الأخبار العاجلة

الحكيم يبحث في الإقليم احتواء التشنّج بين بغداد وأربيل ومشروع التسوية

تضمنت التأكيد على منع حصول صدام بين الحشد والبيشمركة
السليمانية ـ عباس كاريزي:

في مسعى منه لتدارك أي ازمة سياسية جديدة او تصادم قد يحصل بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي، وتطبيع الاوضاع ومستقبل المناطق المتنازع عليها، بحث رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم مع القوى والاحزاب الكردستانية خلال اجتماع ترأسه مسعود بارزاني في اربيل العلاقات الثنائية ومشروعه للتسوية الوطنية.
الحكيم الذي وصل اربيل على رأس وفد رفيع المستوى من جميع مكونات التحالف الوطني، كان في استقباله بمطار اربيل نيجرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الاقليم.
مصادر مطلعة اكدت انه سيزور بعد اربيل وفقاً لما اعلنت مصادر للصباح الجديد السليمانية ويلتقي بالاتحاد الوطني وحركة التغيير والاطراف الاسلامية، لاطلاعها على خارطة الطريق التي اعدها لتحقيق المصالحة الوطنية لمرحلة ما بعد القضاء على داعش.
رئيس ديوان رئاسة الاقليم الدكتور فؤاد حسين اكد ان القوى والاطراف السياسية الكردستانية، بحثت خلال اجتماعها مع وفد التحالف الوطني الذي ترأسه السيد الحكيم مبادرته للتسوية الوطنية والعلاقة بين اربيل وبغداد، ومستقبل الاوضاع بمحافظة الموصل، مشيرًا الى ان الحكيم ينوي عبر مبادرته التي اطلقها إلى تصفير الأزمات بين شتى القوى السياسية في العراق وكردستان.
وعلى صعيد ذي صلة اعلن رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني خلال استقباله في اربيل امس الاول وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي على ضرورة التخطيط لمرحلة ما بعد تحرير مدينة الموصل , لما لها من أهمية أكبر من العملية العسكرية نفسها.
بيان لرئاسة إقليم كردستان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه ذكر ان بارزاني تباحث مع وزيرة الدفاع الإيطالية حول عدد من القضايا الراهنة, أبرزها الحرب على إرهابيي داعش وعملية تحرير الموصل.
وجدد بارزاني التأكيد على ضرورة التخطيط لمرحلة ما بعد عملية تحرير الموصل, لما لها من أهمية أكبر من العملية العسكرية, معبراً عن شكره وامتنانه لإيطاليا, على دعمها لشعب كردستان في الأوقات العصيبة.
ويأتي طرح ملف التسوية بعد تحذيرات أطلقتها جهات داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد تنظيم داعش من الموصل في ظل غياب التوافق السياسي، لاسيما طبيعة الإدارة في ظل التعددية السياسية والقومية والطائفية في المدينة.
في غضون ذلك حذرت اوساط سياسية وعسكرية من مغبة استمرار التوتر على جبهات القتال بين قوات الحشد الشعبي والبيشمركة، ما اثر سلباً على سير وتيرة العمليات العسكرية الجارية لطرد ارهابيي داعش وتحرير الجانب الايمن من المدينة، اضافة الى تبعاته السلبية على اهالي المناطق المتنازع عليها.
محافظ كركوك نجم الدين كريم اكد ان التنسيق موجود مع قوات البيشمركة على شتى محاور القتال اضافة الى الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة كركوك، وتابع ان تواجد قوات الحشد الشعبي في محاور القتال بمحافظة كركوك تم بالاتفاق مع ادارة المحافظة وان القوات الموجودة داخل المدينة هم من ابناء المدينة المنخرطون في صفوف الحشد الشعبي.
بدوره لم يخفَ شيركو ميرويس مسؤول مركز تنظيمان خانقين في الاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح للصباح الجديد مخاوفه من حصول صدام او اشتباكات بين البيشمركة والحشد في مناطق التماس بين الجانبين، مشيراً الى انه حذر تلك المخاطر وطالب في هذا السياق مراراً حكومتي بغداد واربيل بفتح حوار جدي وتوزيع الادوار والمواقع في المناطق المحررة من المتنازع عليها.
ميرويس اكد ان قيادات الحشد الشعبي ابدت تفهماً خلال مباحثاتها السابقة لتنسيق وتوزيع الادوار مع قوات البيشمركة، في محافظة ديالى وصلاح الدين، الا ان عدم وجود اتفاقات مكتوبة ونقاط تفاهم مشتركة وعناصر غير منضبطين ينذر دائماً بوقوع المشكلات والاشتباكات المسلحة.
وفي السياق ذاته اعلن القائد في قيادة قوات البيشمركة العقيد طارق احمد علي انه غير متفائل بالتحركات التي تشهدها المناطق المشتركة، بين الحشد والبيشمركة برغم وجود اتفاقات عسكرية تنظم طبيعة الادوار ومواقع كل طرف، مشيراً الى انه متخوف من حصول تصادم واشتباكات بين الحشد والبيشمركة.
علي اضاف انه يأمل من ان تتمكن حكومتا الاقليم والمركز من تدارك حصول التصعيد ومنع اية صدامات بين الجانبين عبر الاتفاق على ادارة تلك المناطق سياسياً وادارياً، ومنع حصول اشتباكات، مثل التي حصلت العام الماضي في قضاء الدوز والتي ادت الى مقتل العديد من الجانبين والحاق اضرار كبيرة بممتلكات المواطنين في المدينة.
وبينما عززت قوات الحشد الشعبي من تواجدها في المناطق المتاخمة لقوات البيشمركة في تخوم محافظة الموصل واطراف محافظة كركوك، قال القيادي في الحشد الشعبي حمزة النجفي، انه لا يتوقع ان تتطور الامور لتصل الى قتال بين البيشمركة والحشد، مؤكداً ان المرجعية والخيرين وقيادة القوات المسلحة مدركة لهذه المخاطر، وهي لن تسمح بحصول اية اشتباكات مستقبلية تضر بالجانبين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة