القوى السياسية تبحث عن تحالفات جديدة تمهيداً للانتخابات البرلمانية في الإقليم

حمى الانتخابات تطغى مبكراً على الأجواء السياسية
السليمانية ـ عباس كاريزي:

يؤشر بحث الاطراف والقوى السياسية في الاقليم عن ترتيب صفوفها والتهيئة لعقد تحالفات جديدة تمهيدًا للانتخابات البرلمانية المقبلة، على فقدانها الثقة بالمبادرة التي اطلقها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، والتي دشن حزبه بموجبها جولة جديدة من المباحثات لاحتواء وانهاء ازمات الاقليم السياسية والاقتصادية وانهاء القطيعة السياسية التي ادت الى تعطيل مؤسسات الاقليم الرسمية.
فبعد ان اخفقت مبادرة بارزاني التي دخلت شهرها الثاني من تقديم حلول او برامج تضمن استعداد الاطراف الرئيسة لتقديم تنازلات متبادلة لانهاء الازمات السياسية والاقتصادية والتفرد والهيمنة على مقدرات وثروات الاقليم ، دخلت التحضيرات للانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر اجراؤها في شهر نوفمبر المقبل عدها التنازلي، اذ عقدت الاطراف الاسلامية الرئيسة الثلاثة (الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية ، الحركة الاسلامية) بمحافظة السليمانية اجتماعاً للهيئة العليا للعمل المشترك المشكلة بينهم، لتحقيق التقارب وتشكيل جبهة مشتركة تمثل تيارات الاسلام السياسي في الاقليم، تمهيداً لمواجهة التحديات المقبلة بضمنها التحضير لخوض الانتخابات بقائمة مشتركة.
واضاف بيان صدر عن الاجتماع تسلمت «الصباح الجديد» نسخة منه ان زعماء الاطراف الثلاثة اجتمعوا بمحافظة السليمانية لمناقشة الاوضاع الراهنة في الاقليم والعراق والمنطقة، كما سلطت الضوء على اهم التطورات والمتغيرات وآلية العمل المشترك للأطراف الاسلامية.
واكد المجتمعون في البيان على استمرار العمل المشترك والمصادقة على البرنامج المعتمد من قبل الهيئة العليا للعمل المشترك، اضافة الى وضع برامج وآليات مناسبة لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين جميع مؤسسات القوى الاسلامية والتحضير للقاء اسلامي موسع والتهيؤ للتوحيد الرؤى والبرامج تحضيرًا للتطورات المستقبلية.
حركة التغيير التي تواجه تحديات جمة على صعيد تنظيم اوضاعها الداخلية والتقدم بعلاقتها مع الاتحاد الوطني المنقسم على نفسه باتجاه تنفيذ بنود الاتفاق السياسي الموقع بينهما، ناقشت في اجتماع عقده المجلس الوطني للحركة في مدينة السليمانية الاوضاع الراهنة في اقليم كردستان، والاستعداد للانتخابات المقبلة ، الاتفاق السياسي بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني.
شورش حاجي المتحدث باسم حركة التغيير قال في تصريح تابعته الصباح الجديد ان الاجتماع بحث الاوضاع الراهنة في اقليم كردستان والاستعداد للانتخابات المقبلة اضافة الى موضوع تنفيذ الاتفاق السياسي بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني.
واضاف: اكدنا خلال الاجتماع ضرورة معالجة الازمة المالية الراهنة وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين، وان تعمل جميع الاطراف السياسية بروح المسؤولية على معالجة هذه الازمة الاقتصادية التي تعصف بالمواطنين.
وقال شورش حاجي ان حركة التغيير قلقة من التلكؤ في تنفيذ الاتفاق، وفي هذا الصدد تطالب بعقد اجتماع للقيادة المشتركة لحركة التغيير والاتحاد الوطني لتذليل العقبات التي تعترض تنفيذ الاتفاق السياسي، مشدداً على ان حركة التغيير تدعم الاخوة الذين يؤيدون تنفيذ الاتفاق السياسي داخل صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.
واضاف مصدر مطلع للصباح الجديد ان اجتماع الحركة ناقش آلية المشاركة في الانتخابات المقبلة بقائمة مشتركة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، موضحاً ان الاراء كانت متباينة بين مؤيد للمشاركة بقائمة مشتركة مع الاتحاد الوطني وآخر معترض يرى مشاركة الحركة بقائمة خاصة بها في الانتخابات.
واضاف المصدر ان حركة التغيير او جناح الشباب في التغيير فقدوا الثقة بالاتحاد الوطني ومدى التزامه بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي الذي وقع بينهما في 17 من ايار المنصرم، بعد ان رضخ جناح من مكتبه السياسي للشروط والاملاءات التي فرضها الحزب الديمقراطي الكردستاني، المتمثلة بالابقاء على رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني لغاية موعد اجراء الانتخابات المقبلة وبقاء منصب رئيس حكومة الاقليم لدى الديمقراطي مع العمل على استبدال رئيس البرلمان وهو ما تعارضه اغلب القوى السياسية في الاقليم.
ويرى مراقبون ان المعضلة الاكبر والعقبة الاساسية التي تواجه الاطراف السياسية وسعيها لكسب اصوات الناخبين في الاقليم، خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة اذا تم اجراؤها في موعدها المفترض، وهو احتمال بعيد، يكمن في كيفية التأثير على المواطنين وحثهم على المشاركة في الانتخابات، بعد ان فقدوا الامل بالحكومة ومؤسسات الاقليم الرسمية وقواه السياسية الذي تسبب فشلهم في حكم وادارة الاقليم بخلق الازمة الاقتصادية التي الحقت اضراراً كبيرة بالواقع الاجتماعي والاوضاع المعيشية والمعاشية للموظفين والمواطنين جراء استيلاء الاطراف السياسية على موارد الاقليم وهدر وتبديد ثرواته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة