“الوطنية” تعقد اجتماعاً طارئاً.. والتحول إلى المعارضة أول الخيارات

التحالف الوطني يدعو قائمة علاوي إلى تقديم مرشّحها لوزارة التجارة
بغداد – وعد الشمري:
كشف ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، أمس الثلاثاء، عن عزمه عقد اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الوضع السياسي، متوقعاً اتخاذه قراراً بالتحول إلى معارضة داخل مجلس النواب، لكنه استبعد انسحابه من العملية السياسية برمتها.
يأتي ذلك في وقت، طالب التحالف الوطني، علاوي بالاستقالة من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية قبل تحول ائتلافه إلى معارضة، فيما دعاه إلى الاستمرار بالعمل الحكومي وتقدم مرشحه لشغل وزارة التجارة.
وقال النائب عن الوطنية عبد الكريم عبطان في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القائمة ستعقد اجتماعاً مهماً خلال الساعات المقبلة لمناقشة تداعيات التصويت على الوزارات الشاغرة”.
وتابع عبطان أن “انسحابنا من جلسة التصويت أمس الاول لم ترتبط باستحقاقنا الانتخابي، أنما اعترضنا على آلية تقديم المرشحين الذين يجب أن يبتعدوا عن الكتل السياسية وطالبنا بأن يكون الاستحقاق الوطني هو الحاضر على وفق معايير النزاهة والكفاءة”.
وأشار إلى ان “الائتلاف تفاجأ بأن طرح المرشحين كان من الكتل السياسية، بعد أن دعمنا خيار رئيس الوزراء حيدر العبادي باللجوء إلى الفضاء الوطني والابتعاد عن المحاصصة”.
ونوّه عبطان إلى أن “الوطنية لا تبحث اليوم عن وزارة التجارة، بل أنها ستصوت على أي مرشح لديه القدرة على تقديم الخدمات إلى المواطنين لاسيما على صعيد مفردات البطاقة التموينية”.
وتوقع أن “يخرج الاجتماع بقرار مهم بتحويل الائتلاف إلى جهة معارضة تعمل على وفق الدستور والقانون لتقويم أداء الحكومة، خصوصاً وان نوابنا لديهم رغبة بممارسة هذا الدور بغية تقوية النظام السياسي العراقي”.
وأستبعد النائب عن الوطنية “اللجوء إلى خيار الانسحاب من البرلمان، أو العملية السياسية ككل كما يروج له البعض في وسائل الاعلام”.
وتابع أن “بقاءنا في المجلس مرتبط بتصويت الشعب العراقي فنحن ممثلون عنه ولسنا اصحاب قرار كي نتلاعب بآراء ناخبينا الذين ارادوا بتصويتهم لنا تواجدنا في السلطة التشريعية”.
وأكمل عبطان بالقول إن “ائتلافنا لا يعترض على اسماء المرشحين أنما تركز على الاليات العامة، كنّا نرغب بأن لا نستمر على المحاصصة ونحن على ابواب الترشيح لمناصب اخرى في الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة”.
من جانبه رأى النائب عن التحالف الوطني عبد الهادي السعداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الوضع البرلماني الحالي المبني على المشاركة يمنع تحول أي كتلة بما فيها الوطنية إلى المعارضة”.
وتابع السعداوي، عضو ائتلاف دولة القانون، أن “ائتلاف الوطنية لديه حصة في السلطة التنفيذية ممثلة بمنصب نائب رئيس الجمهورية، وإذا اراد التحول فعلياً إلى المعارضة فعلى إياد علاوي التخلي عن هذا المنصب”.
وأورد أن “الفكرة الرئيسة من المعارضة هو عدم حصول الكتلة على أي منصب تنفيذي سواء في مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية فضلاً عن امتلاكها برنامجاً آخر غير الذي تقدمه الحكومة”.
كما نوّه السعداوي إلى أن “الوطنية لن تتخلى عن وزارة التجارة التي هي من حصتهم بحسب الاستحقاق الانتخابي كون لديها عشرون مقعداً إضافة إلى منصب علاوي”.
وأشار إلى أن “العبادي دعا الوطنية إلى تقديم مرشحها لشغل وزارة التجارة وهي بامكانها تقديم من تراه مناسباً لكي يجرى تمريره وفقاً للسياقات الدستورية”.
وحذر السعداوي من “اتخاذ قرار باللجوء إلى المعارضة بنحو شكلي لغرض تهديم العمل الحكومي وأضعاف العملية السياسية”.
يذكر أن مجلس النواب صوّت أمس الاول على تسمية قاسم الاعرجي وزيراً للداخلية، وعرفان الحيالي وزيراً للدفاع، فيما رفض مرشح وزارتي التجارة والصناعة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة