الأخبار العاجلة

من الذاكرة ـ يوميـات خلـف الجنـابـي «البدايــات»

من يوميات خلف الجنابي .شهر نيسان 1996.,.,النص منقول من مذكراته التي كتبها الى الاستاذ جميل الطائي.,.,
(لاحقة لشارع النهر القديم حيث كانت فيه السينما الوحيدة في بغداد والتي وجدت من اسسها بين اوراقي القديمة.,وكنت قد نسيتها والذي اسسها.,ولكني وجدت من هو المؤسس لها .,فهو السائق الوحيد في العراق الذي سموه قاطع الصحراء وهو سلمان الجنابي (سلمان ابن زبيدة) التي كانت محاددة لبيتنا.,وكما اسلفت كان له لبنانيون اصدقاء في بيروت يسمونهم ( بيت عابديني).,ولهم اخوة في بغداد سكنوا سنين طويلة .,وكانوا يمثلون شركة (سيارات كرايسلر الامريكية) وموقع الشركة كان مقابل باب شارع باب الشيخ الذي يبدأ من شارع الرشيد وهو ركن يمتد من شارع الرشيد النهر وفي نهايتها كان بيت المرحومين السيد عبدالرحمن النقيب اول رئيس وزارة في بغداد بزمن الملك فيصل الاول رحمه الله الذي اصبح مشغولا من قبل (معرض الرواد للمهندسين العراقيين فهم التي كانت لهم فكرة تأسيس سينما ولكن قرروا الرجوع الى لبنان لارتباطهم باهلهم في بيروت لعمل مشاريع صناعية كبيرة وكنت اعرفهم حق المعرفة حيث عرفني عليهم المرحوم (سلمان الجنابي قاطع الصحراء) ولما قرروا الرجوع الى لبنان اعطوا الفكرة الى سلمان زبيدة الجنابي وشجعوه على تنفيذها فكانت خير تسلية لاهالي بغداد ومنذ ان تأسست لم يفكر اى شخص آخر بتأسيس سينما وكان معهم اليابانيون سيارة صغيرة سيارة الاوستن الانكليزية الصغيرة ولكنها تسير بقوة اربعة (زمبلكات)!!!!!!!!وهي رخيصة جدا وحلوة ومريحة فاردت شرائها ووافقوا ولكن بذلك الوقت جائهم خبر من بيروت يطلبون ارجاع هذه السيارة الى الشركة اليابانية حيث اعترضت امريكا عن تطور الفكرة لصناعة سيارات صالون اكبر وبهذا( ) على صناعة السيارات في العالم وهكذا كان بكل اسف والا فكنت اكون اول من اشترى هذا النوع من السيارات.,,.
لقد سألتني في حينه عن عائدية السينما واسمها فوجدت بين اوراقي القديمة التي كادت ان تكون ممزقة فقد عفا عليها الزمن ويبدو ان الحاحك في ان اتذكر مااتذكره جاء سببا للحصول على معرفة مؤسس السينما وصاحبها من جهة ومن الجهة الاخرى وجدت ملحوظات من هزيمة جسر مود حيث انكسرت قسم من دوبه وراحت تركض في مجرى النهر السريع حيث كانت زيادة مياه دجلة في اواخر نيسان والقصتين كما يلي :-
اولا-مااسم اول سينما تأسست في بغداد واين تقع ومن هو صاحبها.,.,كان هناك بين شباب الجنابيين شاب في ابن ال27 سنة طويل القامة جميل الخلقة وتقاطيعه تمثل الجمال النبوي للشباب وعلى صحة ممتازة وشاء ان يشتري في وقته سيارة ركاب ولكن لاتشتغل في نقل الركاب داخل البلد وانما لينقلهم الى سوريا ولبنان والذي شجعه في ذلك هو مهارته في السياقة وعلمها وما يتمتع به من كفائة عالية في تصليح السيارات اذ كانت السيارة التي يقطع صاحبها امله في ان تصلح فيأتي على سلمان زبيدة فيصلحها له بعد قطع الامل وكان لايتقاضى الا مبلغا زهيدا حيث يقول اني لم اشأ ان اجعل هذا الشغل (باب رزق الى) انما ابغي من وراءه رد حاجة الملهوف كاد يبيع سيارته(سكراب) وهكذا كان هذا الشاب مفخرة ورجل يخاف الله كثيرا ومن اقرب اصدقاءه اللذين يحبهم هو (الحاج فرج العبد الاسود).,وكان لباس الحاج فرج هى قماش من الكواني الجديد الذي خصص هو نوعية فصاله فكان ياتي بالقطعة الفوقانية فيفتح بها فتحة وزيك لدخول راسه ويديه وكان يخيط الجوانب بيده ويعتمر بعمامة خفيفة من الكونية وهي عمامة صغيرة تتماش مع جمال وجهه الحلو التقاطيع رغم سواده اما القسم التحتاني فكان يستعمل قماش الكونية ك(وزرة) هذه كانت هيئة الحاج فرج واخته بالرضاعة امرأة بيضاء اسمها غازية فكان ياأبى ان ياخذ فلوس من اى واحد يريد ان يتصدق عليه انما كان يأخذ من صديقه البار سلمان زبيدة ومن ابي وعمي والشخص الآخر هو السيد عاصم الكيلاني الذي كان قد اشترى ملك (بيت دله) وهو رجل محسن كبير وسبق ان ذكرت اليك ان هذا البيت الذي بقي على اسمه القديم ملك (بيت دله) حيث استأجره حاكم بغداد في حينه عن شرطة بغداد وهو ( سارجن دين الذي كان يتكلم العربية باللغة العربية كأى بغدادي وتعلم الى جانب ذلك اللغة (التلتيحية) التي تسمى اللغة التركيفية.,وتوسطنا له في الزواج من الانسة (فكتوريا حشته) من بيت حشته وهم من بيوتات المسيحيين المعلومين ولهم مكانة مرموقة بالبلد بسبب ماعرف عنهم من طيبة وخلق مرموق زكان ان تم الزواج وأجرت لهم ابنة عمي رحمها الله دارا هي في مدخل دربونة (الخبازيين)!!! فكانت لعائلتنا الحظوة الكبيرة منهم لايكادون ينقطعون عن زيارتنا وشرب الشاي والقهوة عندنا كما كانت دائرته الخاصة به لاحتكاكها بالاسواق فهي في شارع النهر وتمتد اسواق الذهب والصاغة والاقمشة وارباب الحرف كالخياطين والروافين وصناعة العبي على اختلاف انواعها للرجال وانساء اضافة الى تجار الحاجيات المنزلية زمغازات بيع الالبسة الاجنبية الجاهزة ك(ثياب آرو اى السهم) والاحذية الانكليزية الجميلة المنقشة للرجال والنساء الى ان تدخل في (خان الذهب) وفيه امهر صناع الذهب اللذين يأخذون المقاييس للنساء ليصنعون من اطقم الذهب مايشتهون وهي حسب رغبة كل مشتري وكانت العوائل تختص كل عائلة (بصائغ ذهب) فيقولون هذا صائغ العائلة الفلانية وذاك للعائلة الفلانية وكان خان جغان الذي يحوي كل المصاغات الذهبية من اهم الاسواق حيث يغلق بابه وتسلم الى سارجن دين فيحتفظ به معه الى ثاني يوم وكان يحضر بنفسه ويفتح الباب وبعد ان يطمئن كل صاحب دكان على بضاعته كان يرجع الى مكتبه في خان دلة وقد سبق لي ان دونت لك الكثير عن مواقفه والحفاظ على امن بغداد.,,
ثانيا-السينما الاولى في بغداد وموقعها في شارع النهر مقابل مركز الشرطة الذي يقيم فيه (سرجن دين) ولاعطائك الفكرة الصحيحة عن الموقع فنبدأ بالدخول الى دربونة الجنابيين القسم الذي يسمى (ثويراب) وهو محادد بالضبط الى بناية (بيت لنج)المعروفة والمشهورة والباقية الى يومنا هذا وهي كذلك مقابل دربونة الجنابيين (سويفات) التي تمتد حتى الشيخ عبدالقادر الكيلاني قدس الله سره واعود بك الى مدخل دربونة (الثويرات) المحادة من جهة الى (بيت لنج) والركن المقابل له في عمق الدربونة وكان مشغولا الى وقت ليس ببعيد بالمصور (بابل) وعند سفرك باتجاه شارع النهر تقع السينما وهي ركن وذلك القسم من شارع النهر يسمى شارع (الصبة).,كان موقع السينما وكان يحتل هذا القطاع مشاهد (صياغ الصبة) الذي كانوا مشهورين بصياغة المجوهرات الفضية الجميلة المطعمة بالميناء وكان هذا اختصاصهم وليس اختصاص كل صائغ وهي جميلة جدا وكثيرا ماكان الناس يفضلونها على الذهب وعندهم صنف فضة ولكن مطعمة بالذهب وهو مينة للناظرين وكانت العائلتين المشهورتين في صياغ الفضة وهم (آل عنيس) وآل الشيخ زهرون وهما من اسمى بيوتات العمارة حسبا ونسبا وهم على جانب كبير من الاخلاق الفضيلة العالية جدا فقد كانو اصدقاء للبيوتات المعلومة في بغداد وكان بينهم المرحوم الشيخ عنيس والشيخ زهرون ياتون لزيارتنا في بيتنا الذي كان يبعد عن الشارع العام (خليل باشا جاده سي) وهو البيت الثالث وكان من بين اصدقائي واحبابي الذي التقي بهم انا واصحاب الحارة معي فهو المرحوم (سعيد عيسى) الذي اعجز عن مدح اخلاقه وحلاوة عشرته فهو من آل عنيس البيت الكريم وكان له اخ نحبه كثيرا ولكني لااتذكر اسمه وكم تمنيت ان اعرف ان كان هو حيا لازوره ولو اني الان مبتعد وان المرحوم سعيد انتمى الى الكلية العسكرية ةتخرج ضابطا يشار له بالبنان ولكن الموت يلتقط اخياركم فاختاره الله الى جواره حيث مات بمرض السل ماسوفا عليه من كل من عرفه في بغداد.,والان اعود قبل ان تشط بي ذاكرتي في متاهات اخرى ………………………… يتبع

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة