دراسة شاملة عن الكائنات المهددة بالانقراض في العراق

العمل على تقييم التغيّرات البيئية في البلاد
بغداد ـ وكالات:

على مدى العامين الماضيين منذ 2015 يقوم فريق غير حكومي يتألف من أربعة باحثين عراقيين في علم الأحياء وهم رجلان وامرأتان بالعمل على تقييم التغيرات البيئية في البلاد, ولاسيما في منطقة الأهوار بجنوب العراق وتأثيرها على الحياة البرية.
وقد أعد الفريق بالفعل دراسة شاملة عن الحياة البرية في المنطقة ويعمل الآن على إعداد قاعدة بيانات للأنواع المهددة بالانقراض بما في ذلك ثدييات وطيور وقوارض وزواحف ولافقاريات وهي الكائنات الأكثر عرضة للخطر أو على وشك الانقراض في المنطقة.
وللطيور أهمية خاصة لدى العلماء لأن أهوار نهر شط العرب كانت على الدوام موطناً لأنواع نادرة من الطيور مثل طائر أبو منجل المقدس والفلامنغو.
كما أنها توفر نقطة استراحة لآلاف الطيور المهاجرة بين سيبيريا الروسية وأفريقيا.
وقال الباحث هشام خيرالله «العمل الأساسي الذي نقوم به في هذه الفترة هو جرد جميع أنواع الطيور الموجودة داخل البيئة العراقية ,وخصوصًا بيئة البصرة وتسجيل الأنواع هل الأنواع مستوطنه حديثاً أو أنواع انقرضت من داخل البيئة العراقية أو أنواع غير مسجله ضمن بيئة البصرة, إضافة للطيور أنواع الزواحف الموجودة ضمن بيئة البصرة، وأنواع اللافقاريات الموجودة، والحشرات، واللبائن الموجودة بنحو عام, هذا البحث يستمر لمدة عام كامل وإيجاد بيانات كاملة لمحافظة البصرة».
وبسبب الصراعات الإقليمية والتدخلات البشرية غير المسؤولة تعرضت الحياة البرية العراقية لتغيرات كبيرة وأحياناً تغيرات لا يمكن إعادتها لسابق عهدها.
وكانت الأهوار في جنوب العراق تغطي 9000 كيلومتر مربع في السبعينيات لكن مساحتها انكمشت إلى 760 كيلومتر مربع بحلول عام 2002.
هذا وقال الدكتور مفيد قاسم وهو أستاذ في كلية التربية جامعة البصرة «بسبب الظروف التي مر بها البلد من عام 1980 ولحد الآن تغيرت الطبيعة البيئية وانزالت المناطق وتحولت في وقت ما من بيئة مائية أهوار عذبة كانت مستوى المياه العذبة عالية جداً بعد 2003 شحت المياه العذبة لصعود المد الملحي في المنطقة أدى إلى تغير البيئة مرة ثانية، فتحولت من مناطق عذبة إلى مناطق شبه جافة ، لكون هذه المناطق مرت بحقب من التغيرات البيئية المهمة مع الأسف في ذلك الوقت لم يكن هناك توثيق للتغيرات البيئية التي حدثت ،لذلك كان من أهم الأهداف التي يسعى لها الباحثون هي متابعة التغيرات البيئية في المنطقة».
ومن المتوقع أن ينتهي البحث خلال عام ,وسيتم ارسال النتائج إلى كلية العلوم في جامعة بغداد ,إضافة إلى عدد من الدوريات العلمية العالمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة