الأخبار العاجلة

امي تتسوق .. وامي تدفع

سابقاً كانت الام تتولى مهمة التبضع والاب هو المسوؤل عن دفع فواتيرها ، اما اليوم فهي التي تتولى مهمة الدفع والاب هو الذي يتسوق ، المعادلة بالكامل انقلبت ولانقول الجميع معني بهذه المعادلة ، ان السواد الاعظم من الرجال ،لاسيما من كانت زوجاتهم موظفات هم الذين قلبوها لصالحهم .
لانستطيع نكران ان الوضع الاقتصادي السبب الرئيسي بتحول المرأة الى المعيل الاساسي في البيت العراقي بعد ان كان العكس هو السائد خلال العقود الماضية ، لتكون الاب والام ومصدر الدخل الثابت لاسرتها الى جانب المسؤوليات الاخرى المناطة لها من تربية الاولاد وتعليمهم وتوفير البيئة الاسرية الصحية السليمة لهم ، فضلاً عن كونها ملزمة بتلبية جميع المتطلبات الاخرى لاسرتها وزوجها.
تتجدد اعباؤها مع مطلع شمس كل يوم مابين الوظيفة والبيت في ظل انعدام الشعور بالمسؤولية لدى الطرف الاخر الذي اكتفى بلقب رب اسرة خارج التغطية لكون الام هي التي امسكت زمام الامور المنزلية التي القيت على اكتافها مجبرة لامخيرة .
واليوم لم نعد نرى تلك الافتة التي تقول» امي تتسوق وابي يدفع» لكون ابي لم يعد يدفع وامي مازالت تتسوق ، ليس لانها تحب التسوق بل لان احتياجاتنا لاتنتهي والذي يتنهي هو راتبها او ماادخرته من دون علم ابي .
هذا ونرى في بعض الاحيان ان الازواج يتذمرون في حال رن هاتفهم الخلوي وكان المتصل هو الزوجة لتطلب منهم جلب شيء ضروري للمنزل وفي الحال يصب جام غضبه عليها لتكون الاميرة وهو العبد المربوط بسلاسل لها اول وليس لها آخر وهي المخدرة في برجها العاجي وهو المسحوق والمظلوم الذي يقضي يومه تحت اشعة الشمس وزخات المطر لجلب لقمة العيش لها ولابنائها .
انعكست الادوار واصبحت المرأة المدرة للدخل بالنسبة للرجل استثمار ناحج ولاتترتب عليه اي خسائر تذكر ، لاسيما ان كات جميلة وموظفة ومن عائلة محترمة ، ليكون هو صاحب الفضل الاكبر بالنسبة لها في ظل تزايد ظاهرة العنوسة التي اكتسحت المجتمع العراقي ابان عقد التسعينيات واستمرت لغاية يومنا هذا ، فشكراً لكِ ايتها الام لكونكِ تربين و تعملين وتتسوقين .
زينب الحسني

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة