الفن وإرهاصات ترميم الحياة

لو اردنا تعريف الفن كمصطلح وحالة، لا يمكن لنا ان نحدده بزاوية، او حالة معينة دون غيرها، فلو ركزنا على كل ما حولنا لوجدنا ان الكل يمارس فنا خاصا به.
الفنون في العراق ازلية، وستبقى ابدية، لان الانسان بنحو عام يسعى لحياة مرفهة جميلة، وليس اجمل من الفن لاضافة مسحات جمالية عليها، والعراقي على وجه الخصوص هو احوج ما يكون لممارسة اي نوع من انواع الفنون، او في الاقل للاستمتاع بما يقدمه آخرون من فنون موسيقية، او درامية، او سينمائية.
خرج من العراق عباقرة الموسيقيين، والمطربين، ولم يكن ذلك صدفة ابدا، فهاهم احفاد الاجداد يكملون مسيرتهم كل على طريقته، وقد يكون الفنان نصير شمة خير مثال على ذلك، والذي قرأنا عن بعض ما قدمه من حفلات موسيقية لدعم النازحين والفقراء في العراق و مشروع «الق بغداد» وهو اخر مبادراته الوطنية حيث سيتم فيه انشاء عدة مشاريع تضفي على بغداد روعة جمالية.
اليوم في ملحق فنون سنقرأ عن تاريخ السينما وانواع الافلام التي تقدم من خلالها ومنها الفيلم التسجيلي، فالكثير منا من متابعي الافلام السينمائية يمكن ان يركز بعد قراءته للموضوع، على ماهية كل فيلم يشاهده مستقبلا.
نقرأ في هذا العدد ايضا موضوعا نقديا قامت بكتابته ناقدة جزائرية، وهو عن المسرحية العراقية يارب، وقد كتبت بطريقة يستطيع القاريء ان يستشف منها بعض تفاصيل المسرحية، ومن ثم تكوين فكرة عن الجرأة باختيار الموضوع وبطريقة طرحه، اضافة الى الاخراج المميز لمصطفى الركابي مع الابداع في اداء الشخصيات من قبل الممثلين العراقيين، وعلى راسهم الفنانة سهى سالم والفنان فلاح ابراهيم.
في ملحق هذا الاسبوع سنتعرف اكثر على خصائص فن «البانتومايم» و»المايم» والفرق ما بينهما، اضافة الى الحديث عن اول من مارس هذا الفن في العصر الروماني، وسيكتشف القاريء معلومات كثيرة كانت غائبة عنه، فغالبا ما يقفز اسم العملاق تشارلي شابلن في اذهاننا، حينما يكون الموضوع عن فن التمثيل الصامت، اي اننا غالبا لا نفرق ما بين مصطلحي بانتوماميم، ومايم، وبين الافلام الصامتة.
الدراما التلفزيونية لم تغب عن مشهد ملحق هذا الاسبوع الفني، ففي موضوع «علاقة جدلية» هناك بحث عن الاسباب التي دفعت بعدد من مؤلفي الدراما الى اختيار مواضيع يسودها العنف والجريمة، والاسباب التي ادت الى ذلك، برغم اننا نعلم ان مواضيع الدراما في وقت ما كانت تقتصر على مواضيع بعيدة كل البعد عن اثارة المواضيع الحساسة التي تتعلق بالعنف، كونها متاحة لكل افراد الاسرة، على عكس الفيلم السينمائي الذي يشترط سن معين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة