الأخبار العاجلة

اقتصاد روسيا يسجل نمواً بنهاية 2016

موسكو تقرّر الحد من انتعاش الروبل
متابعة الصباح الجديد:

عاد الاقتصاد الروسي الى تسجيل نمو في الفصل الرابع من العام 2016 بعد تقلص استمر سنتين، ومن المتوقع أن يتواصل الانتعاش طوال هذه السنة، على وفق تقرير أصدره البنك المركزي امس الثلاثاء.
وتأثر الاقتصاد الروسي العام الماضي بهبوط أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وتكشف الأرقام أن أطول انكماش اقتصادي منذ وصول فلاديمير بوتين إلى الكرملين عام 2000 كان أقل حدة مما كان متوقعا.
ويفسر الخبراء الاقتصاديون هذه الظاهرة بعوامل عدة، مثل النفقات العسكرية المرتبطة بتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة الحلف الأطلسي ونتيجة التدخل العسكري في سوريا، وكذلك تراجع الواردات وزيادة الصادرات المرتبطة بتراجع قيمة الروبل.
وللاحتفاظ بهذا المكسب، قررت السلطات الروسية الحد من الانتعاش الذي سجله سعر الروبل مؤخرا، من خلال الشروع الثلاثاء بعمليات شراء عملات أجنبية في سوق القطع.
ويرى البنك المركزي أن الانتعاش الاقتصادي الحالي ينبغي أن يؤدي من الآن فصاعدا إلى زيادة في الأجور الفعلية، بما يسمح بارتفاع الاستهلاك ويعزز «نمو إنتاج السلع والخدمات».
وكان النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي ايغور شوفالوف قال أن عددا من المستثمرين الاجانب في روسيا توقعوا تحقيق الاقتصاد الروسي نجاحا ملحوظا خلال العام الحالي.
ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن شوفالوف قوله للصحفيين على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادى في سويسرا..»المستثمرون الأجانب شاركونا تفاؤلهم وأشاروا إلى أن هناك إمكانيات كبيرة لتطوير الاقتصاد الروسي هذا العام»، موضحا أن الجانب الروسي استعرض مع المستثمرين الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الروسي كما تمت مناقشة خطة العمل الاقتصادية للعام الحالي.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في أكثر من مناسبة أن الاقتصاد الروسي سيجتاز الصعوبات التي يواجهها مبينا أن الضغوط الخارجية ستدفع روسيا إلى إجراء تغييرات هيكلية في اقتصاد البلاد وستعتمد منطق اقتصاد السوق في ذلك.
من جانبه، قال وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم أوريشكين، أن الاقتصاد الروسي يحتاج لتطوير أسواق تنافسية أكثر من مواصلة الخصخصة.
ووأضاف أوريشكن في معرض حديثه لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية: «إذا قمتم بخصخصة شركة حكومية كبيرة تهيمن في سوق معينة، لن تحسّنوا الحالة التنافسية، ولن يكون لهذا الأمر تأثير إيجابي كبير على النمو الاقتصادي.»
وفي ذات الوقت، أكد أوريشكين عدم رغبته في تعزيز الدور التي تلعبه الدولة في إدارة اقتصاد البلاد، «بل علينا أن نركز جهودنا على مستوى التنافس القائم في مختلف الأسواق».
ويعتقد الوزير الروسي أن الأولوية بالنسبة لروسيا تكمن اليوم في منع الاقتصاد من الدخول إلى ما يطلق عليه اصطلاح «المنطقة الرمادية».
وأضاف أوريشكين: «سنقوم بإدخال تعديلات على نظام الضرائب، بحيث ندعم أولئك الذين يعملون بشكل قانوني، أولئك الذين يستثمرون أموالهم في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى المبتكرين والمصدرين والذين سيساعدون على تحقيق معدلات نمو أعلى».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة