الحركة الوهابية السعودية على مشارف الموت السريري

نتيجة بغض وكره العالم لها
ترجمة: سناءعلي

في تقرير للكاتب « ميكي بروتس « تم نشره على الصفحات الاولى للجريدة اشار فيه الى ان « الحديث المعتاد عن دور المنظمات الارهابية في المملكة العربية السعودية وارتباطها الوثيق بالتجمعات والعصابات والحركات الارهابية المتطرفة , قد أخذ بعداً سياسياً واقليمياً ودولياً كبيرًا اضافة الى دوره الديني والثقافي والقانوني , في ظل انتشار مكثف لعصابات اشارت باصابع الاتهام الى الحركة الوهابية التي احتضنتها السعودية وامتزجت معها منذ بداية ظهورها في القرن الماضي , واليوم، فإن القاعدة، وداعش، وجبهة النصرة، وجيش الإسلام، وأنصار السنة، وجيش المجاهدين، وكتائب ثورة العشرين، وأنصار الشام، وحركة الطلاب في الصومال، وطالبان في أفغانستان، وجند الله في باكستان، وبوكو حرام في مالي، وأبو سياف في الفلبين، وغيرها من التنظيمات الإرهابية، هي حركات وهابية الفكر والعقيدة.»
وبين بروتس ان « ما شهده العالم في الاونة الاخيرة من هجمات ارهابية متعددة في باريس والمانيا وتركيا , اشارت تصريحاتها ودراساتها ومقالاتها خاصة من قبل مختصيها وسياسييها وقادتها تشير باصابع الاتهام وبصورة علنية الى من يمولها ويدعمها , من قبل حكومة الرياض , بعد ان اصبح الشغل الشاغل لهذه الدول في الوقت الحالي هو ايجاد سبل لمكافحة العصابات الاجرامية بعد انتشارها في أكثر من 35 دولة، وهي تمارس أبشع القتل والفتك والهتك ضد الجميع، وخاصة ضد الشيعة، وأيضاً ضد المسيحيين والإيزيديين، وأيضاً ضد الأخوة السنة من الذين لا ينخرطون في العمل معهم.»
كما اضاف بروتس « بعد رفض مجلس الشيوخ الأميركي، «فيتو» إبطال نقض الرئيس باراك أوباما، لمشروع قانون يسمح لعائلات قتلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون. كانت اول انعاكاساته الخطيرة انخفاض هائل لقيمة الريال السعودي أمام الدولار بعد ساعات من صدور هذا القانون , مما يعرض الاقتصاد السعودي الى انهيار وشيك بل تم تعريض مبالغ وصلت الى اكثر من 750 مليار دولار من ارصدة السعودية في اميركا الى الحجز والمصادرة .»
كما اشار بروتس الى ان « ما أعطته تنظيمات داعش وبوكو حرام وغيرهما من هذه التنظيمات من صورة وحشية لأعمالها اطلقت ردود فعل سياسية اجتماعية سلبية ضد هذه الافعال , والتي أكدت انه لولا وجود حواضن لهذا التنظيم ومد معنوي ومادي , لما ظهرت بهذه القوة والتي اثبت نظام ومنهاج هذه التنظيمات ذلك الشبه الكبير بينها وبين محتوى الفكر الوهابي فمقارنة تعتمد على إيراد نصوص وآراء فقهاء، ثم عرض كل ذلك على القرآن والسنة، وآراء وفتاوى علماء من شتى المذاهب الإسلامية، ينتج عنها استنتاج الذي مفاده أن الوهابية ومرجعيتها الأولى هي حركة تكفيرية متطرفة إرهابية، وأن»داعش» بتطرفه ووحشيته وإرهابه امتداد لـ(الوهّابية).
وبين بروتس أن « العديد من علماء المسلمين ومثقفين المملكة في السعودية اشاروا بعدد من الدراسات والمقالات قدمت الى اغلب المراكز الدراسية كمعهد واشنطن وانترناشونال للابحاث والدراسات الاستراتيجية , ان الحركة الوهابية اليوم على مشارف الموت السريري نتيجة بغض وكره العالم لموادها ومحاورها التي تشجع على العقاب القاسي المتطرف , كما أوعزوا في كتاباتهم باهمية اطلاق رصاصة الرحمة على هذا الفكر بل شددوا بمطالبات بضرورة تجريم الوهّابية (عقيدة ودولة)، كالتجريم العالمي للنازية، فإن التاريخ يقول ويشهد، والحاضر يكشف ويؤكد أن الإرهاب الوهّابي بالأمس واليوم لم يتحرك إلا برعاية «مملكته»، وفي جريمتي هدم أضرحة البقيع (1220 و1344هـ) ذكرى وشاهد ودليل. خاصة ان هذه الجريمة أعادت نفسها في زي داعش عندما استهدفت مزارات العراق وسوريا وتم هدم اضرحتها اضافة الى هدم اضرحة الانبياء والاولياء في تلك المدن «
كما ناشد بروتس دول العالم خاصة في سوريا والعراق بأهمية السير خلف اميركا في اخذ القصاص والتعويض عن احداث 11 سبتمبر , واشار الى اهمية طرح قانون يشبه قانون « جاستا « تؤيده الحكومة العراقية لملاحقة السعودية المتورطة بالمجازر الطائفية ضد العراقيين وخاصة الشيعة؟ بسبب إرسالها للسيارات المفخخة والانتحاريين السعوديين الذين يبلغ عددهم 1023 انتحارياً سعودياً. كما يجب على الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقي، وذوو شهداء الإرهاب، الى محاكمة النظام السعودي في المحاكم الأمريكية لتعويض الخسائر الناتجة عن الإرهاب السعودي في العراق.»
كما بين بروتس ان» ما شهدته كل من سوريا والعراق وبلدان أخرى عربية كليبيا واليمن من اعمال ارهابية خطيرة على يد السعودية وما تحمله من فكر وهابي كان داعماً وسانداً لكل التنظيمات الارهابية في تلك الدول والتي جاءت على الاخضر واليابس في مدنها , وكلفت تلك الدول خسائر فادحة بالانفس والبنية التحتية باتت في أمس الحاجة الى جاستا عربية اخرى , هذا القانون سيكون تأثيره مع الوقت خطيراً جداً , خاصة انه سيكلف السعودية وحدها تعويضات بنحو 6 تريليونات دولار، وقائمة التعويضات ستبقى مفتوحة ليست فقط في التعويضات الماديةـ بل في غيرها، فإن العديد من شعوب العالم تجد أن لها حاجة ماسة في القضاء على فقه النحر ومملكة الشر.»

*عن صحيفة الجارديان البريطانية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة