الأخبار العاجلة

تقارير تثبت عدم صحة أرقام وإحصاءات حكومة الإقليم عن كميات النفط المصدر

أكدت قدرتها على توزيع رواتب الموظفين من دون استقطاع
السليمانية ـ عباس كاريزي:

يستمر غليان الشارع الكردي ضد حكومة الاقليم المتخمة بالمشكلات ليأخذ يومياً اشكالا وصيغاً مختلفة، اذ تجددت التظاهرات الشعبية بمدينة السليمانية المطالبة بسحب الثقة عن حكومة الاقليم ومحاسبة المسؤولين، الذين تسببت سياستهم الاقتصادية بقطع رواتب الموظفين والمتقاعدين من دون وجه حق خلافاً للقانون.
وبينما تظاهر المئات من البيشمركة القدامى امام مبنى المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بمحافظة السليمانية للمطالبة بمنحهم رواتبهم المتأخرة، نشرت وسائل اعلام وثائق تثبت عدم صحة الاحصاءات التي تنشرها وزارة الثروات الطبيعية عن نسب وكميات النفط الذي تصدره وحجم مردوداته المالية، مؤكدة قدرة حكومة الاقليم على توزيع رواتب الموظفين في مواعيدها من دون استقطاع او تخفيض.
المئات من البيشمركة القدامى تجمعوا امام مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني في شارع سالم وسط محافظة السليمانية امس الثلاثاء الذي شهد قطعاً جزئياً امام حركة المركبات، رافعين شعارات نددت بسياسة حكومة الاقليم، وطالبوا بانهاء معاناتهم المستمرة جراء تأخر رواتبهم الشهرية.
واعلن رئيس هيئة البيشمركة القدامى فاروق عزيز في مؤتمر صحفي ان البيشمركة الذين قدموا تضحيات جساماً خلال الثورات الكردية المتعاقبة يأسفون للتعامل السيئ للسلطات مع التضحيات التي قدموها، مؤكداً ان الحريات المتاحة والسلطة الكردية الموجود الان جاءت نتيجة للتضحيات التي قدمها البيشمركة القدامى، الذين قطعت حكومة الاقليم عنهم رواتبهم ومتسحقاتهم الشهرية.
عزيز اشار الى انه عار على السلطات وحكومة الاقليم ان يعيش طبقة في نعيم ورخاء بينما يعاني البيشمركة من الفقر والجوع ويعجزون عن تأمين قوت اطفالهم واحتياجات عائلاتهم اليومية، جراء تأخر رواتبهم الشهرية، مضيفاً «اننا لم نتسلم سوى ستة رواتب منذ 17 شهرًا الماضية.
وانتقد عزيز وبشدة حكومة الاقليم والوزراء الذين قال انهم لايمثلون سوى احزابهم ولايعرفون معاناة ومآسي البيشمركة الذين لم يخونوا شعبهم، وهم الان عاجزون عن تأمين قوت اطفالهم وعائلاتهم وتابع «لا الحكومة تقوم بما عليها ولا الاحزاب باتت تشعر بمعاناة الشعب».
وقدم المتظاهرون مذكرة الى المكتب السياسي للاتحاد الوطني امهلوهم خلالها اسبوعاً لمعالجة ازمة تأخر واتبهم، وبخلافه هددوا بتوسيع نشاطاتهم المدنية لتشمل جميع شرائح المجتمع.
احد المتظاهرين قال للصباح الجديد «اننا تجمعنا هنا للمطالبة بحقوقنا المتأخرة وبينما وضع اللوم على المكتب السياسي لحزبه» قال غاضباً ما الذي افعله بدولة لا تقدر تضحيات ابنائها، حزب يعجز عن منح رواتب البيشمركة القدامى فكيف يمكن ان يقود الناس».
وكانت حكومة اقليم كردستان قد اتخذت جملة من الاجراءات لاصلاح الاوضاع الاقتصادية وتدارك الازمة المالية التي عصفت بالاقليم ومؤسساته عقب قطع ميزانيته من المركز والانخفاض الشديد الذي شهدته اسعار النفط عالمياً، كان بضمنه تطبيق نظام الادخار الاجباري على رواتب الموظفين الذي ادى الى تخفيض رواتب الموظفين الى اكثر من النصف فضلاً عن تأخر توزيعها، بنحو تحولت فيه رواتب المتقاعدين من المدنيين والبيشمركة الى موسمية بعد ان كانت شهرية.
وعلى صعيد ذي صلة نشرت قناة ان ارتي تقريرًا اكدت فيه ان حكومة الاقليم تمكنت من جني مليار و550 مليون دولار من بيع النفط خلال الشهرين المنصرمين.
واضافت القناة في تقرير تابعته الصباح الجديد ان وثيقة حصلت عليها من شركة نفط الشمال تؤكد ان حكومة الاقليم صدرت خلال الشهر المنصرم 19 مليوناً و 396 الف برميل وان اجمالي حجم التصدير اليومي كان 726 الف برميل.
واوضحت الوثيقة ان نسبة النفط المصدر يوم الاول من كانون الثاني المنصرم بلغ 832 الف برميل، والذي باعته حكومة الاقليم في الاسواق العالمية باقل من عشرة دولارات من سعر النفط العالمي.
واذا ما قدرنا سعر برميل النفط ب 43 دولاراً، فان واردات حكومة الاقليم شهريًا تبلغ 760 مليون دولار وهو ما يكفي لتوزيع رواتب الموظفين في الاقليم من دون استقطاع او ادخار اجباري.
ووفقاً لتلك الوثائق فان واردات حكومة الاقليم للشهرين المنصرمين فقط عبر انبوب التصدير بلغ ملياراً و 550 مليون دولار وهو يفند ادعاءات حكومة الاقليم بعدم قدرتها على منح رواتب الموظفين في مواعيدها المحددة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة