معاناة «المشرّدات» على طاولة الحوار في لجنة المرأة

بمشاركة مفوضية حقوق الإنسان ووزارة العمل
بغداد – الصباح الجديد:

اقامت لجنة المرأة في وزارة الثقافة وعلى قاعة منتدى بيتنا الثقافي في بغداد، ندوة حوارية تحت شعار « كرامة المرأة العراقية المشردة.. من يصونها»، بمشاركة مفوضية حقوق الانسان ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وادارة افراح شوقي رئيسة اللجنة الندوة وبالتعاون بين دائرة العلاقات الثقافية العامة ودار الثقافة والنشر الكردية.
وتحدثت الناشطة كوريا رياح، التي لجأت الى لجنة المرأة لتسليط الضوء حول معاناة عدد من المشردات العراقيات اللواتي يفتقرن الى مأوى، قائلة : «عملت على مساعدة الكثير من النساء المشردات، قدر الامكان، ودعوت منظمات المجتمع المدني الى رعايهن، من بينهن الفنانة سهى عبد الامير التي تفترش الرصيف في منطقة السعدون، واستطعنا توفير كرفان بسيط لها انا ومجموعة من الفنانين يقيها حر الصيف وبرد الشتاء، ودأبت على زيارتها بين حينٍ وحين آخر، واقوم بتبديل ملابسها وفراشها، واخرى ايضاً محامية في شارع السعدون ساعدتها بما يتيسر الحال به».
هذا وتطرقت رياح الى حالة احدى المشردات قائلة انها تمتلك شكلًا جميلًا وتتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة، لكنها تفترش شارع 14 رمضان في المنصور وهو المكان نفسه الذي قتل فيه والدها، وقد فقدت اخ لها في حرب الكويت ووجدت نفسها وحيدة من دون معيل.
واضافت : « ان هؤلاء المشردات وآخريات نعمل على مساعدتهن لقبول ايوائهن بمركز حكومي، لكن الاخير يرفض ذلك بحجة عدم امتلاكهن اوراق ثبوتية».
اما رقية محمود ممثلة المفوضية العليا لحقوق الانسان في البرلمان فقدمت ورقة ذكرت فيها عدد المشردات، والمشكلات التي يعانين منها، والاسباب التي تمنع الحكومة من ايوائهن في مراكزها التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة والايتام والمشردين الذين يملكون اوراقاً ثبوتية.
اسراء الموسوي ممثلة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، تحدثت عن الاقسام في وزارة العمل التي تأوي المشردين من كلا الجنسين، والذين اعمارهم دون سن الثامنة عشرة حيث تعمل على تأهيلهم بنحو سليم، وتسلمهم فيما بعد الى احد ذويهم ليتكفل برعايتهم بعد بلوغهم سن الرشد، اما المشردين من كبار السن فذكرت اسراء ان الوزارة لديها عجز في الميزانية وغير قادرة على توفير اماكن خاصة بهم، لكنها لم تكتف بذلك وحرصت على ان تبحث مع بعض المنظمات الدولية موضوع بناء كرفانات لتكون مأوى لهم يحميهم من ظروف الجو القاسية.
فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة اعرب عن سعادته بكونه يشرف على اكثر لجنة تعنى بأمور المرأة انشاطاً وفاعلية من بين كل الوزارات وتقدم بشكره الى رئيستها افراح شوقي، وتضامن عبد المحسن اللتين تحرصان على متابعة كل ما يعنى بالمرأة العراقية من مشكلات وتسليط الضوء عليها لدفع المعنيين باتخاذ ما يلزم لحلها.
وأفاد الاتروشي : « على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن تتعامل مع المشردين بإنسانية وان ترعاهم كإنسان وليس كعراقي يطلب منه اوراقًا ثبوتية، وهو يعيش داخل حدود الدولة، ثم دعا الحضور الى تقديم مقترح لمساعدة الفنانة سهى عبد الأمير واعلن عن تكفله للمشروع».
في ختام الندوة تفاعل عدد كبير من الحضور ومن بينهم سعاد الصفار رئيسة جمعية النحاتين العراقيين، حيث دعت وزارة الثقافة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان يكون هنالك عمل مشترك، لتعليم المشردين والمكفوفين والايتام مجاناً، بعدها تم عرض فيلم قصير عن واقع الحياة التي يعيشها المشردين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة