أمانة بغداد: «المالية والدفاع» تعيقان استثمار أراضي العاصمة

أكدت امتلاكها 10 % من المساحة العامة

بغداد ـ الصباح الجديد:

نفت أمينة العاصمة بغداد ذكرى علوش، أن تكون دائرتها «مسؤولة عن عرقلة المشاريع الاستثمارية الاستراتيجية»، مشيرة إلى أن «معظم الأراضي في العاصمة تملكه وزارتا المالية والدفاع، وترفضان دائماً عرضها للاستثمار”.
وتُعتبر بغداد عاصمة ومركز محافظة بغداد، وبلغ عدد سكانها نحو 8.4 مليون عام 2015، ما يجعلها أكبر مدينة في العراق وثاني أكبر مدينة في الوطن العربي بعد القاهرة. وتأتي في المرتبة 35 عالمياً في عدد السكان. وتُعد المدينة المركز الاقتصادي والإداري والتعليمي في الدولة.
وقالت علوش، على هامش حضورها اجتماعات لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية، إن «عدد المشاريع المحالة على الاستثمار حتى الآن وتملك أراضيها الأمانة هي 32 وما تبقى قليل جداً، لذا ليس صحيحاً ما يعتقده مسؤولون بأن كل الأراضي المملوكة للدولة في العاصمة تعود إلى الأمانة».
وأكدت أن الأمانة «تملك 10 في المئة فقط من مساحة الأراضي العامة، وتعود ملكية المساحة المتبقية إما إلى وزارة المالية التي باتت المعنية بالأراضي التي كان يملكها أزلام النظام السابق والأجهزة الأمنية والحزبية، وإما إلى وزارة الدفاع”.
وأضافت: «ب رغم مخاطباتي الكثيرة لهم بعرضها ضمن الخريطة الاستثمارية لعلمنا بحاجات العاصمة إلى مشاريع، ما زالوا يرفضون ذلك ونجهل الأسباب”.
ولفتت إلى أن بغداد «تُعد من العواصم القليلة في العالم التي يشطرها نهر كبير مثل دجلة». وأقرّت «عدم استثمار هذا الأمر بحيث لا تزال ضفاف دجلة تفتقر إلى الخدمات»، عازية السبب إلى «عدم امتلاك وزارة الموارد المائية المسؤولة عن النهر وضفافه، رؤية استثمارية”.
وكشفت عن «وجود 32 مشروعاً استثمارياً للأمانة أُحيلت بالتعاون مع هيئة استثمار بغداد، ولدى استلامي المنصب وجدت أن كل الفرص الاستثمارية منحت بموجب موافقة الأمين، ما سبب لنا مشكلات فنية وإدارية”.
وأشارت إلى «تشكيل لجنة عليا لمتابعة الفرص الاستثمارية الممنوحة، وتُسحب إجازة أي مشروع متلكئ”.
وأعلنت علوش عن «قرب تنفيذ أكبر مشروع لتدوير النفايات في المنطقة، وشكلنا لجنة من وزارات الكهرباء والاستثمار والبيئة، وتقدمت شركات للمشروع، وهو عبارة عن تدوير النفايات وتحويلها الى طاقة، على أن تُطمر نسبة 2 في المئة فقط منها».
وعن ندرة واردات الأمانة عن أملاكها، أوضحت علوش أن هذا الموضوع «تتحكم فيه القوانين النافذة والتعليمات”. ولم تنكر «عدم ملاءمة بدلات الإيجار مع موقع العقار، فضلاً عن الصعوبة في الاستحصال على بعضها بسبب رفض المواطنين وحتى لجوئهم إلى العنف». لكن لم تغفل أن «لجنة تقديرية تألّفت لإعادة النظر في البدلات وتقويمها مجدداً».
وشددت على أن المخصصات الحكومية «ضئيلة جداً وغير كافية لتأمين الخدمات لـ8 ملايين شخص»، إذ لفتت إلى أن الحكومة «خصصت للأمانة 40 بليون دينار فقط عام 2015، لكن وارداتنا بلغت 96 بليوناً بعدما كانت 40 بليوناً عام 2014، ما يعني أنها في تزايد». لكن أشارت إلى أن بدلات الإيجار «لا تزال ضئيلة ولدينا أملاك لا نعلم بها، ونعمل حالياً على إحصائها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة