الأخبار العاجلة

الديمقراطي يدعو الاتحاد الوطني لتقاسم المناصب والابتعاد عن «هيمنة» التغيير

ثلاثة سيناريوهات لإعادة تفعيل برلمان الإقليم
السليمانية ـ عباس كاريزي:

يعقد المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني اليوم السبت اجتماعاً مهمًا، بعد انقطاع دام لاشهر، سيخصصة لمناقشة نتائج مباحثاته الاخيرة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والسيناريوهات المطروحة لاعادة تطبيع الاوضاع السياسية في الاقليم.
وبينما اعلنت مصادر مطلعة للصباح الجديد ان الاجتماع سيناقش المقترحات التي قدمها الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني لاعادة تفعيل البرلمان كخطوة اولى في اطار اعادة العملية السياسية الى مسارها الصحيح واشراك الاطراف في حكومة جديدة، علمت الصباح الجديد ان النائب الاول للامين العام كوسرت رسول سيتراس الاجتماع بينما سيغيب الثاني للامين العام برهم صالح عن الاجتماع نظرًا لخلافات مع جناح السيدة هيرو ابراهيم احمد على بعض القضايا التنظيمية داخل الاتحاد.
واوضح المصدر ان الاجتماع الاخير للديمقراطي والاتحاد الوطني ناقش ثلاثة سيناريوهات لاعادة تفعيل عمل برلمان الاقليم المعطل بقرار حزبي منذ شهر تشرين الاول عام 2015 ، واوضح ان الديمقراطي يفضل ان يتسلم الاتحاد الوطني منصب رئيس البرلمان وان يمنح منصب نائب رئيس حكومة الاقليم الذي يشغله الان قباد طالباني وهو نجل الرئيس جلال طالباني الى حركة التغيير.
وتابع ان السيناريوهات الثلاثة هي ان يتم تفعل برلمان كردستان برئاسته الحالية، لغاية موعد اجراء الانتخابات المقبلة، او ان تعمل حركة التغيير على استبدال رئيس البرلمان الحالي يوسف محمد بشخص آخر، او ان تتخلى حركة التغيير عن منصب رئيس البرلمان للاتحاد الوطني وان تستبدله بمنصب آخر.
واشار المصدر الى ان الوفد التفاوضي للديمقراطي الكردستاني، ابلغ وفد الاتحاد الوطني في اجتماعهما الاخير انه يفضل ان يتقاسم الجانبان المناصب الحساسة مثل رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة بيننا، ويتقاسمان مع الاطراف السياسية الاخرى بقية المناصب، وهو ما رفضه جناح الاغلبية داخل الاتحاد الوطني، الذي اعلن رفضه المصادقة على اية اتفاقات ثنائية يوقعها المكتب السياسي مع الديمقراطي الكردستاني يفضي الى اقصاء القوى الاخرى وتحديداً حركة التغيير.
علي عوني عضو المجلس القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني قال في تصريح للموقع الرسمي لحزبه تابعته الصباح الجديد، ان حزبه لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه سابقاً ولن يسمح بعودة منصب رئيس البرلمان الى حركة التغيير، مضيفا «اننا في الحزب الديمقراطي نفضل المقترح الذي يدعو الى ان يتسلم الاتحاد الوطني منصب رئيس البرلمان وان تعوض حركة التغيير بمنحها احدى الوزارات اضافة الى منصب نائب رئيس حكومة الاقليم.
عوني اشار الى ان الاتحاد الوطني يحتاج الى قرار جريء يتمكن خلاله من الابتعاد عما وصفها بدكتاتورية حركة التغيير، قائلاً ان حركة التغيير بالضد من استقلال كردستان.
واضاف ان التقارب الاخير بين حزبه والاتحاد الوطني اعاد الامل بأن يتمكن الديمقراطي والاتحاد من الوصول مجددًا الى اتفاق شامل، يضمن تحقيق الامن والاستقرار لاقليم كردستان وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين، متهماً حركة التغيير بمحاولة تسليم مقاليد الحكم في الاقليم او في الاقل في مدينة السليمانية الى الحكومة الاتحادية.
بدورها اعلنت حركة التغيير رفضها لاية تسوية سياسية لاتراعي دورها وحجمها الحقيقي في العملية السياسية، مجددة تمسكها بأن تكون التغييرات شاملة في الرئاسات الثلاث بالإقليم من دون استثناء.
عبد الزراق شريف مسؤول الاعلام عضو المجلس الوطني لحركة التغيير بين انهم يؤيدون ان تتفق الاطراف السياسية على تغيير الرئاسات الثلاث في الاقليم بحزمة واحدة، واضاف « قلنا ذلك لوفد الحزب الديمقراطي، واردف « اذا تم تعديل قانون رئاسة الاقليم في البرلمان وفقاً للسياقات القانونية، فان الحركة لن تعترض حتى لو لم يتم منحها أي منصب من المواقع السيادية».
من جهته اعلن عضو المكتب السياسي والوفد التفاوضي للاتحاد الوطني سعدي احمد بيرة ان الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني سيعقدان جولة جديدة من المباحثات الاسبوع الجاري، سيتم خلاله مناقشة عدد من العناوين التي قدمها الاتحاد كمقترحات للديمقراطي الكردستاني.
بيرة اضاف ان العناوين تتضمن اعادة النظر بغياب التوازن في ادارة حكم الاقليم، وان الاطراف السياسية لن تقبل بأن يتحكم الحزب الديمقراطي الذي يمتلك 35 بالمئة من نسبة ناخبي الاقليم، على 75 بالمئة من السلطات، وتابع «فهو الان يستحوذ على منصب رئيس الاقليم ورئيس الوزراء ومستشار مؤسسة الامن ووزارات الداخلية والبيشمركة والمالية والنفط.
بيرة تابع ان احد العناوين الاخرى التي قدمت للديمقراطي الكردستاني كانت مسألة رئاسة الاقليم، وكيفية معالجة هذه القضية وفقاً للسياقات القانونية، خصوصاً في ظل انتهاء المدة القانونية ولاية رئاسة الاقليم الحالية، ولفت بيرة الى ان مشكلة رئاسة البرلمان التي هناك ثلاث سيناريوهات لمعالجتها كانت احدى العناوين التي بحثت مع الديمقراطي، اضافة الى ملف الشفافية في ملف بيع واسترداد واردات نفط الاقليم، واردف ان مشكلة العلاقة بين الاحزاب السياسية والحكومة مع الجوار والعالم كانت ضمن المسائل التي تمت مناقشتها خلال اجتماع الاتحاد مع الديمقراطي، موضحاً ان الجانبين سيعملان خلال اجتماعهما المقبل على حث الاطراف الاخرى للمشاركة في الحكومة المقبلة، وسيعتمدان مشروعاً جديداً للعمل المشترك سيتم أعمامه على جميع الاطراف الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة