الأخبار العاجلة

وزير الكهرباء: داعش دمّر محطات وأبراج الكهرباء في المناطق التي كان يسيطر عليها لإلحاق الأذى بالمواطنين

في ندوةٍ عقدها المركز العراقي للتنمية الإعلامية
بغداد ـ ميثم اللامي:

استضاف المركز العراقي للتنمية الإعلامية في اجتماعه النصف الشهري على قاعة المركز في بغداد والذي استضاف فيه السيد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وشارك فيه نخب سياسية واعلامية واكاديمية إضافة الى مستشارين في مؤسسات الدولة وقبل حديثه أشار الدكتور عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية في معرض ترحيبه بالسيد الوزير ورئيس لجنة الخدمات البرلمانية والسادة الحضور « الى ان من اهم ادوار التي يلعبها الاعلام العراقي هو تعضيد الجهد الحكومي بالنقد والنصية والارشاد و ونقل المشكلات والمعوقات التي يعاني منها المواطن الى المسؤول بكل امانة للوصول الى معالجات سليمة تخدم المجتمع العراقي .

الوزارة تعمل لاستيعاب
الطلب على الطاقة الكهربائية
بعدها قدم السيد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي شرحاً عن اهم المشاريع التي تم نفذتها وزارته خلال المرحلة السابقة وكذلك الخطط الموضوعة لتدارك أزمة الكهرباء في البلد حيث اكد الفهداوي على أزمة الطاقة الكهربائية جاءت بعد التغيير في المستوى المعيشي للمواطنين بعد عام 2003 وانفتاح البلد على استيراد الاجهزة الكهربائية بصورة كبيرة حيث كان من المتوقع ان تستمر هذه الزيادة المفرطة في الطلب على الطاقة الكهربائية لمدة عامين او ثلاث ولكن في الحقيقة ان الزيادة مازالت مستمرة الى يومنا هذا وبصورة تصاعدية واعلى بكثير من المعدلات العالمية وان عملنا اليوم هو كيفية استيعاب هذا الطلب وتلبية احتياجات المواطنين من الطاقة الكهربائية حيث اننا وعند تسلمنا للوزارة قمنا بالعمل على جمع البيانات كي يكون قرارنا صائباً حيث ارسلنا وفوداً الى دول الجوار للاطلاع على كيفية انتاجهم وتوزيعهم للطاقة الكهربائية حيث زارت الوفود كلا من ايران وسوريا والاردن وتركيا و السعودية والكويت بعدها ركزنا على تجربة الجمهورية الايرانية والاردن ولاسباب عديدة فعلى سبيل المثال قمنا باستبعاد الكويت كونها تفرط في استعمال الكهرباء اذا ما تمت مقارنتها بحجم السكان اما في ايران فقد كانت المؤشرات مفاجأة لنا حيث قمنا بجمع ما تنتجه من الطاقة الكهربائية ولمدة سنة واحدة من ثم قمنا بتقسمها على عدد السكان وجدنا بالحقيقة ان حصة الفرد العراقي من الطاقة الكهربائية اعلى من حصة المواطن في ايران او الاردن على الرغم من اننا وضعنا في حساباتنا ظروف المناخ وثقافة المواطن في استهلاك الكهرباء مما جعلنا نستنتج بان عملنا يجب ان يكون بمحورين الاول هو رفع الطاقة الانتاجية والمحور الثاني هو ضبط استهلاك المواطن وكانت اولى محاولاتنا هي اخذ فتوى من المراجع السنية والشيعة توجه الناس بعد الهدر بالطاقة الكهربائية وقمنا بتوظيف هذه الفتاوى وعبر وسائل الاعلام وتوجيهها الى المواطنين ودعوتهم بضبط استهلاكهم للطاقة بعدها قمنا بخطوة اخرى وهي بيع ما يتم انتاجه لمتعهد على ان يتحمل الصيانة ونصب العدادات وكانت اولى التجارب في منطقة زيونة في بغداد حيث حققت هذه التجربة نجاحاً باهرًا حيث تمكنا في هذه المنطقة من توفير ما نسبته 48 % في الصيف الماضي بعد ان تم ازالت كل التجاوزات ونصب عدادات فيها حيث ان الكثير في بداية التجربة عانى من التسعيرة ولكن في الحقيقة انها لم تؤثر على العائلات الفقيرة مادياً حيث ان الوزارة هدفها هو ضبط الاستهلاك وليس الجباية وجمع الاموال من المواطنين.

تقسيم غير عادل لاستهلاك المواطنين للكهرباء
كما واوضح الفهداوي الى بيانات وزارته تشير الى ان 7% من نسبة سكان العراق يستهلكون ما يقارب 54% من الطاقة الكهربائية فيما ان ما نسبته 68% من المواطنين ويشكلون اغلبهم طبقة الفقراء يستهلكون يستهلكون 14% وهذا يعني ان جهود الحكومة ودعمها الذي يشكل 93% كان ينصب في صالح 7% الذين كانوا مسرفين للطاقة وبنحو مفرط وليس لشريحة الفقراء لذلك نحن اتفقنا مع المستثمرين على ان يتم تخفيض استهلاك الطاقة الى 20% في كل منطقة ولكن تجربة منطقة زيونة جعلتنا ان نعدل هذا البند وان نجعل التخفيض يصل الى 30 % حيث ان الوزارة تعاني حالياً من ان محطاتها تنتج ما نسبته 100% ولكن ما يصل الى المواطن هو 40 % اي هناك ضياع 60% ولاسباب عديدة ومنها السرقة والتشطير والنقل الضغط غير المنظم على الاستهلاك لا سيما في فصل الصيف والذي يتسبب في اعطاب الكثير من المحولات الكهربائية مما يجعلنا مضطرين الى استبدالها برغم قلة التخصيصات المالية لها.

دعوة لإسهام الجميع في حل الأزمة
كما وطالب وزير الكهرباء على ان مشكلة الكهرباء في العراق لا يمكن حلها الا ان يكون هناك تعاون من الجميع كونها تهم كل المواطنين العراقيين للوصول الى علاجات توصل الى بر الامان حيث ان الوزارة يتسع صدرها لكل الانتقادات البناءة والتي تشخص بعض اخطاء العمل فالمشكلة لا يمكن نكرانها ولكنها في الوقت نفسه اؤكد وبعد مرور ما يقارب سنتين من تسلمي للوزارة ان مشكلة الكهرباء يمكن حلها لو تكاتف الجميع و ابعدناها عن الصراعات السياسية والحزبية
وعلل الوزير ان اسباب عدم القضاء على هذه الأزمة منذ 2003 ولغاية الان الى مجموعة من الاسباب ومنها ما يتعلق بقلة المهنية في التعامل حيث لم يكن هناك توازن بين الانتاج والتوزيع والنقل حيث كان التركيز على الانتاج والذي يكلف الدولة مبالغ طائلة حيث ان انشاء الميكا واط الواحد يكلف مليون دولار وعند تشغيله يحتاج الى مليون دولار اخرى تتضمن الوقود والعمال والصيانة اما نقله فيكلف مليون وربع المليون دولار فعندما نقوم بعمل معادلة حسابية نجد ان تشغيل الميكا واط التي تم انشاؤها في 2005 مثلا قد صرف عليها لغاية الان ما يقارب 11 مليون لذلك نجد ان المبالغ التي تم صرفها على الانتاج نجد انها قد كلفت ميزانيات الدولة مبالغ من دون ان يكون هناك معالجات للتوزيع والنقل.

داعش وتخريب المحطات
الكهربائية بالكامل
كما واشار المهندس قاسم الفهداوي على ان داعش قد تسبب باضرار كبيرة بالمحطات والدوائر التابعة للوزارة حيث مدينة الرمادي كانت تضم ثلاث محطات تحويل اثنان منها قد ازيل نهائياً ولم يبق منها سوى انقاذ فلم يبق للمدينة سوى محطة واحدة تسد ثلث احتياج المدينة من الكهرباء أي 8 ساعات تجهيز في اقصى حالتها وهذه المحطة تم المحافظة عليها بفضل رئيس جهاز مكافحة الارهاب شخصياَ بعد ان طالبته شخصياً بان تؤمن بنحو كامل كونها ما بقى لأهالي الرمادي من محطات الكهرباء بعدها بايام قام عصابات داعش بتفجير 82 برجاً لألحاق الاذى بالمواطنين فكما تعرفون بان اهم اهدافهم كانت الكهرباء والماء والمستشفيات اذ انهم لم يكتفوا بذلك بل انهم قاموا بزرع الكثير من العبوات والالغام بمحيط ابراج النقل وقد قدمنا اربع شهداء اثنين منهم من منتسبي الوزارة وشهيد من الجيش وشهيد آخر من الحشد الشعبي الذي كان له دور في حماية خطوط النقل بعد ان استجابوا لنداءاتنا بالمساعدة في الحفاظ عليها، أما في بيجي فقد دمرت كل المحطات الحرارية والغازية بنحو كامل بينما نجد بان الوضع وبعد تحرير الجانب الايسر من الموصل افضل من بقية المناطق المحررة على امل ان يتم تحرير الجانب الايمن بالمستوى نفسه من المحافظة على محطات الكهرباء.
من جهة اخرى طمأن الفهداوي المواطنين على ان موسم الصيف القادم سيكون افضل من سابقاته على الرغم من وجود تحديات في موضوع التخصيصات الخاصة بموضوع الصيانة كون المحطات تحتاج الى اعمال صيانة دورية واستبدال لقطع الغيار فعدم اجراء الصيانة يعني فقدان طاقة انتاجية ولكن انا اؤكد لكم بان معدل تجهيز الطاقة الكهربائية سيكون اعلى اذا ما تمت مقارنته بالمواسم السابقة.

مداخلات وإجابات
وشارك عدد من الحضور بمداخلات واستفسارات ومقترحات أجاب الوزير عليها بالشرح والتفصيل حيث طالب محافظ بغداد السابق الدكتور صلاح عبد الرزاق وزير الكهرباء بالعمل على الاستفادة من تجارب الدول الاخرى في الاستعانة ببدائل الطاقة الشمسية لا سيما وان فيها كثير من المحاسن البيئية و يمكن استثمارها وجعلها مساندة لما ينتج من الطاقة الكهربائية عن طريق شركات متخصصة .
فكانت اجابة الوزير على « ان وزارة الكهرباء حريصة جداً على الاستعانة بالطاقة البديلة وكانت لها محاولات كثيرة في هذا الجانب حيث ان لدينا دراسة متكاملة حيث نجحنا في تشغيل احدى مؤسسات الوزارة عن طريق الطاقة الشمسية ولكننا في الوقت نفسه وجدناها ذات تكلفة عالية حيث ان انتاج كل كيلو واط يكلف الوزارة ما قيمته 6 سنتات بينما يكلفنا في اذ استخدما الطاقة الشمسية 13 سنتاً فيما يكلفنا وصول الكيلو واط الجاهز من ايران 10 سنتاً مما جعلنا نفكر بايجاد حلول تخدم الوزارة وفي نفس الوقت نستفاد من الطاقة الشمسية حيث قمنا بمفاتحة عدد من الشركات المعروفة ومفاوضتهم على استعمال الطاقة الشمسية في النهار فقط واستطعنا ان نوقع معهم على عقود خلال الايام السابقة بإنتاج 200 كيلو واط وبسعر جيد وهو 3.5 سنتات حيث سندخل اولى 100 كيلو واط منها الى الخدمة خلال الصيف المقبل.
الدكتور علي العطار مستشار رئيس الوزراء تحدث عن الاستثمار في مجال الانتاج والتوزيع ورؤية الوزارة بعد ان وقعت عقود واتفاقيات مع شركات عالمية حيث ان العالم اليوم يعيش في ظل الاستثمار في كل شيء ومنها في مجال الاستثمار .
حيث اجاب الوزير على ان الخصصة بقطاعي الانتاج والتوزيع ضرورية جداً وان اول محطة قد عملت بهذا النظام هي محطة كهرباء بسمايا والتي تجهز الوزارة ب500 كيلو واط وان شاء الله لدينا خطة بهذا الاتجاه.
سالم مشكور : يجب التثقيف باتجاه الابتعاد عن الاسراف في كل شيء وليس فقط في مجال الكهرباء واعتقد ان رفع الاجور سيكون حافزاً للمواطنين للتقليل من استهلاكهم للطاقة وكذلك اني أرى ان موضوع استعمال وسائل التكييف المركزية له اثر في تقنين الاستهلاك حيث اننا نرى اليوم بأن كل في كل غرفة هناك جهاز تكييف كما لابد لنا من الاستفادة من تقنية تحويل النفايات الى وقود للطاقة كما يعمل به في ايران و المانيا حالياً حيث اننا سنعالج مشكلتان في آن واحد
وزير الكهرباء شدد على اهمية تثقيف المواطنين بهذا الجانب وان ابواب الوزارة مفتوحة لكل المقترحات البناءة والافكار التي تسهم في نشر ثقافة التقنين في الاسراف ،اما ما يخص استعمال القمامة فهناك مشروع بينا الوزارة وامانة بغداد ومجلس المحافظة بهذا الخصوص حيث من المؤمل البدء به خلال المرحلة المقبلة
اسامة السعيدي : اعتقد من الضروري جداً ان يكون هناك تجديد لشبكات النقل الخاصة بوزارة الكهرباء لاسيما وانها اليوم تعاني من القدم وكذلك يكون هناك تحرك لمعالجة مشكلة استعمال الاجهزة القديمة التي يستخدمها المواطنين والتي تستهلك طاقة عالية على عكس الاجهزة الحديثة التي تأخذ بعين الاعتبار كمية الطاقة المستهلكة ومن جانب آخر وبحسب علمي بأن هناك ديون كبيرة على مؤسسات الدولة لعدم دفعها اجور الكهرباء ولمدد زمنية طويلة فلماذا لم تقم الوزارة بالحصول على تلك المبالغ لغاية .
حيث كان رد الوزير على هذا الموضوع بالتأكد قدم خطوط النقل وضرورة توعية المواطنين على استعمال الاجهزة ذات الصرف الكهربائي القليل فيما اشار الى ان مؤسسات الدولة تقوم بصرف 28% من مجموع انتاج الوزارة للطاقة الكهربائية مطالباً ان تعتمد تلك المؤسسات على الطاقة الشمسية للتخلص من هذا الاستهلاك العالي
مازن الاشيقر : مع كل أزمة للطاقة الكهرباء نجد بان هناك اتهامات متبادلة بين وزارتي الكهرباء والنفط حيث ان هناك الكثير يعلل نقص الطاقة الكهربائية في الصيف بقلة الوقود الم تقم الوزارة بحل هذا الارباك .
وزير الكهرباء علق على هذا الموضوع ان كلا الوزارتين تسعى لتحقيق اعلى مستوى من الخدمات للمواطنين وان العمل قد يحدث فيه بعض الارباك في مرحلة من المراحل ولكن ان اعتقد جازماً ان وزارة النفط تقوم بما عليها من تجهيز بالوقود حيث ان لا يوجد أي أزمة بين الوزارتين .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة