زينب العابدي.. ميزان الخطايا

لا يُربكنكَ
فيَّ الشوقُ والأرقُ
هم مزقوك ولكن
كلهم ورقُ
هم باغتوكَ
على الميعاد ليلَ دجىً
وحصنوا الجرحَ بالأوجاعِ
وأفترقوا
وسخروا الريحَ
أن تُخفي عباءتهم
فيها تشبث بعض السمعِ،
يسترق
فيها ترسخَ
طعمُ الخوف مختلفاً
فالمُغرِقونَ يقيناً كلهم،
غَرِقوا
لايحزننك
فالذكرى رصيفُ غدٍ
والماثلونَ
على أجنابها طُرقُ
كم قد سلكت ظنوناً
لست تعرفها
ولست تعرفُ ماضيها
ولاتثقُ
لكن توقك للإبحار بررها
وسَبكَ التوقُ
ماضيها الذي تثقُ!
هذي خطاياك
علقها على جنبٍ
و حاور الله
علَّ الله يتفقُ
إن الذنوبَ
إذا أدمت مسخرها
لن تستريح على أوجاعهِ
الفلقُ
لا يحزننك
صوتُ النعيِّ في لغتي
هذي المواويلُ
أهلي في دمي علقوا
أُحصي فأجهلُ
كم ضاقت موائدهم
وكم توسع
من أصلابهم عبقُ
و كم سيولدُ
من أعتاب فرقتهم
رحمٌ
يبعثرُ في منفاه مالحقوا
لايربكنك
حزنُ الطفل حين يرى
ملامح الغيمِ
كالأنهار تنزلقُ
كلُّ النهايات
كانت بذرة سقطت
وجرها
النهرُ
والغيماتُ والعلقُ
وشكلَ الناسُ
بعضاً من نبؤتها
وعلموها
سراط الضيم تعتنقُ….

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة