العار وحده ينتظر إدارة ترامب

فاجأ الرئيس دونالد ترامب العالم بإصداره سلسلة من القرارات التنفيذية المتصلة بتعليق دخول مواطني سبع دول إسلامية وعربية الى الولايات المتحدة. وهي مفاجأة تعيسة ومخزية كما أوضح ممثلو العالم المتمدن من كل القارات بما في ذلك مواقف 16 مدع عام أميركي ومئات المنظمات المدنية والسياسية.
لم يجد أحد ممن يحترمون أنفسهم أي فائدة أمنية أو غير أمنية في مثل هذا القرارات، وما لمسوا منها انسجاماً مع القيم الرفيعة للشعب الأميركي على امتداد العصر الحديث. هذا الشعب الذي طالما رفع راية الدفاع عن الحريات ووضع على سواحله تمثال الحرية التي تنير الطريق للمحرومين من الحرية.
ولا يختلف أحد مع رغبة المسؤولين التنفيذيين الأميركان في الحغاظ على أمن شعبهم. ولكن القرارات مسّت ملايين المواطنين حول العالم ممن استقروا وعملوا طيلة عقود من الزمن على ترقية قيم الحقوق المدنية. كما أننا نتقاسم مع الشعب الأميركي رغبتنا في قمع المتطرفين ومحاربتهم والعمل على عزلهم وتعريتهم.
إن دول أوروبا بمجملها تعترض كما الكثير من العواصم الأخرى على الروحية التي صدرت بها، ونتوقع ان تتسع حملة اعتراض البشرية عليها بما في ذلك حملات مجتمع الولايات المتحدة الأميركية المدني .. ويعرف الرئيس ترامب أن قراراته لن تبهج إلا منظّمة كوكلس كلان العنصرية والمنظمات المعادية للعرب والمسلمين ممن لا يميّز بين إرهابي وكاتب أو فنان أو مخرج عربي أو إسلامي .
وسنصل الى اليوم الذي سيعدّ العالم هذه التوجهات مخزية ومهينة ومثيرة للبغضاء والكراهية . وتشكّل عنصر تغذية للتطرف والإرهاب في بلداننا.
لهذا فنحن نتطلع الى مشرّعي الولايات المتحدة الى إيقاف زحف موجة الانعزال التي يرفعها بعض أطراف الإدارة الجديدة. والتي يتضرر منها مئات الآلاف من الأبرياء والمسالمين المحبين لشعب الولايات المتحدة والمقدرين للفكر والفنون المبهرة التي يرغبون في تعلمها واتقانها قبل العودة الى بلدانهم.

اسماعيل زاير

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة