مهدي الحافظ: هناك صراع شرس في مجلس النوّاب بين المحافظين والمجددين قد ينتهي لصالح المحافظين !

رؤساء كتل وسياسيون، يتدارسون آليات تشكيل «الكتلة التأريخية العابرة»

تشكيل الكتلة السياسية التاريخية هي السبيل الوحيد لانقاذ العراق من المشاكل التي يواجهها منذ 2003 بسبب التأسيس الخاطئ للعملية السياسية .. هذا ما اكد عليه المشاركون في الندوة المهمة التي عقدها «معهد التقدم للسياسات الانمائية» بمشاركة عدد من رؤساء الكتل البرلمانية ونخبة من الخبراء والمختصين وممثلي المنظمات والتيارات المدنية
وحذر الحافظ في كلمة له مفتتحا اعمال الندوة من وجود تيار محافظ قوي في مجلس النواب لايرغب بالتغيير بل يريد الاحتفاظ بهيئة مفوضية الانتخابات الحالية وهذا التيار يخوض صراعا شرسا مع التيار المجدد ، معبرا عن خشيته من التصويت لصالح القوى المحافظة وان الخطوة التي تلي ذلك قانون الانتخابات .وان البلد يتجه نحو الانقسام بشكل ملحوظ ولكن اذا تعززت القوى والحراك الايجابي يمكن ان تسير الامور باتجاه اخر … متساءلا:
هل يمكن ان تتوحد الجهود للمرحلة المقبلة مع تصاعد الحراك الشعبي منذ فترة وهناك مجموعة من القضايا التي ينبغي ان يتم الاهتمام بها .. ياتي على البال استعادة السيادة الوطنية وتحرير الارض من الارهاب وهذه تشكل البداية لقضية اكبر هي كيف للبلد ان يتقدم فيما بعد ، وان تكون عملية التحرير هي بداية لاعادة البناء وحساب العواقب المترتبة على ذلك ، كما ينبغي لنا ان نحسب حساب الانتخابات المقبلة .. متصورا ان وجود اختلاف بشأن هذه القضايا المهمة يستدعي البحث عن رؤية جامعة يؤسس عليها المطلوب للانتخابات المقبلة ومعالجة المشاكل المرتبطة بها فان مستقبل العراق يعتمد على نتائج هذه الانتخابات ، اما القضية الاخرى هي كيف سيكون شكل الدولة في المستقبل من خلال تخطي الطائفية وبناء دولة المؤسسات القائمة على تكافؤ الفرص والخبرات ، والبحث عن ايجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها البلد ومن بينها مشكلة النازحين الذي يربو عددهم على 4 ملايين نازح وقضية الاصلاح الاقتصادي ومشكلة اصلاح المصارف وتوفير موارد مالية وكل هذه القضايا بحاجة إلى رؤية اقتصادية واضحة وتطلع سليم في مجال السياسة المالية .. مبينا ان اغلب الكتل السياسية تتطلع اليوم على عراق خال من الفساد والطائفية والمحاصصة ولكن اين هي القوة المحددة القادرة على تحقيق ذلك .ونسعى الى انشاء كتلة تأريخية فعالة ..
وضيفت الندوة الدكتور ضياء الاسدي رئيس كتلة الاحرار النيابية ورئيس هيئتها السياسية الذي ابدى الكثير من الملاحظات والمنهجيات بشان العملية السياسية واليات تشكيل الكتلة التاريخية .. موضحا ان مشكلة العراق تكمن في غياب التفكير والادراك والوعي في المنهج والتخطيط لذلك فان بعض الافعال والسياسات تبدو عبثية لانها تفتقر إلى الاهداف او كمن يخطط لفشله .. متساءلا هل يمكننا الحديث عن تشكيل كتلة تاريخية في العراق بلحاظ ما موجود من احزاب بعضها يوصف بالراديكالية والتطرف وتنتمي لعقيدة دينية توصف بالغالب انها عقيدة اقصائية لاتؤمن بالاخر ولا تتعايش معه ، .. مشددا ان الطبقة السياسية التي جاءت بعد 2003 لم يكن لديها اي رؤية او مشروع بناء دولة بما في ذلك الاحزاب ذات التاريخ السياسي الطويل انما كانت لديها مفاهيم مشتتة لبناء الدولة لانها لا تمتلك تجربة واقعية في ادارة وبناء الدولة وكان عملهم يسير وفق نظرية التجربة والخطأ وهذا كلف الدولة العراقية الكثير من الاموال والقدرات .. مبينا ان عملية الاصلاح المنشود لايمكن لها ان تتحقق الابازالة هذا الوعي الزائف ، فالاحزاب الدينية التي تعتقد ان لها الحق في بناء الدولة دون الاحزاب الاخرى فهي واهمة في هذا الفهم وهذه الرؤية ، والاحزاب الليبرالية والعلمانية التي تعتقد ان بناء الدولة يتم بالتخلي تماما عن اي جهد من جهود الطبقة الدينية هي الاخرى واهمة ،
ولفت الاسدي إلى ان بوادر تشكليل الكتلة السياسية التاريخية بدأت تتضح معالمها مع تصاعد الحراك الشعبي .. معبرا عن اعتقاده ان هذا التوجه ليس مجرد صدفة انما هو نتاج تخطيط من نوع ما ، حتى على مستوى الدين فهناك مقولات دينية متفق عليها بين المذاهب لها تأثير في تفعيل هذا الحراك , وهناك مشتركات بين هذا التوجه الديني فيما يتعلق بقضية الجوع والفقر ، وبين التيارات الاخرى الاخرى التي تدعو إلى ضرورة امتلاك الشغيلة لقرار الانتاج ، وبالتالي هذا التقارب في الرؤى قد يسهم في انتاج الكتلة التاريخية التي نتحدث عنها .. مضيفا ، ان المشكلة الاخرى التي اربكت الوضع في العراق هي ان القرار السياسي لم يكن مستقلا بل كان قرارا منفعلا متأثرا بارادات قوى خارجية وهذا ينطبق على الانتخابات وبناء الدولة ، مبينا ان صنع القرار السياسي في ظل كل هذه التحديات ليس هينا ، فسياقات صنع القرار لم تكن مثالية ولم يكن متخذ القرار يمتلك الحرية في امره ، لذلك فكل مشكلة من مشاكلنا هي عبارة عن مجموعة من المشاكل ، مؤكدا اننا اذا تمكنا من تشكيل كتلة تاريخية تمتلك قرارا محليا وتستطيع ان تشكل تأثيرا ولديها وعيا وخطة يمكننا عند ذاك ان نتحدث عن تغيير في سير الاحداث حتى وان كانت هذه مفروضة علينا .. مشيرا إلى حصيلة الانتخابات ستكون مرتبطة بجميع هذه العوامل ، فالكتل السياسية المتصارعة تسعى لان تكون قوانين الانتخابات لصالحها ولكن اي مصلحة ، هل هي مصلحة الكتلة فقط ذات الانتماءات المختلفة ، ام مصلحة الوطن .. مشددا انه لاتوجد كتلة سياسية يمكن وصفها ان قرارها وما تسعى اليه هو للمصلحة الوطنية بالدرجة الاساس على حساب مصلحتها الذاتية ، فجميع الكتل تسعى إلى السلطة ، ولكن ماذا تريد ان تنتج بعد وصولها إلى ذلك ، موضحا ، انه وعلى مايبدو ان بعض الكتل تريد السلطة وبسبب عدم وجود مدرسة فكرية لديها رؤية واضحة المعالم لبناء الدولة فسيبقى الصراع على السلطة هو من اجل السلطة فقط وليس من اجل تطبيق نظرية او اجل التغيير حتى وان كان الهدف المعلن في الحملات الانتخابية هو التغيير ولكنه تغيير من اجل ان تسود تلك الكتلة وتتولى مقاليد السلطة ، ولهذا فان هدف المثقفين والمفكرين هو ترشيد تلك التوجهات باتجاه ان تكون السلطة السياسية في خدمة التغيير نحو بناء دولة وليس بناء سلطة واحزاب سياسية ،
واشار الاسدي إلى انه في ظل الصراعات والمناكفات السياسية التي يشهدها العراق فان الحديث عن تشكيل كتلة تاريخية عابرة للطائفية هي مهمة كل العراقيين وهذه هي الوصفة الوحيدة التي تنقذ العراق على المدى القصير والبعيد
وتحدث الاسدي عن رؤية «التيار الصدري وكتلة الاحرار « ازاء فكرة تشكيل الكتلة التاريخية التي تعبر بالعراق كل هذه التحديات .. مبينا ان هذا الامر يعد من الاهداف التي تعمل عليها كتلة الاحرار لانها تؤمن بضرورة بقاء العراق قويا لكل العراقيين ولا يوجد في مشروع الكتلة اي فكرة بان يحكم العراق من قبل هذه الجهة او ذلك المكون وهذا ليس تحولا في سياسة التيار الصدري انما هذه سياسة التيار التي وضع اسسها الشهيد الثاني السيد «محمد محمد صادق الصدر» عام 1969 فهو يؤكد ،اذا حكم الدولة حاكم شيعي ظالم وغير قادر على الادارة ، وفي المقابل هناك حاكم سني او مسيحي تتوفر فيه شروط العدل والكفاءة فعلى الشيعة ان ينصروا الحاكم الاخر الذي يتمتع بالمزايا القيادية ، وهذا هو توجه التيار الصدري الذي يسعى إلى صناعة كتلة تاريخية تضم جميع ابناء الشعب العراقي ولها القدرة على احداث التغيير في العراق ، والهدف هو بناء دولة تحكم بالعدل تحفظ للانسان كرامته وهيبته وقيمته الانسانية وضمن هذا التوجه فان كتلة الاحرار تسعى إلى ترسيخ هذه المفاهيم في المجتمع من خلال العمل مع الشركاء الاخرين الذين يؤمنون بالعدل وبناء دولة الانسان بصرف النظر عن لونه ودينه وفكره والحكم في ذلك يعود للدستور والقانون .. مشددا ليس هناك امل للعراقيين الا من خلال وجود منقذ او مخلص للعمل السياسي العراق وهذا المخلص يكمن في تشكيل الكتلة السياسية التاريخية التي تنعقد عليها الامال بشرط ان تبادر هذه الكتلة إلى التضحية بمصالحها الخاصة من اجل تحقيق منجزات للجميع .
رئيس كتلة الاحرار النيابية لم يخف خشيته من خذلان الاخرين لكتلته في توجهاتها نحو تشكيل كتلة تاريخية عابرة .
بعد ذلك تحدث السيد كاظم الشمري رئيس كتلة الوطنية النيابية ، مبينا العملية السياسية منذ عام 2003 مرت بتحديات كبيرة في مقدمتها الطائفية السياسية التي دفعنا ثمنها بسبب تمسك الشركاء بها ومنذ اليوم الاول للتغيير بعد ان استسلم مجلس الحكم لارادة المحتل ولم يقدم اي تصور واضح لمشروع سياسي مستقبلي للعراق .. موضحا ان الكتلة الوطنية تشاطر تيار الاحرار رؤيتهم في تشكيل كتلة تاريخية عابرة التي تحظى باجماع وطني سياسي شعبي الذي بات رافضا للمحاصصة السياسية التي كانت عاملا في تراجع العملية السياسية ، مشيرا إلى ان الجهات السياسية التي تتبنى التسوية السياسية او الوطنية لم يقدموا لحد الان اي تطمينات لشركائهم ، لذلك فان هذه التسوية تبدو مجرد خطاب مكتوب على الورق لم ينعكس في ارض الواقع قدر تعلقه بالسلوك السياسي ، في الوقت الذي نحن فيه بامس الحاجة لرسائل التطمين من المتبنين لعملية التسوية لكي نشعر ان هناك ارادة وطنية صادقة لتطبيق التسوية.
واشار الشمري إلى ان الحزب والسلطة الحاكمة منذ عام 2006 ولحد الان مارست ابشع انواع الاقصاء والابعاد للتيار والمشروع الوطني وكذلك للشخصيات الوطنية وهذا الاقصاء لم يقتصر على القوى السياسية خارج البرلمان بل شمل ايضا تلك القوى الموجودة تحت قبة البرلمان ، فائتلاف الوطنية ممنوع عليه تعيين اي موظف في مجلس النواب لان التعيينات تجري على اساس (شيعي –سني –كردي) والان لايوجد لائتلاف الوطنية اي موظف من مسؤول شعبة إلى وكيل وزير في الدولة العراقية وهذه ممارسات مقصودة لاقصاء المشروع الوطني رافق ذلك انهيار مؤسسات الدولة وتراجعها بسبب استشراء الفساد وهيمنة النفوذ الخارجي على القرار العراقي حتى في تشكيل الحكومة ، وكذلك عدم استقلالية القضاء اسهم في تراجع الواقع السياسي في العراق .. محددا ثلاث مسارات لاصلاح الوضع السياسي في العراق هي وجود قانون للانتخاب وقانون للاحزاب ومفوضية مستقلة .. مبينا ان رؤية ائتلاف الوطنية لقانون الانتخابات هي وجود قائمتين الاولى وطنية على مستوى العراق والثانية على مستوى المحافظة تمثل النصف الثاني ومن الضروري جدا اعتماد القائمة الوطنية التي تحافظ على وحدة البلد وتتماشى مع مبادئ الدستور في تمثيل النائب لناخبيه ورعاية مصالحهم على مستوى الوطن وليس مناطقيا ، داعيا إلى سن قانون جديد للمفوضية وتشكيل مفوضية جديدة قادرة على القيام بالعملية الانتخابية بعيدا عن الضغوط من خلال الاستعانة بخبراء من الامم المتحدة والجامعة العربية لمقابلة المتقدمين للمفوضية بدلا من لجنة الخبراء في مجلس النواب
وبين الشمري ان ائتلاف الوطنية يتبنى توجها نحو تشكيل قائمة تاريخية منذ عام 2005 وهو ثابت على هذا النهج والخطاب وهذا الذي دفع الكتل الاخرى إلى مفاتحة الوطنية لعقد اتفاقات مستقبلية لتشكيل مثل هذه الكتلة .. وهناك لقاءات كثيرة وتم تشكيل لجنة تنسيقية ولحد الآن هناك 17 حزبا وتجمعا سياسيا عابرا للطائفية ممثلا في هذه اللجنة وهناك اجتماعات على مدار الشهر لتنضيج الرؤى والافكار ،.. موضحا ان المناخ الدولي والاقليمي والمزاج الشعبي تبدل تماما نحو التغيير .
السيد احمد ابراهيم المنسق العام « للتيار الديموقراطي ، اشار إلى سياسات المحاصصة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية تسببت باشكالات عميقة واسست إلى الصراعات والعنف وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغياب فرص العمل .. وهذا ما دعى التيار الديمقراطي من خلال تشخيص المشاكل وضرورة احداث التغيير من خلال الوصول إلى مشتركات وهناك تطوراً في هذا الاطار متمثل بالحراك الشعبي والانتصارات المتحققة للقضاء على الارهاب .. مبينا ان الدولة يجب ان تكون رشيقة من خلال التخلص من حالة الترهل واجراء مراجعات كبيرة بشأن المؤسسات والهيئات التي تشكلت بعد عام 2003 بعد الفشل في ادارة هذه المؤسسات ومنها هيئة النزاهة والمفتشين العموميين فتحولت تلك الدوائر إلى مايشبه دوائر امن النظام السابق .
واضاف ابراهيم ان التيار الديمقراطي عمل بشكل واسع في دعم الاحتجاجات الشعبية واسهم في خفض مستويات العنف ولذلك ينبغي البحث عن مشتركات يلتقي عليها الجميع ومنها صيانة الحريات الشخصية وهذا يتطلب من القوى السياسية الاهتمام به من خلال التداول السلمي للسلطة وكذلك ضرورة اعتماد سياسة تنموية تنشط القطاع الخاص وتوفير فرص العمل واجتماعيا تحقيق العدالة التي تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص وصولا إلى الاستقرار المجتمعي بعيدا عن العصبيات الجهوية والطائفية الدينية والحزبية الضيقة ، والاهتمام بحقوق الانسان .. موضحا ان اولويات التيار المدني هي دعم القوات المسلحة وحصر السلاح بيد الحكومة واتباع سياسة متوازنة مع دول الاقليم بما يعزز استقلال البلد وعدم التدخل واحترام المصالح والتمسك بالدستور ازاء الثروات وتوزيعها العادل وعدم التمييز الاسري وتقليص الفوارق الطبقية من خلال تطبيق نظام ضريبي عادل ومحاربة الطائفية واشاعة التسامح وتشريع قانون للعدالة الانتقالية .. مشددا ان خلق مشتركات بين القوى الوطنية يجب ان يمر عبر الحوار الوطني .
وشهدت الندوة مناقشات ومشاركات مهمة من قبل المشاركين فيها طرحوا خلالها الكثير من الرؤى والافكار المهمة التي دعوا فيها إلى ضرورة البحث عن المشتركات الوطنية وتهيئة الاجواء الايجابية المناسبة لاحداث التغيير الايجابي المنشود ، فقد دعوا الاحزاب الدينية إلى الخروج من جلدتها والسعي نحو التغيير.
استاذ العلوم السياسية الدكتور عامر حسن فياض عبر عن خوفه من عدم فهم مفهوم الكتلة العابرة للطائفية اذا كانت تعني مشاركة الجميع فيها فهي ستكون ملغومة لان الهدف منها ايضا سيكون البحث عن الامتيازات .. داعيا إلى ان تكون عناوين هذه الكتلة الرئيسة هي تجريم وتأثيم وتحريم الارهاب والفساد والمحاصصة وعلى ضوء ذلك يتم وضع الخطة المتعلقة بالجزئيات
السيد هاشم الشماع مدير ملتقى بغداد الفكري والوطني عبر عن اعتقاده ان مشكلة العراق هي غياب وعي المواطن مع وجود قصدية في تغييب هذا الوعي .. داعيا إلى عقد جلسات وحوارات مكثفة لاحياء هذا الوعي وتوجيهه بضرورة فعل ما هو صالح.
الدكتور علي الرفيعي اشار إلى ان الواقع العراقي لم يثبت وجود جهة سياسية تمتلك رؤية او نظرية في البناء انما هناك عملية استحواذ على السلطة وابعاد الاخر لاسيما احزاب الاسلام السياسي.
الاعلامي اسماعيل زاير رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد اوضح ان الخلل الاساس هو في النص الدستوري الذي تم البناء عليه ، واصبح الوقت ملائما الان لاعادة النظر في الدستور وهذا من مهام الكتلة التاريخية المنشودة .. مضيفا ان الكتلة الفعالة بحاجة إلى رؤية وطنية تقوم على تسوية مجموعة من البرامج للوصول إلى الحد الادني من المقبولية وهذا بحاجة إلى اجتماعات وخطط واعلام بسبب عدم وجود اجماع على طهارة وعذرية الكتل والاحزاب التي ستسهم في تشكيل هذه الكتلة لذلك فالقضية بحاجة إلى تنظيف هذه الكتل من الشوائب العالقة في اذهان الناس عنها .. متسائلا عن سبب عدم الاشارة إلى الكتلة الكردية خلال الحديث عن تشكيل الكتلة الكتلة العابرة مما يستدعي فتح افاق الحوار مع الاكراد وتوسيع برنامج الكتلة المرتقبة.
زاير حذر بشدة من النص المنشور لمشروع التسوية (السني) الذي يدعو إلى تفكيك واعادة تركيب الدولة العراقية وهذا الطرح من شأنه تخريب العراق .
الدبلوماسي غالب العنبكي ، لفت إلى غياب الثقة بين قادة الكتل السياسية لهذا من الصعوبة ان يتوصلوا إلى صياغة رؤية مشتركة مما يستدعي العمل على تعزيز هذه الثقة ، مشيرا إلى ان سلوك بعض الكتل السياسية تدفع المراقب إلى وضع الكثير من علامات الاستفهام باتجاه بناء دولة المؤسسات مع استمرار النفوذ الاجنبي في العراق.
الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري اكد انه لايمكن على مشاريع التسوية التي تنتجها الكتل السياسية الموجودة لانها هي نفسها التي قادت البلد خلال السنوات الماضية ، وهي تسويات فيما بين هذه الكتل اي انهم يعيدون انتاج انفسهم ، في حين ان التسوية الحقيقية يجب ان تكون بين السلطة والشعب ، مبينا وجود مشتركات عديدة يمكن الاستفادة منها ولكنها لم تطبق .. مشددا ان المشكلة تكمن في عدم تنفيذ القوانين والانظمة والخطط ذات الصبغة المشتركة وتغييب الشعب .. ولذلك فان الكتلة التاريخية لايمكن تشكيلها من دون وجود تأييد ودعم شعبي وتبني مطالب الجماهير .
سيدة الاعمال زينب الجنابي اشارت إلى ان التدهور في مؤسسات الدولة العراقية بدأ منذ اربعينيات القرن الماضي بسبب ربط الموظف بالسياسة الذي يمتلك الحصانة بسبب انتمائه للحزب .. داعية إلى قيام الكتل السياسية ان كانت جادة في تشكيل كتلة سياسية عابرة إلى القيام بانتفاضة ضد الفساد والطائفية لكي تثبت انها جادة في هذا المسعى والا فان القضية لاتعدو عن كونها عملية اعادة انتاج لهذه الكتل بصيغة مختلفة .
السيد محمد رضا من منظمة الفتى المتحرر اكد ان الديمقراطية سلوك وممارسة واهم شيء فيها الممارسة وبالتالي في الامر يتطلب من الاحزاب ان تقوم بتطبيق مفاهيم الديمقراطية من خلال تغيير الزعامات من خلال اجراء انتخابات داخلية .
المشاركون حذروا من سعي البعض من الكتل السياسية إلى (لبننة) العراق الامر الذي ينبغي على الكتلة التاريخية التصدي لمثل هذه التوجهات الخطيرة وضرورة تبني التوجهات والتيارات السياسية لمثل هذه التوجهات وضرورة العمل على مكافحة الامتيازات غير المعقولة التي يحصل عليها كبار المسؤولين التي خلقت ردة فعل لدى صغار الموظفين وشجعتهم على الفساد ، والدعوة إلى ان تضم الكتلة التاريخية بين صفوفها اكبر عدد ممكن من اعضاء البرلمان الحاليين وان يتم التثقيف على الانتخابات واختيار الاشخاص المناسبين .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة