منقّب آثار برفقة بعثة إيطالية يجمعون قطع جرّة عمرها آلاف السنين

حاورته – احلام يوسف:
عامر عبد الرزاق الزبيدي، باحث ومنقب آثار، انتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وهو يحمل جرّة اثرية يعود تاريخها الى اكثر من 3000 عام قبل الميلاد، وتعد من اقدم القطع الاثرية في مدينة نينا السومرية.
التقيناه ليحدثنا عن اثار ذي قار، تلك المدينة التي تسمى بمتحف الآثار العالمي، لما تمتلكه من عدد كبير من المدن الاثرية الذي تجاوز 1200 موقع أثري. وعن عملهم كآثاريين، والتسهيلات التي تقدم لهم من قبل الحكومة ومجلس المحافظة.

بداية ما هي الظروف التي دفعتك الى دراسة علم الآثار؟
حلمي منذ الطفولة كان دراسة علم الاثار، فكنت أقرأ قصص الغرائب والاساطير، بشغف، وتحقق حلمي في بغداد، على يد كبار علماء الاثار، واشتغلت بعد 2003 في دائرة اثار ذي قار بعنوان منقب الاثار، ومن ثم عضو لجنة مسح المواقع الاثرية لعام 2007، ومدير اثار ذي قار لأعوام 2010و2012، ومستشار رئيس مجلس محافظة ذي قار لشؤون السياحة والاثار، وقدمت العديد من البحوث الاثارية في الجامعات العراقية، وشاركت في الدورة التدريبية التنقيبية من جامعة روما.

كيف تم العثور على اول قطعة من الجرة، وكم استمرت عملية البحث والتنقيب؟
هذه الجرة الملونة تم الكشف عنها في مدينة نينا الاثرية، وتمت عملية جمعها، وصيانتها، وترميمها بهذا الشكل الجميل، بنحو ثلاثة أسابيع، مع الباحثين الايطاليين، وكما هو معروف فان البعثات الايطالية معروفة بدقة العمل في عمليات الصيانة والترميم.

من الذي اكتشف اول قطعة منها، وكم يبلغ عمر الجرة؟
تم العثور على اول قطعة في 1-10-2016، وانتهى جمع القطع في 10-12-2016، وبدأنا بعملية البحث مع الدكتورة الايطالية سارة، اما الدكتورة لويزا، فهي التي قامت بعمليتي الصيانة والترميم، اما عمر الجرة فهو اكثر من 3000 عام قبل الميلاد، وتعد من اقدم القطع الاثرية بمدينة نينا السومرية.

كيف لك ان تقيّم دعم الحكومة لموضوع البحث والتنقيب عن الاثار، وهل هناك رسالة تود ايصالها للمسؤولين من خلال الصباح الجديد؟
كي اكون منصفا علي ان اذكر ان محافظة ذي قار هي اكثر محافظة عراقية تحرص على استقطاب البعثات الاجنبية، وتحرص على تسهيل مهامهم، في حال قاموا بتقديم طلب للتنقيب، ولدينا الان سبع بعثات أجنبية من شتى الجنسيات، وأغلب الجامعات العالمية والمتاحف ترغب بالعمل في ذي قار لتعاون حكومة تلك المحافظة، وكذلك لدعم العشائر لتلك البعثات، حيث حرص الكل على ضمان الراحة والاحساس بالطمأنينة في اثناء تنقلاتهم، وتوفير السكن والحماية. ومؤخرا تم تكليفي رسميا من رئاسة جامعة ذي قار، لأعداد دليل للمواقع الاثرية لمحافظة ذي قار، مع عدد من الخبراء والاساتذة من الجامعة.
وأقول للمسؤولين عليكم إرجاع وزارة السياحة والاثار التي تم الغاؤها، فآثارنا تستحق ان تخصص لها وزارة، وخلق اقتصاد بديل من خلال تطوير المواقع الأثرية، والاهتمام بالآثاريين، فأنا على سبيل المثال منقب اثار وباحث اثاري منذ ما يقارب 10 سنوات، ومع كل التخصيصات فراتبي هو 590 ألف دينار، وهذا الامر لا يتناسب أبدا مع ما نقدمه من جهد علمي، وعملي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة