حديث السيادة..!

هذا الجبل المتراكم من ملفات السيادة ..لايمكن تفصيله بايام وشهور وحتى بسنوات ولكن حقيقة واحدة لابد من الايمان بها وهي ان العراق وعلى مدى التاريخ كان سيداً بين الامم استبيحت ارضه ومياهه وسماؤه وعاث المحتلون بارضه خراباً وكانت ميادينه سوحاً لصراعات الامم المتحاربة وفي كل مرة يخرج من جديد هذا العراق ويستعيد دوره بين الامم قائداً ومؤثراً في محيطه الاقليمي والعالمي ..كأنه يأبى ان يموت ..!!
وهناك فرق بين ان يكون هذا الوطن مجروحاً بكرامته ومثلوم السيادة بافعال دول وقوى خارجية وبين ان ينال من كرامتنا اخ لنا في الدين او القومية او ينتمي الى عراقيتنا ..ولربما نشتم اولئك الذين قادوا بسياساتهم الرعناء هذا الوطن الى مهالك الهاوية ووضعونا في المحرقة وشنوا حروباً عبثية لكننا في الوقت نفسه سنشتم اولئك الذين يتدثرون بغطاء الحكمة ويشيعون بين الناس بانهم يريدون السلام وعدم السير في الطريق نفسه الذي سار عليه الديكتاتوريون ويرتبطون مع الطامعين بنا بمصالح فئوية ضيقة من دون ان يعلموا انهم بهذا الضعف وهذا التستر سيضيعون علينا بلاداً كاملة اسمها العراق وليس (خوراً ) او ممراً مائياً ..
وفي التاريخ الحديث لم تنم امم على ضيم حتى ولو امتد هذا الضيم سنوات طوال وتحدثنا صفحات التاريخ عن المانيا الهتلرية النازية وعن ايطاليا الفاشية وعن فرنسا ودول اوروبية أخرى كيف تم تقطيع اوصالها وكيف ديست كرامات شعوبها لكنها عادت بقوة واستعادت ترابها وتلاحمت شعوبها وسالت دماء ابنائها من اجل الاستقلال ..وفي العراق يسرد التاريخ فصولا طويلة عن موضوعة السيادة تباينت فيها مغامرات الحكام والانظمة بين مفرط في القوة وعنيد وبين خنوع ذليل ومايهمنا اليوم ان يتذكر من هم في السلطات الثلاث ان التفريط بسيادة العراق في الارض والمياه والسماء سبة وعار سيلاحق كل من اسهم فيه فعلا وقولا وان اعادة فتح ملفات الحقوق المغتصبة والمغبونة اولى من طيها وغلقها وان التستر على الفاسدين الذين ارتضوا الحصول على المغانم وفرطوا بالسيادة والكرامة جريمة قانونية واخلاقية لايمكن السكوت عليها وان اضعف الايمان هو استفتاء الشعب العراقي على كل ملف عجزتم ان تظهروه او خفتم ان تعيدوا فتحه من جديد.!!
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة