قرارات ترامب ومدى تأثيرها على مستقبل أميركا

في ظلّ ردود الفعل العالمية
ترجمة: سناء علي

في تقرير نشر على صفحات البوست الاميركية للكاتب « ليان ستل « اشار فيه الى ان « الرئيس الاميركي الجديد اثار ضجة سياسية حقيقية وردود افعال عالمية منذ حملته الانتخابية ووعوده الطائفية وخطاباته القريبة للشعبوية مروراً بفوزه بالانتخابات غير المتوقع من جميع النخب السياسية والتوقعات العالمية وصولا لدخوله الى البيت الابيض وخطابه الاول في اثناء تأدية القسم الدستوري الذي كان ذا اسلوب بعيد عن الديمقراطية وممزوج بخليط من فن الإقناع وازدراء واضح للنظام السياسي القائم.»
واضاف ستل انه « ومنذ ان خطا الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب اولى خطواته دخولا الى البيت الابيض وهو يحذوا خطوات حملته الانتخابية نفسها ليعطي رسالة ذات حدين الى العالم أنه يحكم بذات النهج الذي سار به في حملته الانتخابية رافضًا انحيازه حتى لحزبه الجمهوري وموجها رسالته مباشرة للشعب الاميركي. هذا السلوك كان قد آثار احتجاجات في الشارع الاميريكي المعارض لسياسة ترامب وخروج التظاهرات المناهضة له ورفعت الشعارات التي تطالب برحيله وتوجيه الاتهامات بحدوث تزوير في نتيجة الانتخابات، وقد توقع بعض المحللين السياسيين بعدم استمرارية مدة حكمه لمدة طويلة نتيجة لذلك.»
واوضح ستل في تقريره ان « نسبة شعبية الرئيس الاميركي قد انخفضت بنحو ملحوظ خلال اسبوعه الاول في البيت الابيض الاميركي وارتفعت نسبة معارضيه والراغبين في رحيله عن المنصب إلى 51% من المواطنين حسب الاستطلاع الذي نشر في جريدة الديلي تليغراف البريطانية. في حين وصفه بعض المراقبين بالرجل العنصري الذي يثار غضبه بسرعة وان تصرفاته وقراراته تشبه تصرفات الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش ومكمل الى طريقه وسياسته وان هذه السياسة ستعرض الولايات المتحدة الاميركية الى خطر الانهيار لأنه رجل بعيد كل البعد عن السياسة والرؤى السياسية السليمة, لكن دونالد ترامب الملياردير الاميركي لم يكترث لكل هذه الانتقادات والمعارضات وبدأ ينفذ جميع وعوده منذ اول لحظة من تنصيبه فقد نشر بياناً على الموقع الالكتروني للبيت الأبيض بعد لحظات من تنصيبه أن إدارة ترامب ستجعل من هزيمة «جماعات الإرهاب الإسلامي المتطرف» الهدف الأول لسياستها الخارجية. هذا وقبل ان ينتهي الأسبوع الأول من توليه السلطة في البيت الأبيض أجرى عدة اتصالات مع زعماء العالم استعملها الرئيس الاميركي الجديد ليضع بصمته على الشؤون الدولية.»
اما في الشأن الداخلي للولايات المتحدة الاميركية فأشار ستل الى ان « ترامب بدأ ينفذ خططه الانتخابية من خلال اطلاق قرارات صادمة في مجال الهجرة، بمنع الزائرين من سبع دول اسلامية الى دخول اميركا، كما أعلن أنه سيقوم بإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة في اميركا الشمالية. فضلا عن إلغاء واستبدال قانون الرعاية الصحية الذي أقر في عهد سلفه باراك أوباما وكذلك إصلاح قانون الضرائب. على صعيد متصل سعى الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى رأب الصدع مع المخابرات المركزية الاميركية وقال للمسؤولين هناك إنه يدعمهم بعدما انتقد تحقيقاتهم بشأن عمليات التسلل الإلكتروني لروسيا في أثناء الانتخابات الرئاسية.»
واستطرد بالقول « لم يكن كل شيء إيجابياً بالنسبة للرئيس الاميركي الجديد ترامب نفسه. فما تزال هناك مناصب أساسية شاغرة، عليه أن يملأها، فيما ما تزال عملية اتخاذ القرارات مضطربة. فاضطر مستشاروه إلى التراجع علناً عن اقتراح لفرض ضريبة تصل إلى 20 بالمئة على الواردات من المكسيك، لتمويل كلفة بناء الجدار بين البلدين، كما سارعوا لتبرير الفوضى التي أدى إليها قرار منع دخول اللاجئين والمهاجرين.»
وبين ايضاً ان « الرئيس ترامب دخل بنوبات غضب حول حجم الحشد الذي وُجِد خلال مراسم تنصيبه، والاتهامات بحدوث تزوير في الانتخابات، وما وُصف بأنه قمع لوسائل الإعلام. وفي اتصالاته الخاصة، اشتكى ترامب لمستشاريه من التغطية الإعلامية حوله، مما أعطى انطباعاً أنه يركز أكثر على صورته، بدلاً من إدارة البلاد، بحيث يبدو وكأن فوزه بالرئاسة لم يكن كافياً بالنسبة إليه.»
واوضح ايضاً ان « ترامب استغل خطاب تنصيبه للتعهد «بتوحيد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي سوف نستأصله تمامًا من على وجه الأرض.» وفي البيان الذي عنوانه «أولويات السياسة الخارجية لاميركا» قالت إدارة الرئيس الجمهوري «هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات الإرهاب الإسلامي المتطرف ستكون أولويتنا العليا.» وقالت الإدارة الاميركية الجديدة إنه من أجل «هزيمة وتدمير» تنظيم داعش الارهابي والجماعات المماثلة فإنها «ستنتهج عمليات عسكرية نشطة مشتركة وضمن تحالف عندما يكون ذلك ضروريا» لقطع التمويل عن الجماعات الإرهابية وتوسيع تبادل معلومات المخابرات واستعمال «الهجمات الإلكترونية» لعرقلة الدعاية ومساعي التجنيد.» وردد خطاب ترامب والبيان انتقاداته في أثناء حملته الانتخابية لكل من أوباما وهيلاري كلينتون منافسته الديمقراطية في انتخابات الرئاسة لعدم استعمالهما عبارة «الإرهاب الإسلامي المتطرف» لوصف تنظيم داعش وغيرها من الجماعات الإسلامية المتشددة.»
واشار ايضاً في نهاية تقريره الى ان « في الشأن الداخلي للولايات المتحدة الاميركية بدأ ينفذ خططه الانتخابية من خلال اطلاق قرارات صادمة في مجال الهجرة، بمنع الزائرين من سبع دول اسلامية الى دخول اميركا، كما أعلن أنه سيقوم بإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة في اميركا الشمالية. فضلا عن إلغاء واستبدال قانون الرعاية الصحية الذي أقر في عهد سلفه باراك أوباما وكذلك إصلاح قانون الضرائب. على صعيد متصل سعى الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى رأب الصدع مع المخابرات المركزية الاميركية وقال للمسؤولين هناك إنه يدعمهم بعدما انتقد تحقيقاتهم بشأن عمليات التسلل الإلكتروني لروسيا في أثناء الانتخابات الرئاسية.»

* عن صحيفة الواشنطن بوست الاميركية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة