لجان نيابية تؤكد تسوية معظم خلافات قانون حرية الرأي والتعبير

البرلمان يضع آليةً جديدةً للحصول على رخصة التظاهر السلمي
بغداد – وعد الشمري:
برغم الاتفاق على أغلب فقراته لاسيما الخلافية منها، لم يزل مشروع قانون حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي رهن حوارات اللجان النيابية المتخصصة، ولم يخرج من جعبتها بعد لغرض اقراره، بانتظار ما ستؤول اليه جلسات استماع تشارك فيها وسائل اعلام ومنظمات مجتمع مدني بغية التوصل إلى مسودة نهائية تعرض على التصويت داخل قبة البرلمان، لكن ثمة بوادر لا تشير إلى امكانية اقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وقالت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية شيرين رضا في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اللجان المشتركة استكملت نقاشاتها بخصوص المسودة النهائية لقانون حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي”.
وتابعت رضا، النائبة عن الكتل الكردستانية أن “لجان: حقوق الانسان، والثقافة والاعلام، والاوقاف الدينية في مجلس النوّاب، اشتركت في وضع صياغات القانون والاتفاق على مشروعه نهائي”.
وأوضحت أن “القانون كان على وشك التصويت عليه قبل نحو ستة أشهر، لكن بعض الصياغات شديدة اللهجة جعلتنا نعطل تمريره لحين التخفيف من حدتها لكي تتناسب مع الواقع الجديد للعراق وتتفق مع مبادئ حقوق الانسان وحرية الرأي الواردة في الدستور”.
وأستطردت رضا أن “المشروع الحكومي أوجب الحصول على اذن بالتظاهر بعد 72 من تقديم الطلب”، لافتاً إلى ان “هذه المدة طويلة لاسيما بالنسبة للقضايا المستعجلة ما تطلب تقليلها”.
أشارت إلى أن “الداعين للتظاهرة يقدمون عليهم تقديم طلب إلى الجهات الرسمية بنيتهم تنظيم مظاهرة وعرض السبب”، موضحاً أن “المشروع النهائي خول الجهات المختصة صلاحية تحديد مكان التظاهرة، وفرض عليها توفير الحماية للمتظاهرين”.
وأوضحت عضو لجنة حقوق الانسان أن “تعديلاً اجريناه على المسودة بتحويل كلمة المواطن إلى الفرد، حفاظاً على حق كل شخص سواء عراقياً أو اجنبياً بالتظاهر والاحتجاج تعبيراً عن رفض أي خرق يتعرض له”.
وأكملت رضا بالقول إن “البرلمان خفف فقرات عديدة تتضمن الزام ووجوب للمتظاهر قبل قيامه بالاحتجاج، ونحن نأمل بأن يصوت على القانون داخل البرلمان قريباً”.
لكن عضو لجنة الثقافة والاعلام عهود الفضلي، ذكرت إلى “الصباح الجديد”، إن “المشروع لا زال في مرحلة النقاشات برغم انهاء القرائتين الاولى والثانية داخل البرلمان”.
وتابعت الفضلي، النائبة عن التحالف الوطني، أن “عدداً من الاعتراضات اثيرت حول المشروع في مقدمتها تسميته بـ (قانون حرية الرأي والتعبير)، هذين الصفتين موجودتين في الدستور ولا داعي لوضع قانون يأتي بتلك التسمية”.
ونوّهت إلى “وجود جلسات استماع لدى داخل البرلمان من أجل معرفة ملاحظات وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني”.
وأوردت الفضلي أن “العديد من القوانين معطلة وبعضها يعد أكثر اهمية من حق مكفول بموجب الدستور ولا توجد مؤشرات على تمريرها خلال الدورة الحالية ومن المتوقع تمريرها إلى مجلس النواب المقبل”.
يذكر أن منظمات مجتمع مدني وجهت انتقادات لاذعة إلى المسودة الحكومية، كونها وبحسب وجهة نظر البعض تتضمن فقرات تخالف المبادئ الاساسية لحرية والرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة