الأخبار العاجلة

مرشّحة اليمين الفرنسي تشيد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

شنّت هجوماً مزدوجاً على العولمة والأصولية الإسلامية
باريس ـ أ ب ف:

احتدم سباق الانتخابات الرئاسية في فرنسا حيث كانت مدينة ليون مسرحا له، وتحدث ثلاثة مرشحين وهم: ماري لوبان، و إيمانويل ماكرون، وجان لوك ميلينشون إلى مؤيديهم هناك.
وبدأت المرشحة اليمينة مارين لوبان، حملتها الانتخابية بشن هجوم مزدوج على العولمة و»الأصولية» الاسلامية.
وقالت المرشحة عن حزب الجبهة الوطنية اليميني، أمام حشد من مؤيديها في مدينة ليون في شرق فرنسا، إن «العولمة تخنق المجتمعات ببطء حتى الموت».
ويتعهد حزب الجبهة الوطنية بإجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الأوربي، إذا ما أخفق في إعادة التفاوض حول شروط عضوية فرنسا بالاتحاد.
وتجرى الانتخابات الفرنسية في الثالث والعشرين من نيسان المقبل، في واحدة من أقوى الانتخابات من حيث المنافسة منذ عقود.
ويصنف حزب الجبهة الوطنية نفسه باعتباره الحزب الرئيسي المناهض للمؤسسات، حيث تأمل زعيمته لوبان في الاستفادة من «وقت التغيير»، متشجعة بفوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتقول لوسي ويليامسون، مراسلة بي بي سي في باريس، إن الحزب الذي لم يفز أبدا بأكثر من ثلث أصوات الناخبين، يحاول في الفترة الأخيرة تحسين صورته، بهدف توسيع قاعدة مؤيديه.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبان ستنجح في الوصول لمرحلة الإعادة، لكنها لن تفوز فيها.
وترى لوبان أن حزب الجبهة الوطنية كان حزب الشعب الفرنسي، مؤكدة أنها ترغب في «بلد حر ومستقر وديمقراطي».
وقالت لوبان إن العولمة قادت إلى «تصنيع من جانب العبيد، بهدف البيع إلى العاطلين عن العمل»، بينما يعتمد الحل الذي يتبناه جزب الجبهة على «ثورة محلية» تقودها «حماية ذكية ووطنية اقتصادية».
وقالت لوبان إن الاتحاد الأوربي بمثابة «اتحاد فاشل»، ولم « يف بأي من وعوده»، وتعهدت بإعادة التفاوض على شروط عضوية فرنسا بالاتحاد الأوربي بشكل كامل، وكذلك بإجراء استفتاء على الخروج من الاتحاد إذا ما أخفقت في إعادة التفاوض.
وأشارت لوبان إلى الهجوم الذي جرى في متحف اللوفر خلال الأسبوع الجاري، محذرة مما سمته الأصولية، حيث «تمنع النساء من دخول المقاهي ومن ارتداء الملابس القصيرة».
وقالت لوبان لمؤيديها: «الشعب يستيقظ، لقد رأوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي وفوز ترامب، ومن ثم يقولون لأنفسهم: إن الأمر يستحق الذهاب للتصويت».
وكان المصرفي المستقل السابق، إيمانويل ماكرون، في ليون أيضا، لكنه حمل رؤية لفرنسا مختلفة تماما عن رؤية لوبان، إذ يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي وكذلك التجارة الحرة.
وأسس وزير الاقتصاد الاشتراكي السابق حزبه، في آذار من العام الماضي، تحت اسم «إلى الأمام».
وبينما يواجه مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون فضيحة مالية، زادت فرص ماكرون في منافسة لوبان، والوصول لجولة الإعادة المقررة في السابع من أيار المقبل
واختار الحزب الاشتراكي مؤخرا اليساري الراديكالي «بونوا أمون» مرشحا له، وهو يعقب حاليا المرشحين الثلاثة بنقاط مئوية قليلة في استطلاعات الرأي.
كما تحدث «جان لوك ميلينشون»، المرشح اليساري المتشدد، من ليون ، لتبدو صورة المرشحين ثلاثية الأبعاد ومتزامنة.
ودعا المرشح، الذي أعطته استطلاعات الرأي 10 في المئة من أصوات الناخبين، إلى إعادة توزيع الثروة وتحدث ضد الاتحاد الأوربي.
وبدا اختيار ثلاثة من بين أبرز خمسة مرشحين لمدينة ليون، المدينة المزدهرة وثالث أكبر مدن فرنسا بعد باريس ومرسيليا، كمنصة يلقون فيها خطاباتهم أو يدشنون فيها حملاتهم الانتخابية أمرا ملفتا من وجهة نظر البعض.
ووفقا لموقع Minutes 20 الفرنسي، اختارها حزب الجبهة الوطنية لأنها مدينة مركزية ويسهل الوصول إليها، كما لأنها كانت قديما «عاصمة بلاد الغال»، أما ماكرون فقد اختارها بسبب تقاليدها الإنسانية والليبرالية الاقتصادية، أما ملينشون فقد اختارها لكي يخوض تحديا مع المرشحين الآخرين في جذب ناخبي المدينة. إلى إعادة توزيع الثروة وتحدث ضد الاتحاد الأوربي.
في غضون ذلك، يواجه فرانسوا فيون مرشح يمين الوسط ضغطا متزايدا للانسحاب من السباق الرئاسي، بسبب فضيحة مالية، إذ تفيد الأنباء بتقاضي زوجته مئات الآلاف من اليورو من أموال دافعي الضرائب، بعد تعيينها في وظيفة وهمية، كما يوجد انقسام في حزبه حول من سيحل محله إذا ما انسحب من الانتخابات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة