الأخبار العاجلة

البيت الأبيض: بناء المستوطنات قد لا يساعد في تحقيق السلام

بعد استعمال نبرة أكثر اتزانا من تصريحاته السابقة
متابعة الصباح الجديد:

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الاول الخميس إن بناء إسرائيل مستوطنات جديدة أو توسيعها للمستوطنات القائمة في الأراضي المحتلة قد لا يساعد في تحقيق السلام مع الفلسطينيين مستخدمة بذلك نبرة أكثر اتزانا من تصريحاتها السابقة المؤيدة لإسرائيل.
وفي بيان قبل أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة للقاء ترامب قال البيت الأبيض إن الإدارة «لم تتخذ موقفا رسميا من النشاط الاستيطاني.»
كان ترامب الذي ينتمي للحزب الجمهوري ألمح إلى أنه قد يكون أكثر تقبلا لمشروعات الاستيطان مقارنة بسلفه الديمقراطي باراك أوباما. ويعكس البيان الأخير لهجة مختلفة بعض الشيء في الطريقة التي تنظر بها الإدارة الجديدة للنشاط الاستيطاني.
وقال البيت الأبيض في بيان «وعلى الرغم من أننا لا نعتقد أن وجود المستوطنات عقبة أمام السلام فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها الحالية قد لا يكون مفيدا في سبيل تحقيق هذا الهدف.»
وقد يصاب اليمين المتطرف في إسرائيل بخيبة أمل بسبب البيان لأنه كان يأمل في أن يعطي ترامب الضوء الأخضر بشكل مطلق للبناء الاستيطاني السريع في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وهي مناطق احتلتها إسرائيل في حرب 1967.
وفي أول رد فعل إسرائيلي على البيان قال داني دانون مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن من السابق لأوانه معرفة كيف سيؤثر هذا البيان على أعمال البناء الاستيطانية في المستقبل.
وقال دانون لراديو إسرائيل «من السابق لأوانه التحديد؟، لن أصنف ذلك بأنه تحول من الإدارة الأميركية لكن من الواضح أن الموضوع على أجندتهم… ستطرح القضية للنقاش عندما يلتقي رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) مع الرئيس في واشنطن… لن نتفق دوما في كل شيء.»
وقالت الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث هاتفيا مع نتنياهو امس الاول الخميس. ولم تذكر إن كان الاثنان قد ناقشا بيان البيت الأبيض.
ودأب أوباما على انتقاد خطط البناء في المستوطنات وكثيرا ما قالت إدارته إن النشاط الاستيطاني يفتقر إلى الشرعية ويعيق السلام.
وفي غضون ذلك قال البيت الأبيض امس الاول الخميس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقش إمكانية إقامة مناطق آمنة في سوريا مع العاهل الأردني الملك عبد الله.
وأضاف في بيان أن ترامب التقى بالملك عبد الله لفترة وجيزة في واشنطن امس الاول الخميس. كان ترامب قال الأسبوع الماضي إنه سيقيم مناطق آمنة في سوريا للاجئين الفارين من العنف في البلاد.
فيما قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة «ربما لا يكون مفيدا» في إحلال السلام بالمنطقة.
وبالرغم من هذا، قالت إدارة ترامب إنها لم تتخذ حتى الآن «موقفا رسميا» من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
وجاء في بيان للبيت الأبيض «فيما لا نعتقد أن وجود المستوطنات عائق أمام السلام، فإن إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة لأبعد من حدودها ربما لا يكون مفيدا في تحقيق هذا الهدف».
ويتعارض هذا مع الموقف السابق لترامب الذي ألمح إلى أنه سيكون أكثر تساهلا من سلفه، باراك اوباما، تجاه الأنشطة الاستيطانية.
وكان قرار الأمم المتحدة أول إدانة لإسرائيل بشأن المستوطنات منذ عام 1979، وجاء فيه أن المستوطنات ليس لها «شرعية قانونية» وأنها تشكّل «انتهاكا فاضحا بموجب القانون الدولي وعثرة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين».
ومنذ تنصيب ترامب في كانون الثاني، أعلنت إسرائيل خططا لإنشاء 6 آلاف منزل جديد في المستوطنات.
ويأتي البيان قبل أسبوعين من زيارة يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القيام بها إلى الولايات المتحدة.
وقد جاء في البيان أن إدارة ترامب تتطلع إلى مناقشة الأمر أثناء الزيارة.
كما يأتي البيان بعد ساعات من إعلان نتنياهو أنه يخطط لإنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 20 عاما.
وورد في بيان لمكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شكّل لجنة سوف «تبدأ العمل فورا لتحديد موقع وإنشاء المستوطنة».
وتهدف الخطوة إلى استيعاب مستوطنين من بؤرة عمونا الاستيطانية التي بُنيت دون الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية – وذلك بعد تفكيكها بموجب حكم قضائي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة