المعالجات والتوصيات

حادثة الدهس في ستوكهولم الاجراءات
برلين ـ جاسم محمد:

أعلنت الشرطة السويدية يوم 7 ابريل 2017، أن شاحنة قامت بدهس مجموعة من المشاة في شارع Drottninggatan «دروتننغ غتن» وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، وقالت الشرطة أن اربعة أشخاص لقوا حتفهم في الهجوم وجرح عدداً من المارة إثر عملية الدهس. يذكر بأن الشاحنة اقتحمت محلاً من المحال الشهيرة في ستوكهولم ويدعى «أولنس». الهجوم جاء برغم تحذير الاستخبارات السويدية « Säpo سيبو»: يوم 16 مارس 2017 على لسان رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية فى السويد اندرس ثورنبيرج من أن هناك «تهديداً حقيقياً وخطيرًا ضد أمن البلاد.وقال ثورنبيرج ،أن تعاون وكالة الاستخبارات مع الجهات الآخرى فى الداخل والخارج أمر بالغ الأهمية، ذلك من دون أن يكشف عن تفاصيل أو طبيعة التهديد.
وقال «هانز اهرمان» نائب المدعي العام إنه لا يمكن تأكيد ما إذا كان الرجل قد أعرب عن دعمه لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ولا أي جماعات مقاتلة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن اهرمان قال إن الاعمال التي ارتكبت أمس الجمعة «أقرب» إلى الارهاب. وأضاف «هناك ملابسات تشير إلى نية متعمدة للاضرار بسكاننا وإثارة الخوف والرعب». من جانبه قال رئيس الشرطة السويدية دان الياسون للصحفيين إن الشرطة وجدت جسماً غريباً في الشاحنة التي استعملت في الهجوم، مضيفاً أن «الفحص التقني جار إلا أنه لا يمكننا التعرف على ماهيته حاليا (…) إن كان قنبلة أو أداة قابلة للاشتعال.» و تزايدت الشكوك، خلال مسار التحقيق إلى عدم استبعاد تورط مزيد من الاشخاص، وفقاً لما صرح به رئيس الشرطة السويدية.

من هو منفذ العملية
أكدت السلطات السويدية أن المشتبه به في تنفيذ الهجوم بشاحنة في ستوكهولم ينحدر من أوزبكستان يدعى رحمت عقيلوف Rakhmat Akilov ويبلغ من العمر 39 عاماً ومعروف لأجهزة المخابرات، والشرطة السويدية بتأييده الى تنظيم داعش والجماعات المتطرفة. وجرى اعتقال المتورط بتنفيذ العملية في إحدى ضواحي ستوكهولم الشمالية، وليس في محل الحادث بعد ان تمكن من الهرب. الشرطة والاستخبارات السويدية، تعرفت على المتورط بالعملية من خلال اعادة اشرطة فيديو الكاميرات العامة في محل الحادث، وكذلك من خلال الفحص الجنائي، بعد القاء القبض عليه، حيث عثرت على بقايا زجاج السيارة المتكسر على ملابسه، اضافة الى جروح طفيفة نتيجة الحادث. وأفادت صحيفة « أفتونبلادت» أن المعتقل المشتبه به في تنفيذ الهجوم هو مواطن أوزبكي مقيم في السويد ويبلغ من العمر 39 عاماً، ولديه 4 أطفال، وكان يتفاعل مع صفحات على موقع «فيسبوك» تناصر تنظيم «داعش» الارهابي. وفي صدد التحقيقات، ذكرت صحيفة سويدية أن امرأة أوزبكية كانت تشترك في العنوان البريدي نفسه مع الرجل، قالت إن المشتبه فيه هو « ليس متعصباً دينياً» ووصفت المرأة المشتبه به بأنه «رجل أسرة عادي» يرغب في كسب المال في السويد ويعمل في مجال الإنشاءات ولا تعيش زوجته وأبناؤه في السويد.

تراجع عدد المقاتلين الاجانب الذين يتوحهون الى سوريا والعراق
أكد جهاز المخابرات السويدي Säpo المعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع الاميركية حول انخفاض عدد المقاتلين الأجانب الذين ينضمون لتنظيم الدول الإسلامية في سوريا والعراق “داعش” بشكل حاد جداً
وبحسب جهاز المخابرات Säpo فإن البيانات تثبت وجود تراجع حاد جداً في عدد الأشخاص الذي سافروا من السويد للانضمام إلى داعش والمشاركة في العمليات القتالية في سوريا والعراق. وقال المسؤول الصحفي في جهاز المخابرات Fredrik Milder لراديو إيكوت “يمكننا ان نلاحظ بشكل واضح جداً وجود تباطؤ في حركة سفر أشخاص من السويد للقتال إلى جانب تنظيم داعش، وربما يعود ذلك إلى أن عملية عبور الحدود السورية والعراقية للوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها داعش، أصبحت صعبة جداً”. ووفقاً لجهاز المخابرات السويدي فإن هناك العديد من العوامل التي تلعب دورها في هذا السياق، من بينها الاعتماد أكثر على تعزيز وتفعيل التعاون بين الدول بهدف ضمان عدم سيطرة تنظيم داعش على الكثير من المناطق الحدودية.
ووفقا لشرطة الأمن السويدية SÄPO، توجه قرابة 300 مواطن سويدي إلى سوريا والعراق بهدف الانضمام إلى مقاتلي تنظيمات إرهابية مختلفة ومنها تنظيم “داعش” منذ العام 2012. وعاد نحو 150 شخصاً منهم إلى السويد. وأشارت الشرطة إلى أن هؤلاء المواطنين من مواليد السويد ومن سلالة تزاوج المهاجرين بالسويديات وتتراوح أعمارهم من 18 إلى 30 عاما.
ووفقا الى مؤسسة» ) A. O. N ( للتأمين وإدارة المخاطر ، فقد ازداد عدد الهجمات الإرهابية في العالم بنسبة 14% في 2016 بالمقارنة مع العام 2015، فيما بلغت هذه الزيادة 175% بالنسبة للدول الغربية .وسجل العام الماضي 4151 هجوماً إرهابياً في العالم، مقابل 3633 عام 2015، بحسب أرقام الشركة التي تنشر الخميس خارطتها للمخاطر السياسية والارهاب والعنف السياسي للعام 2017.
ذكرت صحيفة «هامبورغر آبندبلات» الألمانية يوم 7أبريل 2017 أن فيديو ترويجي لـ»داعش» معنون بـ»هاجمهم»، دعا لتنفيذ المزيد من هجمات الطعن ضد أفراد الشرطة في ألمانيا. ويتضمن الفيديو إرشاد مفصل عن القتل. وأضافت الصحيفة أنه تم توجيه تحذير داخلي لأفراد الشرطة في جميع أنحاء ألمانيا من التعرض لمثل هذه الهجمات، ودعوتهم إلى رفع درجة الحماية الذاتية.ونقلت الصحيفة عن البيان التحذيري الداخلي للشرطة: «الفيديو يظهر هجمات طعن سهلة ويمكن تنفيذها.
اقترحت المنسقة الوطنية ضد التطرف العنيف في السويد آنا كارلستيدت يوم 28 مارس 2017، تدابير جديدة للتعامل مع الأشخاص العائدين إلى البلاد بعد مشاركتهم في الصراع الى جانب الجماعات والمنظمات الإرهابية المتطرفة. وكتبت كارلستيدت في مقال للرأي، نشرته في صحيفة “داغنز نيهيتر”، قائلة، أنه يجب تحسين الجهود في التعامل مع أولئك الأشخاص، مقدمة جملة من المقترحات.
حذرت حكومة السويد يوم7 مارس 2017 من أنشطة جماعة (الإخوان المسلمين) المحظورة في بعض المدن وعدّ خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية أن التقارير التي صدرت في الأعوام الأخيرة والخاصة بجماعة( الإخوان المسلمين). وكشف تقرير صادر عن هيئة تابعة لوزارة الدفاع السويدية عن علاقات لجماعة (الإخوان) مع جماعات متطرفة.
كشفت هيئة الرقابة المالية في السويد أن بعض مقاتلي داعش في سوريا والعراق استمروا في الحصول على التأمينات الاجتماعية المقدمة من الدولة. وأكدت هيئة الرقابة المالية السويدية ان مئات من هؤلاء الأشخاص تلقوا، حتى غيابياً، أنواعاً مختلفة من الإعانات الدولية، منها علاوات السكن والأطفال والمنح للدراسة في الخارج.
تفجير مزدوج يهز قلب العاصمة السويدية، ستوكهولم
وشهدت العاصمة السويدية ستوكهولم قلب يوم 11 ديسمبر 2010، عملية ارهابية نوعية، عندما انفجرت سيارة مفخخة كانت مركونة قرب شارع Drottninggatan «دروتنينجاتان» التجاري، فيما وقع التفجير الثاني في منطقة مجاورة بعد دقائق قليلة تبينت بانها قيام منفذ العملية بتفجير حزام ناسف بالقرب من موقع الحادث. كان منفذ العملية الانتحارية يدعى تيمورعبدالوهاب العبدلي، سويدي الجنسية،عراقي الاصل في العاشرة من عمره حين أنتقلت أسرته من العراق للسويد وكان عمره حينها عشرة سنوات، حيث دخل المدارس السويدية، ونشط في لعبة كرة السلة، وكان له كثير من الأصدقاء. وبعد أكماله الدراسة الثانوية في المدارس السويدية أنتقل الى بريطانيا لدراسة الطب الرياضي في جامعة بيدفوردشاير، وهناك تزوج وأنجب ثلاثة أطفال وما تزال عائلته تقيم في مدينة لوتون البريطانية.

الشرطة السويدية: القدرات والإمكانات
وفقاً لمعلومات موسوعية صادرة باللغة الانكليزية، تم ترجمتها الى اللغة العربية، يوزع عمل الشرطة السويدية الى سبع مناطق للشرطة وثماني إدارات وطنية وتتولى ست من الإدارات الوطنية الثماني المسؤولية عن شتى عمليات الدعم المطلوبة للعمليات اليومية مثل الاتصالات والتمويل والموارد البشرية. والمركزان الآخران هما لادارة العمليات الوطنية والتفتيش وتوجد وحدة للمراجعة الداخلية والتفتسش ، تقدم تقاريرها مباشرة إلى المفوض، وشعبة التحقيقات الخاصة.
وتقوم وحدة المراجعة والتفيش الداخلية اقتراح تغييرات على الرقابة الداخلية والحوكمة في الوكالة، في حين تتعامل شعبة التحقيقات الخاصة مع أي احتمالات لسوء الادارة والعمل. وحسب الاحصائيات الصادرة من الحكومة السويدية لعام 2014، فان عديد الشرطة السويدية بلغ 689 28 موظفاً، منهم 6838 موظفاً مدنياً، مما يجعلها واحدة من أكبر الوكالات الحكومية في السويد. وقد زاد عدد الموظفين بنحو 18 في المائة منذ عام 2004 وبدأ مع مطلع شهر فبراير 2015 سريان تغييرات قانونية جديدة تتيح للجيش السويدي مساعدة الشرطة في حالة تعرض البلاد لعمليات إرهابية. ويدخل ضمن هذه التغييرات القانونية الجديدة مساعدة الجيش للشرطة في حماية المنشآت الدينية من التخريب على سبيل المثال. يذكر ان تدخل الجيش سيكون في حالات معينة، مثل تعرض المفاعلات النووية لعميات إرهابية تفتقد الشرطة لإمكانيات التعامل معها.
وعبرت الشرطة السويدية يوم 3 ابريل 2017عن رغبتها بتغيير بعض الإجراءات القانونية وذلك بهدف أن تكون قادرة على الحصول على المزيد من المساعدات الإضافية من قبل الجيش والقوات المسلحة لتعزيز الحراسة والتدابير الأمنية لاسيما عند حدوث هجمات واسعة النطاق.
وانخفض مستوى الثقة بالشرطة بحسب أرقام بيانات مقياس الثقة السنوي وبلغ معدل ثقة السويديين في الشرطة عام 2016 نحو 54 % ووفقاً لنتائج مقياس الثقة فإن الشرطة ما تزال تتمتع بنسبة جيدة من معدل ثقة السويديين، حيث احتلت المرتبة العاشرة في قائمة الثقة، مقارنةً مع العديد من المؤسسات والوكالات الأخرى.

دائرة الأمن السويدية
السويدية (Säpo سابو)
وفقاً لمعلومات موسوعية صادرة باللغة الانكليزية تم ترجمتها الى اللغة العربية، فأن تأسيس الاستخبارات السويدية يعود الىعام 1914، وكانت دائرة الأمن السويدية حتى عام 1989 تابعة الى وزارة العدل، وفقا لمعلومات موسوعية باللغة الانكليزية تم ترجمتها الى اللغة العربية. وهي تعمل كهيئة أمنية مسؤولة عن مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب وحماية كبار الشخصيات والدستور. ويكلف جهاز الأمن السويدي أيضا بالتحقيق في الجرائم الداخلية المرتكبة ضد الأمن القومي والتحقيق العمليات الارهابية.
وتتركز مهمتها في منع الجريمة، من دون الدخول او زج نفسها في عمليات التحقيق، أي انها معنية بحماية الامن القومي وكشف التهديدات الداخلية والخارجية قبل وقوعها. ويستند منع الجريمة إلى حد كبير إلى المعلومات التي يتم الحصول عليها عن طريق الاتصالات مع الشرطة الاستخبارات والمخابرات الخارجية، وباستعمال شتى أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية، بما في ذلك الاستجوابات، والتنصت على المكالمات الهاتفية، كاميرات المراقبة الخفية. تشكلت عام 1989، بنحو وكالة تابعة الى من مجلس الشرطة الوطني، وأصبحت وكالة مستقلة في الاول من شهر يناير 2015.

إدارة الدعم المركزي:
توفيرالدعم العملياتي اليومي
إدارة مجموعة الاستخبارات: مهمتها، جمع المعلومات الاستخبارية باستعمال المراقبة السرية، والمخبرين أو الاتصالات الشخصية الأخرى، واستعمال تكنولوجيا المعلومات الاستخباراتية .
إدارة المخابرات الأمنية : معنية بادارة أعمال الاستخبارات الأمنية، التي تهدف أساسا إلى تزويد الدائرة ببيانات بشأن القرارات المتعلقة بالتدابير الأمنية.
إدارةامن المعلومات والمنشآت: مسؤولة عن تدابير مواجهة التهديدات الامنية، وتشمل مجالات الحماية والتحقيقات، وأمن المعلومات وامن المنشآت، والتحقق من المعلومات الأساسية.

قضية استقبال اللاجئين
عرفت السويد بانها دولة مضيافة الى اللاجئين، واستقبلت خلال الاعوام الصلاث الماضية بمعدل مائة الف لاجيء سنوياً، لكن هذه السياسة تغيرت عام 2016، ورفضت استقبال اللاجئين وحصتها داخل دول الاتحاد الاوروبي والتي مازالت موضع خلاف. وتضاعفت عمليات الترحيل القسرية لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، التي نفذتها شرطة الحدود في المنطقة الجنوبية خلال العام 2016.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة “سيدسفنسكان”، فأن عدد الأشخاص الذين جرى ترحيلهم أو طردهم من قبل شرطة الحدود في جنوب السويد، بلغ نحو 2559 شخصاً خلال العام 2016، مقارنة بـ 1273 عملية ترحيل جرت في العام 2015. وبين الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «داغنس نيتر» الاوسع انتشارًا في السويد ان 55% من السويديين يعتقدون أنه ينبغي عدم استقبال مزيد من الاجئين. ويشكل ذلك زيادة بنسبة 25% منذ الربيع. وفي مقابل 44% ايدوا في سبتمبر استقبال مزيد من اللاجئين تراجعت هذه النسبة الى 19% في الوقت الحاضر.
وأعلن «حزب ديمقراطيي السويد»، المعروف بتوجهاته المعادية للمهاجرين ومعارضته لسياسة الهجرة المتخذة من قبل الحكومة السويدية، عن تنظيم حملة دعائية تكلف ملايين الكرونات حول أزمة اللاجئين الحالية التي تواجهها البلاد، وتهدف هذه الحملة إلى الحد من تدفق اللاجئين إلى السويد. ووجهت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم 2017-03-20 انتقادات حادة الى السويد بخصوص النظام الذي تستعمله في أماكن احتجاز المشتبه بهم، مُشّبهة ظروف ما وصفته بالعزلة التي يعيشها الأشخاص الذين يجري احتجازهم بانها أقرب الى التعذيب. وذكر التلفزيون، أن نحو 10000 شخص، يجري اعتقالهم كل عام بتهم ارتكاب شتى أنواع الجرائم، وأن معتقلين اثنين من بين كل ثلاثة معتقلين، يُحتجزون لوحدهم معزولين عن الآخرين.

النتائج

ـ ان عمليات من هذا النوع أي خلايا منفردة مرتبطة بالتنظيم او عمليات الذئاب المنفردة، التي تقوم على وحي عمليات تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة، من المتوقع ان تستمر وان تشهد تصاعداً خلال عام 2017، وهناك اجماع بأن هذا النوع من العمليات، تأتي نتيجة خسارة التنظيم معاقله في سوريا والعراق، وان التنظيم عاد ليكون «منظمة ارهابية سرية» لتنفيذ عمليات، هذه العمليات من شأنها ان تحقق له الاستقطاب الاعلامي والدعائي، وربما تأتي له بانصار جدد، برغم ان التقديرات تشير الى ان هذا التنظيم خسر الكثير من الدعم اللوجستي خاصة في دول اوروبا، نتيجة سياسات وخطط المراقبة والرصد والمتابعة ومسك الحدود.
ـ مايحاول ان يحققه التنظيم بتنفيذ عمليات في اوروبا، هو ايجاد ضغوطات على الحكومات الفاعلة في التحالف الدولي، برغم ان عمليات التنظيم لم تحدد بجغرافية دول التحالف الدولي. مايسعى التنظيم من هذه العمليات هو ايجاد شرخ مابين السكان الاصليين والجاليات المسلمة وتعزيز صناعة الكراهية، وهذا يدفع اعداد من المهاجرين للشعور بالظلم وربما يلتحقون بالجماعات المتطرفة، ليس بسبب قناعتهم بايدلوجية هذه الجماعات بقدر، هدف الانتقام والسخط على السياسات الاوروبية. والمشكلة ان غالبية دول اوروبا وقعت بهذا الخطأ، باصدارها سياسات ليست بصالح المهاجرين والجاليات المسلمة، منها غلق المساجد وتقليص مساحات الحرية التي يتغذى عليها اليمين المتطرف، والذي يشهد صعودًا نسبياً خلال الاشهر الماضية. هناك اجماع لدى الباحثين بان التطرف الاسلاموي واليمين المتطرف يتغذى احدهما على الاخر.
ـ السويد مثل بقية دول اوروبا، تحتاج الى اعادة العلاقة مابين دوائر الامن والشرطة والاستخبارات من جانب وتعزيز التعاون الاستخباراتي ايضا داخل اوروبا. ماعدا التعاون الاوروبي، هناك ضرورة الى التعاون الاستخباراتي مع دول المنطقة، من اجل تقاسم المعلومات والبيانات الخاصة بقيادات ومقاتلي الجماعات المتطرفة، وحركة اموالهم، فلا توجد دولة تقاتل الارهاب بمفردها.

التوصيات
ان العمل الشرطي، بات مطلوبا في مواجهة هذه الجماعات المتطرفة، وفي مواجهة عملياتها الانتحارية، من خلال اعادة تسليح الشرطة، وتعزيز القدرات والامكانيات في الموارد البشرية والمالية، لكنها لاتوقف العمليات الانتحارية من نوع الخلايا المنفردة المرتبط بالتنظيم او «الذئاب المتوحدة»، ماتحتاجه في ايقاف واضعاف هذه التنظيمات المعالجة الاستخباراتية الى جانب المعالجات الاخرى ابرزها المعالجة الفكرية، أي جمع المعلومات والبيانات حول الجماعات المتطرفة وايجاد الية لسرعة تبادل المعلومات وتقاسم البيانات اقليمياً ودولياً الى جانب مايقوم به الانتربول، لتجنب بيروقراطية التعامل وسرعة تنفيذ الاجراءات ضد المطلوبين.
التوصيات تشير الى اعتماد مبدء تصنيف الافراد المطلوبين في السجل الجنائي وسجل الارهاب المنظم، والربط بينهما، وفرز العناصر حسب درجة خطورتهم. هذه التوصيات باتت مطلوبة الى جانب مواجهة هذه الجماعات فكريا ومواجهة الدعاية المتطرفة، وعدم منح التنظيم دعاية اعلامية، باعطاء اهمية مفرطة وتغطيات اعلامية فوق العادة الى العمليات الارهابية التي ينفذها التنظيم خاصة هنا في دول اوروبا، فالعمليات محدود، لكنها تحصل على التغطية والاستقطاب الاعلامي وهذا مايسعى له التنظيم.

*باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة