الأخبار العاجلة

«النفط»: اتفاق لتزويد الكويت بـ 50 مليون متر مكعّب من الغاز

«قرار ترامب» يضع استثمارات إكسون موبيل بالعراق في «جدل»
بغداد ـ الصباح الجديد:

قال وزير النفط، جبار علي حسين اللعيبي، إن «العراق سيزود الكويت بـ50 مليون متر مكعب من الغاز الخام، كمرحلة أولى ضمن اتفاق يتضمن رفع الكمية إلى 200 مليون متر مكعب يومياً مستقبلاً».
وأضاف اللعيبي، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش اجتماع عقده في البصرة، أن «اللجان الفنية المشتركة بين العراق والكويت أنجزت الدراسة الأولية التي تتضمن تزويد الكويت بـ50 مليون متر مكعب من الغاز الخام كمرحلة أولى، وتنتقل تدريجياً إلى 200 مليون متر مكعب يومياً».
ولم يحدد اللعيبي موعداً لبدء تزويد الكويت بالغاز، لكنه أشار إلى أن «لجنة حكومية عراقية ستزور الكويت الأسبوع المقبل بشأن الاتفاق».
وأوضح أن «وزارة النفط وضعت خططاً لاستثمار الغاز المصاحب للعمليات النفطية (الاستخراج النفطي)، على أن يتم نهاية العام الجاري إنجاز 70% من خطط استثمار الغاز المصاحب، وسترتفع النسبة إلى 90% نهاية العام 2018، ليكون عام 2019 هو الإعلان عن إطلاق أول شعلة غاز طبيعي في البلاد».
وتشير التقديرات إلى أن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ 112 تريليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحترق يومياً نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية.
على صعيد متصل، ذكرت شبكة CNN الاميركية، بأن وجود شركة إكسون موبيل المتخصصة باستخراج النفط والغاز في العراق، يعود لجهود رئيسها التنفيذي السابق، ريكس تيلرسون، الذي بات اليوم وزير الخارجية الجديد لأميركا، مشيرة الى ان الحظر الأميركي على دخول العراقيين دفع مجلس النواب إلى الطلب من الحكومة «التعامل بالمثل» مع أميركا، وهي خطوة بحال تحققها ستضر بالمصالح الأميركية في العراق وتضع إكسون موبيل على خط النار مباشرة.
وقالت الشبكة، في تقرير لها، ان «العراق واحد من الدول السبع التي شملها قرار الحظر الصادر عن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ولكن المميز في ذلك البلد أن حكومته مرتبطة بعقد مع شركة اميركية وحيدة هي إكسون موبيل المتخصصة باستخراج النفط والغاز، وأن وجود الشركة في العراق هو نتيجة لجهود رئيسها التنفيذي السابق، ريكس تيلرسون، الذي بات اليوم وزير الخارجية الجديد لأميركا».
وأضافت «عام 2009 أعاد العراق فتح قطاعه النفطي للاستثمارات الأجنبية بعد عقود من العنف، وكانت الحكومة آنذاك تواقة لزيادة إنتاج البلاد من النفط لأجل إحياء اقتصاد البلاد الممزق»، ويمتلك العراق احتياطيات نفطية تُقدر بأكثر من 143 مليار برميل، ما يجعله الخامس على مستوى العالم لجهة كمية المخزون ما دفع تيلرسون إلى المسارعة لاقتناص الفرصة.
وأوضحت أن»إكسون موبيل ارتبطت آنذاك بعقد تصل قيمته إلى 50 مليار دولار لتأسيس مشروع مشترك من أجل تطوير حقل «غرب القرنة» النفطي، وحقق المشروع نجاحا كبيرا إذ أن الحقل أنتج 377 ألف برميل يوميا عام 2015 بعدما كان الإنتاج لا يزيد عن 150 ألف برميل عام 2010، وفقا لأرقام إكسون موبيل»، مشيرة الى ان «الأمور لم تكن كلها مشرقة للشركة الأميركية، فبعد عامين على توقيع صفقة حقل «غرب القرنة» وجدت الشركة نفسها بمواجهة إشكاليات جديدة، فقد وقع تيلرسون عقدا مثيرا للجدل من أجل استكشاف النفط مع حكومة إقليم كردستان، العقد أثار حفيظة بغداد التي لديها خلافات طويلة مع الإقليم بشأن الحقوق المرتبطة بحقول النفط في الإقليم».
وتابعت الشبكة، ان «قرار تيلرسون آنذاك شكل تحديا لسياسات البيت الأبيض أيضا، إذ أوردت صحيفة «ذا نيويوركر» في كانون الأول الماضي أن الشركة الأميركية لم تطلب إذنا من وزارة الخارجية بل اتصل تيلرسون بالمسؤولين بعد توقيع العقد ليخبرهم بأنه كان عليه فعل الأفضل لمصلحة حملة الأسهم».
وأضافت ان «تيلرسون حاول بعد الإشكالات التي واجهها التصالح مع الحكومة العراقية، فوافق على تخفيض حصة شركته في حقل «غرب القرنة» من 60 % إلى 25 %. لكن الآن عاد الجدل ليتصاعد مجددا بعد فرض الحظر على سفر المواطنين العراقيين إلى أميركا لمدة 90 يوما».
واكسون أول شركة نفطية كبرى تدخل إلي إقليم كردستان عندما وقعت اتفاقا مع حكومة الإقليم في 18 من تشرين الأول 2012 للتنقيب عن النفط والغاز في ست مناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة