الأخبار العاجلة

أرث أنثى

زينب الحسني

 

 

ماان غيب الثرى جثمان والدها حتى باشر أخوتها الخمسة بتقسيم التركة بينهم متناسين ان لهم ثلاث اخوات منحهن الشرع والقانون حصة مماترك والدهن ، الا ان الاخوة على وفق لشريعتهم فأن الفتاة لاترث وخصوصاً المتزوجة كونها على ذمة رجل غريب وحتى أن كان قريب فهي محرومة سلفاً من الارث .
حاولت أن تتناقش معهم لكي يتفهموا وضعها وكيف انها وأطفالها الخمسة وزوجها مكدسين في غرفة لامنفذ للهواء فيها ، وكيف ان زوجها المصاب بالانزلاق الغضروفي مقعد عن العمل وهي لاتمتلك مصدراً للعيش سواء الشهرية التي كانت مخصصة لها من والدها وبعد وفاته زدات اوضاعها سوءاً ، الا أنهم أبو ان يتفهموا ،وطردوها قبل ان تكمل كلامها، وندفعت نحوهم مطالبة بحقها الشرعي فانهال الاخوة الخمسة عليها بالضرب ورميها وراء الباب .
كان عذر الاخوة ان والدهم قبل ان يتوفى قام بتسجيل كل مايملك بأسماءهم ولم يترك للبنات اي شيء سوى الوصية المعنوية ، لذا فأنهم على حق واخواتهم على باطل، وهم غير ملزمين بمقاسمت اي فلس معهن وهن بالتالي عليهن تقبل الامر الواقع وأحترام رغبة أبيهن الذي حرمهن من الميراث ليس لكونه لايحبهن او هن كن جاحدات تجاهه انما فقط لانهن أناث ومتزوجات وهذا الشيء كافي لحرمانهن من الميراث.
وللعلم ان الوالد كان يصلي ويصوم وحاج لبيت الله الحرام وعارف بالحقوق الشرعية الا ان البيئة التي نشأ فيها وانشى ابناءه فيها كانت اقوى تأثيرا عليه من حلال الله وحرامه ، بل جعلته يجد الالف المبررت لكي يحرم بناته من حقهن الشريعي الذي بينه الباري عزوجل في القران الكريم في سورة النساء بقوله تعالى « وللذكر مثل حظ الانثيين « .
حرمان البنات من الآرث أمر شائع في مجتمع مازال يعد المرأة مواطن درجة ثانية غير مؤهلة لان تأخذ كامل حقوقها التي منحها لها الله ، بل وصلت بهم الامور ان يسلبهوا حريتها وأبتسامتها الا لشئ فقط لكونها انثى.
والمشكلة الاكبر ان تلك المخلوقة المغضوب عليها لايحق لها المطالبة بأرثها او اللجوء للمحاكم المختصة كونها ستعرض حياتها وحياة زوجها للموت والمشاكل التي لها بداية وليس لها نهاية ، لذا فهي مجبرة غير مخيرة تقبل بان تسلب كامل حقوقها امام ناظريها ، لتظل تسال نفسها في كل لحظة لماذا لم اخلق ذكراً ؟؟؟

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة