه من حكوماتهم لغرض الاشراف على اعمال النصب والبدء بالتشغيل الابتدائي للمكائن والمعدات بعد أن تعاقدت الشركة مع مجموعة من الشركات العالمية الرصينة لتجهيزها بمعدات الخطوط الانتاجية ومعوقات اخرى مهمه منها المنافسة التي تصل الى حد المضاربة في الاسواق (تعمد البيع بأسعار اقل من قبل القطاع الخاص ) وصعوبة الانظمة والتعليمات الخاصة بكيفية اعلان المناقصات والشركة تعمل وبشكل يومي لتجاوز المعوقات وهي حاليا في المراحل النهائية لتأهيل معمل الاطارات .
وعن النشاط التجاري للشركة ذكر المدير التجاري احمد رحيم حمزة ان القسم التجاري نفذ الخطة الاستثمارية بنسبة 100% وقد بلغ عدد العقود الموقعة في عام 2011 ما يقارب من 31 عقدا استيراديا وعقدين محليين وان اجمالي قيمة العقود المنفذه بلغ اكثر من (22) مليون دولار انصبت حول اعادة تأهيل خطوط انتاج أطارات سيارات الصالون واكمال نواقصها بهدف الدخول الى السوق بشكل افضل والاستجابة لجميع احتياجات السيارات الحديثة حيث عملت على تحديث الخطوط الاصلية واستيراد خطوط جاهزة لانتاج اطارات تلبي حاجة السوق الفعلية ، معربا عن امله بأن تقوم الوزارة بمنح الشركات صلاحيات اضافية لتسهيل العمل التجاري لاسيما وان وزارة التخطيط وبالتنسيق مع وزارة الصناعة اصدرت تعليمات جديدة تعد نقلة جيدة لتطوير العمل والتغلب على المشكلات التي تعيق العمل التجاري والشركة بانتظار تعليمات الوزارة للمباشرة بتنفيذها .
بدوره طالب مدير التسويق صفاء برتو درويش الدولة بضرورة دعم الصناعة الوطنية من خلال حماية المنتج المحلي بطريقة علمية ومدروسة ومراعاة حجم الطلب على المواد وذلك بتحديد الاستيراد وليس منعه بالكامل لكون ان الانتاج المحلي حاليا لا يمكنه تغطية اكثر من 20% من الحاجة الفعلية للسوق العراقية ، مؤكدا على ان فرض التعرفة الجمركية على الاطارات المستوردة سيسهم في ان يكون منتج الشركة منافسا لها علما ان الشركة تمتلك منافذ للبيع في بغداد وبابل والنجف وكربلاء وان النشاط التسويقي الان لا يتلاءم وحجم الشركة وان انتاجها للأعوام 2013 و2014 ما زال راكدا في مخازنها ، وتابع بقوله يجب ان يكون الجهاز المركزي للأحصاء على دراية كاملة بكل ما يدخل الى البلاد عبر المنافذ الحدودية حيث لوحظ عدم توفر مثل هذه المعلومات بخصوص اعداد الاطارات الداخلة الى العراق خصوصا وان هناك ما يقارب من 100 نوع من الاطارات المستوردة الصينية والكورية في السوق المحلية .
الى ذلك شدد مدير التخطيط عاهد علي عبد الكريم على ضرورة الاهتمام بالبرامج الخاصة بتدريب العاملين خاصة بعد استيراد مكائن جديدة وتنفيذ اعمال التأهيل للخطوط الحالية وقد قامت الشركة بتدريب عدد من منتسبيها العاملين داخل وخارج العراق لمواكبة التطور الحاصل في انتاج الاطارات مطالبا وزارة الصناعة بتخصيص المبالغ المطلوبة لتنفيذ هذا النشاط لحاجة الشركة الى التكنولوجيا الحديثة .
الى ذلك استعرض مدير معمل المنتجات المطاطية التابع الى الشركة العامة لصناعة الاطارات في النجف الاشرف سعد عبد الباقي خضر نشاط معمله والمشكلات الكثيرة التي تواجهه ، وقال ان معمل المنتجات المطاطية الذي انشئ في عام 1977 يتكون من 5 خطوط انتاجية وينتج المعمل منتجات مطاطية متعددة مثل انابيب البولي اثيلين والقوايش والخراطيم كما وينتج التارتان ( ارضيات الملاعب ) والمطبات المطاطية المرورية ، مشيرا الى ضعف منافسة منتجات المعمل امام المنتجات المستوردة المماثلة والتي يتم استيرادها من الدول الاقليمية وخاصة من الناحية السعرية عازيا ذلك الى ارتفاع كلف الصناعة المطاطية في العراق لاعتمادها على المواد الاولية الاستيرادية مثل المطاط والنسيج والمواد الكيمياوية ما ينعكس بشكل كبير على تسعيرة هذه المنتجات نتيجة ارتفاع كلف الانتاج ، مبينا بأنه اصبح من الضروري العمل على تطوير المعمل والتفكير بصناعة جديدة للنهوض بواقع العمل والانتاج علما بأن الشركة قامت برفع 4 دراسات جدوى لمشاريع جديدة الا انها لم تؤخذ بنظر الاعتبار .

* اعلام وزارة الصناعة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة