الأخبار العاجلة

جهد جبار .. يد تنجز قضايا المواطنين وأخرى تقاتل الإرهاب

بغداد ـ مروان الفتلاوي

عقد مجلس القضاء الأعلى، جلسة جديدة برئاسة رئيس مجلس القاضي السيد مدحت المحمود وحضور جميع أعضائه.
واستعرضت الجلسة أهم الإنجازات التي حققتها السلطة القضائية الاتحادية خلال الفترة الماضية التي شهدت جوانب مضيئة للقضاء؛ لم تبدأ بمساعدة النازحين وتوثيق جرائم داعش ولم تنته بسرعة حسم القضايا وحسب، بل امتدت إلى مشاركة القوات الأمنية في سوح القتال ضد الظلاميين.
ووجّه القاضي مدحت المحمود شكراً خاصاً لمحكمة التمييز الاتحادية قضاة ونواب ادعاء عام، وكوادر، على جهودهم المبذولة في حسم كم كبير من الدعاوى خلال فترة قياسية، مشيدا بدور المحكمة التي أخذت على عاتقها خدمة المواطنين وإنجاز قضاياهم.

التمييز: سرعة قصوى
بدوره، قال رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان إن محكمته «اتبعت خلال هذه الفترة سياسة تصفير المتراكم من الدعاوى»، مؤكدا أن «الهيئة الموسعة المدنية حسمت الدعاوى المتراكمة في الأعوام الماضية، والهيئة الاستئنافية العقارية أنجزت 938 قضية ولم يبق إلا 18 دعوى ستنجز في أيلول الجاري، أما نزاعات الملكية فقد أنجزت جميع دعاواها»، منوها بأن المحكمة «انجزت خلال شهر اب الماضي 3906 دعاوى».
إلى ذلك، استعرض رئيس استئناف بغداد/ الرصافة القاضي جعفر محسن إنجازات منطقته الاستئنافية مؤكدا أن «محاكم الأحوال الشخصية أنجزت 96%، والجزاء 87% مما معروض أمامهما من قضايا خلال هذه الفترة»، وأضاف أن «قطعتي أرض في منطقتي بغداد الجديدة والشعب يجري العمل فيهما لاستحداث مبان جديدة تليق بالقضاء ومكانته».
وعرج القاضي جعفر محسن على «اهمية المحكمة المتعلقة بقضايا جوازات السفر»، مؤكدا أنه «استجابة لشكاوى المواطنين ومعاناتهم جراء هذه القضية، تم نقل محكمة الجنح والتحقيق المتعلقة بالجوازات إلى مقر رئاسة الاستئناف للإشراف شخصيا على العمل وجُعل بدل القاضي الواحد أربعة قضاة لتسهيل أمور المواطنين وتسيير معاملاتهم».

الكرخ: القضاء يبني نفسه
وفي الكرخ، اشاد رئيس السلطة القضائية بموقف رئيس الاستئناف وانجاز ما نسبته 80-85% من تأهيل دار القضاء والمجمع السكني المشيد حديثاً وتدارك بعض السلبيات لاسيما في سكن القضاة، مؤكدا ان القضاء يبني نفسه بنفسه.
وأوضح القاضي موفق العبيدي رئيس محكمة استئناف بغداد/ الكرخ الاتحادية انه «تم نقل محكمة الاحداث ومحكمة تحقيق الاحداث الى قاعة خاصة بها لغرض فسح المجال داخل البناية وتهيئة غرف للقضاة الجدد».
وأضاف أنه «تم التعاون مع وزارة الصحة لإنشاء وفتح مركز صحي داخل المجمع لاسيما ان المجمع شهد سابقا فتح مصرف مدرسة وحضانة للأطفال».

البصرة: دور للقضاة
وبصدد ما انجزته محاكم استئناف البصرة فقد قال القاضي عادل عبد الرزاق رئيس الاستئناف أنه «اعدت مشاريع أرسلت الى مجلس المحافظة ثلاثة منها قيد الانجاز بنسبة 85% في صفوان وابي الخصيب اما محكمة الفاو فهي بمرحلة بناء الاساس». مضيفا «تمت احالة مشاريع محاكم الهارثة وام قصر والقرنة الى الشركات المنفذة». ومضى رئيس الاستئناف بالقول «تم تأهيل جناح لرئاسة الاستئناف ودائرة المدعي العام وتأهيل بقية المرافق في قصر القضاء في البصرة»، مؤكدا أن «مجمل المشاريع بلغ (11) مشروعا منها ايضا اعادة بناء دور القضاة في الجنينة كونها غير صالحة للسكن، كما تم سد النقص الحاصل بأعداد القضاة حيث اصبح اعدادهم (67) قاضياً و(34) نائب مدع عام واما نسبة الحسم 83% لكافة الدعاوى لمحاكم التابعة لرئاسة الاستئناف».

ديالى: مقاتلة داعش
أما ديالى التي شهدت خلال الفترة الماضية أعمالا عسكرية، فقد أدى القضاء دورا كبيرا لم يقتصر على الاستماع إلى النازحين وتحقيق العدالة فحسب، بل امتد إلى سوح المعارك ومواجهة قوى داعش الظلامية، كما يؤكد القاضي جاسم محمد عبود رئيس استئناف ديالى قائلاً إن «منتسبي محاكم ديالى كان لهم دور مشرف خلال هذه الأزمة، حيث انخرط قسم منهم في الحشد الجماهيري في مواجهة داعش»، مشيرا إلى أنه شخصيا وصل مع القوات الأمنية إلى مناطق التماس مع العدو وحمل شرف تحرير منطقة العظيم وبقية ضواحي المحافظة.
وفي ملف الإعمار قال رئيس استئناف ديالى إن «محكمة بداءة السلام على وشك الإنجاز بالإضافة إلى تأهيل المحاكم المتضررة جراء العمليات الإرهابية».

النجف: توثيق جرائم داعش
ومن جانبه، قال القاضي مسلم متعب رئيس استئناف النجف إن «القضاء مارس دورا كبيرا في ملف النازحين إلى مناطقه الاستئنافية إذ دوّن أقوال النازحين، حيث سجلت 104 إخبارات وشكاوى توثق جرائم داعش فضلا عن مطالبة النازحين بحقوقهم».
وأضاف أن «محكمة استئناف النجف تتطلع لإكمال قصر القضاء الذي يضم محاكم مركز المدينة»، مشيرا إلى أن «كلفة هذا المشروع بلغت ثمانية عشر مليارا وستمائة مليون دينار»، متابعا أن «سير الدعاوى يتم بشكل انسيابي وسريع من دون عراقيل».

كربلاء: سرعة قياسية
وفي كربلاء، قال القاضي محمد عبد الحمزة رئيس الاستئناف مستعرضا إنجازات محاكمه إن «المحافظة المقدسة شهدت في تلك الفترة اضطرابات أمنية تتعلق بأتباع المرجع الصرخي، حيث شكلنا هيئة تحقيق خاصة دونت أقوال 420 متهما بفترة قياسية وتم الإفراج عن 120 لعدم كفاية الأدلة وأحيل البقية على الجنايات»، مشيرا إلى ان نسبة الحسم في محاكم وصلت في هذه الفترة إلى 85%، وفي ما يخص الاعمار أكد القاضي أن «العمل جار لاستحصال موافقة على بناية قصر القضاء، وأنجزنا محكمة الخيرات وهي بانتظار بيان الافتتاح فقط».
بابل: استيعاب النازحين
من جانبها، استوعبت محكمة استئناف بابل الاتحادية القضاة والموظفين النازحين من المناطق الساخنة وأطلقت حملة للتبرع للنازحين، كما قال القاضي حسين عبيد كاظم رئيس الاستئناف وأكد مواصلة الدعم للقوات الأمنية. وقال القاضي إن «لانشاء مكاتب التحقيق السبعة في بابل أهمية واضحة تبدت على وجوه المواطنين وشعورهم بجو من الاطمئنان حيث يلجأون إليها بدلا من مراكز الشرطة لا سيما النساء»، مؤكدا «متابعة العمل في محكمة بداءة أبي غرق الجديدة وتأثيثها بشكل كامل».

المثنى : كوادر كاملة
وفي محافظة المثنى، فقد ذكر رئيس الاستئناف طالب حسن حربي أن «تم تخصيص قطعة أرض لقصر القضاء ومفاتحة مجلس القضاء الاعلى لدفع البدل، وتم تسجيل البناية الحالية باسم المحكمة»، وعن نسب الحسم أكد أنه «من بداية عام 2014 إلى الآن وصلت إلى 89 % «، مؤكدا «تغطية النقص الموجود في الكوادر بشكل كامل من قضاء وكوادر أخرى».

ميسان: حسم عال
ومن جانبه، قال القاضي حيدر حنون رئيس استئناف ميسان الاتحادية انه «تم افتتاح ست محاكم في نواحي المحافظة وتسجيل (8) باسم السلطة القضائية وهناك (3) قطع أراضي قيد التسجيل كما تم ترميم بناية قصر القضاء وتسجيلها باسم القضاء وتأهيل بناية الحراسات القضائية».
وأشار خلال عرض إنجازاته إلى أنه «بانتظار الموازنة لاكتمال قصر القضاء التي حصلت الموافقة على تشييده بكلفة (80- 120) مليارا»، واستدرك «ايضا تم تشييد صرح قضائي كبير في ناحية المجر الكبير بكلفة (3) مليارات دينار وانشاء دار مشاهدة واعلنت رئاسة ميسان ايضاً عن حسمها ما نسبته 93% من الدعاوى المعروضة أمامها» .

ذي قار: نسب الحسم 95%
واعلن رئيس استئناف ذي قار القاضي فرقد صالح هادي عن نسب حسم مرتفعة بلغت 95% من مجمل دعاوى محاكمهم، كما اشار الى «قلة عدد الموقوفين وحسم دعاوى الارهاب».
وأضاف «تم تخصيص قطع أراض في قصر القضاء لمحافظة ذي قار شارفت على الانتهاء وتم ايضا افتتاح مكتبي تحقيق وشغر البناية القديمة بمكاتب التحقيق القضائية».
وبدوره قال القاضي رئيس استئناف واسط أن نسب حسم محكمته متقدمة خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى أنه «تم تخصيص قطعة أرض وسط المدينة لبناء قصر القضاء، وافتتاح محكمة تاج الدين بالإضافة الى مكتبي تحقيق قضائي وبالانتظار أن يتم افتتاح الثالث»، مشيرا إلى «اكتفاء المحكمة في عدد القضاة والموظفين».

القادسية: بنايات بالجملة
أما استئناف القادسية، فقد ذكر القاضي حيدر عبد الزهرة رئيس الاستئناف إن «نسبة الحسم للفصل الثاني بلغت 85% لمجمل الدعاوى المعروضة في المحاكم».
ومن جهة احتياج المحاكم للقضاة ونسبة النقص في اعدادهم، قال انه «تم تعيين ( 17) قاضيا ونائب مدع عام خلال هذا العام»، اما الابنية وقطع الاراضي فقد تم تشييد قصر القضاء في منطقة الديوانية المخصص لمحاكم رئاسة الاستئناف كما تم ايضا تشييد قصر القضاء في قضاء الحمزة الشرقي من ثلاثة طوابق ليخصص لمحاكم قضاء الحمزة الشرقي بالإضافة الى استملاك قطعة ارض في ناحية السنية وتسجيلها باسم مجلس القضاء الاعلى كما تم استملاك قطعة ارض في ناحية البدير وتسجيلها باسم مجلس القضاء واجراء فحص التربة عليها لتشييدها محكمة».
وزاد بالقول «تم استملاك قطعة ارض اخرى في ناحية الدغارة وأضافتها لدار القضاء في الدغارة، وتخصيص بنايتين في الشامية ومنطقة أخرى لمجلس القضاء بدون بدل». وذكر ان الاجراءات مستمرة لاستملاك الاراضي منها قطعة ارض في ناحية سومر لتشييد دار القضاء عليها في الناحية واستحداث محكمتين في ناحيتي الشافعية والسدير لاستيعاب الموظفين لاسيما النازحين من المناطق الساخنة».

القاضي المحمود: القضاء لا يهتزّ
وختاما أشاد السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود بالجهود التي تبذلها المحاكم في إنجاز قضايا المواطنين في جميع المناطق الاستئنافية، مقدما شكره وتقديره لرئيس استئناف نينوى على قيامه بتدبير أمور المنطقة الاستئنافية بشكل لم يعطل شؤونها مشيرا إلى أنه «موقف القاضي الحق»، وشكر ايضا رئيس استئناف صلاح الدين على جهوده في ظروف المحافظة الحرجة».
وأكد أن «لمنتسبي السلطة القضائية الاتحادية الحق في أن يعملوا قضاة للخبرة التي اكتسبوها خلال عملهم في هذه المؤسسة العريقة».
وقال القاضي المحمود إنه «تم استقطاب الكوادر الوسطى وزجهم في دورة تأهيلية لمدة سنة بعد اجتياز اختبار الكفاءة»، مؤكدا أن «عددا كبيرا تقدم منهم ووصل عدد الناجحين إلى 88 طالبا يتم إخضاعهم لاختبارات شفوية ومقابلات للاطلاع على مدى صلاحيتهم للقضاء تحت إشراف نخبة من رموز القضاة المتقاعدين، حيث يمنح الموظف الناجح في الاختبار إجازة دراسية لمدة سنة مع تمتعه بمرتبه الشهري».
وأضاف المحمود «أقدم شكري لكل منتسبي السلطة القضائية بسبب صمودهم ومساندة بعضهم تجاه الهجمة الموجهة إليهم»، مشيرا إلى أن «الهجمة لم تكن موجهة إلى شخص الرئيس فقط، بل للإنجازات التي قدمتها مؤسسة القضاء العريقة، القضاء الذي رسّخ القانون في أصعب الظروف وحقق التوازن والعدالة».
وتابع رئيس مجلس القضاء أن «هذه المؤسسة لم تدخلها أية اعتبارات سوى معيار الكفاء والنزاهة والإخلاص، ولم تعر اية انتماءات عرقية أو طائفية أو اثنية على مدى عملها». واختتم بالقول «شكرا لتضامن موظفي هذه السلطة التي تتعاون مع السلطات الأخرى بموقف ثابت لا يهتز، موقف الحياد والايجابية الموضوعية، وشكرا لكل الخيرين الذين وقفوا الى جانبنا بوجه هذه الجهة التي لا أقول سوى انها جاءت من اشخاص غير موضوعيين في طروحاتهم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة