العمل تعدّ برامج لإعادة تأهيل الأطفال ما بعد داعش ودمجهم مجتمعياً

دعت إلى وضع الخطط والآليات المناسبة لمساندتهم
متابعة الصباح الجديد:

اكدت هيئة رعاية الطفولة انها ستعتمد برامج خاصة برعاية الاطفال ما بعد مرحلة داعش من خلال اعادة تأهيلهم ودمجهم من جديد بالمجتمع.
وقال المتحدث باسم وزارة العمل عمار منعم ان الهيئة شاركت بعدد من الندوات والاجتماعات التي خرجت بتوصيات سترفع الى الجهات العليا للقيام بزيارات ميدانية الى المناطق المحررة للاطلاع على وضعية الاطفال ما بعد مرحلة داعش.
واشار منعم الى امكانية التنسيق مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني لفتح مراكز للصدمة النفسية لغرض اعادة تأهيل الاطفال او دمجهم مجتمعيا بعد جلاء عصابات داعش الارهابية من مناطقهم المحررة.
واضاف ان وزير العمل رئيس هيئة رعاية الطفولة المهندس محمد شياع السوداني قد وجه سابقا خلال ترؤسه اجتماعا استثنائيا للهيئة اكد على ضرورة وضع الخطط والآليات المناسبة لمساندة الاطفال (ضحايا عصابات داعش) في المناطق المحررة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ومنظمة اليونيسيف لان الوضع في تلك المناطق يحتاج الى كثير من الخدمات الاساسية التي تفتقر لها العائلات في تلك المناطق .
واوضح منعم ان الاجراءات الحكومية المحلية ما تزال دون المستوى المطلوب وتحتاج الى تضافر كل جهود المؤسسات الحكومية وغير الحكومية للنهوض بواقع الطفولة في تلك المناطق.
وقال ان الحكومة العراقية تراقب بقلق بالغ استمرار عصابات داعش الارهابية بتجنيد الاطفال وخصوصا في محافظتي نينوى والانبار لاستخدامهم في العمليات الارهابية استكمالا للجرائم والانتهاكات الخطيرة التي قامت بها ضد اطفال العراق سواء من خلال اختطافهم والاتجار بهم داخليا وخارجيا أواستخدامهم كدروع بشرية وبيع اعضائهم الداخلية وقتل الكثير منهم ودفنهم مع ذويهم في مقابر جماعية وتهجير وابعاد قسري لأكثر من مليون وخمسمائة الف طفل منذ تاريخ عام 2014 ولغاية الان.
وفي الوقت الذي تستنكر الحكومة العراقية الأعمال الارهابية والوحشية التي طالت الطفولة في العراق ، نؤكد ما ذهب اليه الامين العام للامم المتحدة ان عملية التجنيد التي تتعارض مع اتفاقيات جنيف الخاصة بالقانون الدولي الانساني، تطال ما يقارب 100 دولة في العالم فإن خطر تجنيد الاطفال يطال كل هذه الدول وما يلحقه من تغذية فكرية وعقائدية منحرفة تمتد آثارها لأجيال مقبلة .
وقد شخص العراق خطورة الامر منذ عام 2006 عندما تأسست معسكرات اشبال الزرقاوي على ارضه ، كما نؤكد اليوم خطورة الأمر خصوصا وان عصابات داعش قامت بفتح اربعة معسكرات في محافظة نينوى ومعسكر في هيت في محافظة الانبار لتجنيد اكثر من الف طفل دون سن الثامنة عشرة من العمر وادخالهم في برنامج لغسل الادمغة وتدريبهم على قضايا القتل والذبح وتنفيذ العمليات الارهابية في صورة جديدة من صور التمويل لعصابات داعش الارهابية من خلال الاختطاف وطلب الفدية من ذويهم
ولفت منعم الى ان هيئة رعاية الطفولة سبق ان عقدت مؤتمرا دوليا بالتعاون مع مكتب رئيس الوزراء للحد من تجنيد الاطفال وتحت شعار (لنحمي الطفولة من ارهاب داعش) ، طالبت فيه الامم المتحدة بإصدار قرار باعتبار ما قامت به عصابات داعش الارهابية من عمليات تجنيد للاطفال في العراق جرائم ضد الانسانية ، وعلى الجهات المعنية الاسراع باصدار قانون حماية الطفل العراقي ، واوصت بتبني المجتمع الدولي للفكر المناهض للمنهج المتطرف معتمدا على الرؤية الانسانية في التعامل مع الغير وتبني المؤسسات التعليمية والتربوية ومنظمات المجتمع المدني مبادرة التثقيف والتعليم في اطار التعايش السلمي ونشر قيم المحبة والسلام للتصدي للفكر المتطرف وحث الحكومات لوضع مزيد من التدابير التي تسهم في حماية الاطفال والحد من استغلالهم من قبل العناصر الارهابية وتعزيز دور مؤسسات التأهيل لضحايا الارهاب وايجاد برامج لاعادة دمجهم في المجتمع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة