العاهل الأردني يعتزم مطالبة إدارة ترامب لتصعيد الحرب على المتشددين

أول زعيم عربي يزور واشنطن
متابعة ـ الصباح الجديد:

قال مسؤولون ودبلوماسيون إن العاهل الأردني الملك عبد الله عقد محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن امس الاثنين تتناول كيفية تعزيز الأمن الداخلي للمملكة وسط تزايد مخاطر هجمات متشددي تنظيم داعش .
وسيكون العاهل الأردني أول زعيم عربي يجري محادثات مع الإدارة الأميركية الجديدة. وقال المسؤولون والدبلوماسيون إن الملك عبد الله من المقرر أن يجتمع مع زعماء الكونجرس وأعضاء في مجلس الشيوخ وكبار المسؤولين ومن بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس في الأيام المقبلة.
وقال أحد المسؤولين إن من المتوقع ترتيب اجتماع مع ترامب لكن لا يوجد أي تأكيد رسمي حتى الآن.
وسيتحدث العاهل الأردني مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية عن مخاوف بلاده من تقهقر مقاتلي تنظيم داعش جنوبا إلى حدود بلاده في نهاية الحملة التي تقودها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى طردهم من معقلهم الرئيسي في الرقة بشمال سوريا.
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه لرويترز «سيسعى الملك إلى تصعيد الحملة على المتطرفين وتأمين موارد إضافية للمساعدة على ضمان عدم السماح للمتشددين بالتحرك صوب حدودنا.»
ويتفق الملك عبد الله وهو قائد سابق للعمليات الخاصة مع وجهات نظر ترامب بشأن أولوية قتال التنظيم المتشدد وحذر مرارا من تهديده للمملكة التي تربطها حدود مع إسرائيل في الغرب ومع سوريا في الشمال ومع العراق في الشرق.
والمملكة الأردنية من بين عدد قليل من الدول العربية التي شاركت في حملة القصف الجوي التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الذين يسيطرون على مناطق في العراق وسوريا. ويوجد في الأردن جيوب مؤيدة للمتشددين وتحرص المملكة على عدم توسيع دورها العسكري في دولة عربية مجاورة.
وقتل متشددون يتبنون فكر الدولة الإسلامية ما لا يقل عن عشرة أشخاص في هجوم بمدينة الكرك في جنوب المملكة الأردنية في كانون الأول الماضي.
وفي تشرين الثاني الماضي قتل حارس أردني ثلاثة جنود أميركيين في هجوم لم تستبعد فيه واشنطن الدوافع السياسية وأشارت إلى مخاطر التطرف داخل القوات المسلحة الأردنية المجهزة بأسلحة أميركية.
وقال مسؤولان إن الملك عبد الله متحمس للإدارة الجمهورية الجديدة إذ أن تأكيدها على الأمن التقليدي يمثل تغيرا جيدا عن قلق إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بشأن وتيرة الإصلاحات السياسية الأمر الذي ينظر إليه في الأردن على أنه تدخل.
ويأمل الملك في أن يكون وزير الدفاع ماتيس أكثر استجابة لتمويل عسكري إضافي ومعدات إضافية رفضتها إدارة أوباما لأحد حلفائها الرئيسيين في المنطقة.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن المملكة واحدة من أكبر المستفيدين من التمويل العسكري الأميركي.
وتتمركز صواريخ باتريوت أميركية في الأردن ويوجد هناك مئات المدربين من الجيش الأميركي منذ بداية الصراع السوري في 2011 وأنفقت واشنطن ملايين الدولارات لإقامة نظام دفاعي دقيق على الحدود.
لكن واشنطن شعرت بالاستياء من سوء التعامل مع سلسلة من الثغرات الأمنية في العام المنصرم بما في ذلك هجوم انتحاري لتنظيم داعش على موقع عسكري تموله الولايات المتحدة على الحدود السورية.
يسعى العاهل الأردني أيضا إلى تهدئة المخاوف الأميركية من دعمه القوي للحملة العسكرية الروسية في سوريا حيث تم تفسير التحول نحو موسكو على أنه على حساب واشنطن المانحة الرئيسية للأردن.
وذهب الملك عبد الله الذي تربطه علاقات شخصية وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى موسكو الأسبوع الماضي قبل أن يذهب إلى واشنطن في مؤشر على تزايد الدور الروسي في الشرق الأوسط.
ويدافع المسؤولون عن تبني الأردن القوي للحملة الدبلوماسية والعسكرية الروسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية في سوريا قد تبقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة لسنوات في غياب دور قوي للولايات المتحدة.
وقال العاهل الأردني للصحفيين في موسكو إنه لا يمكن بدون روسيا التوصل لحلول ليس للمشكلة السورية فحسب ولكن للمشكلات الإقليمية الأخرى في الشرق الأوسط. وأضاف أنه يتفق مع بوتين على نفس الرؤية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
واتهم الملك عبد الله إدارة أوباما بالإخفاق في التحرك بشكل حاسم وترك موسكو لملء الفراغ.
وفي إشارة إلى التحول الأردني نحو موسكو قال أحد المسؤولين «ما هي خياراتنا؟ ما من خيار لديك في غياب شخص آخر للاعتماد عليه.»
وفي مملكة تشكل مصيرها من جراء الحروب العربية الإسرائيلية المتعاقبة سيثير العاهل الأردني أيضا مخاوف بشأن تعهد ترامب بنقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة