الأخبار العاجلة

مشكلة الهرب والعنف في السجون وآثارها المستقبلية على الحكومات

تعدُّ من الملفات الشائكة والمعقدة
ترجمة: سناء علي*

في عدة تقارير لعدد من المراقبين لتحرك الجماعات المسلحة في الشرق الاوسط اشاروا فيها الى ان « ملف السجون يعد من الملفات الشائكة والمعقدة وقد اثار الكثير من الجدل بسبب ارتفاع نسب الاجرام وانتشار العصابات والمافيا التي تعمل على اثارة الشغب وتهريب السجناء ايضا وبحسب العديد من الدراسات الصحفية التي تتحدث عن ازدياد عدد الجرائم شهريًا وتسجيل ارقام قياسية لعدد السجناء في السجون هذا إضافة الى التعديات وحالات العنف والتمرد التي تحدث في داخل جميع السجون في دول العالم وهذا يدل على ضعف الجهات السياسية والمختصة في ايجاد حل مناسب لهذه القضية.»
وبينوا ان « هذه السجون شهدت مؤخرًا اضافة الى العنف والشغب وحرب العصابات التي تحدث بداخلها تفشي حالة التشدد الاسلامي والافكار المتطرفة التي انغرست في نفوس السجناء حيث ان تنظيم داعش الارهابي بدأ بتجنيد مرتكبي الجرائم من داخل سجونهم, يدخلون الى السجن ولم تظهر عليهم أي ميول دينية محددة ويتحولون تدريجياً إلى متشددين تحت تأثير سجناء آخرين وقد قام الباحثون في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي، ومقره جامعة «كينغز» بلندن، بتحليل شخصيات 79 إرهابياً أوروبياً لهم ماض إجرامي، من بلجيكا وبريطانيا والدنمارك وفرنسا والمانيا وهولندا. وجمعيهم إما سافروا للقتال أو تورطوا في مخططات إرهابية في أوروبا , خاصة انه وفي السنوات الـ5 الماضية توجه نحو 5 آلاف أوروبي إلى الشرق الأوسط للقتال في صفوف جماعات متشددة مثل تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)، بحسب التقرير. و57% ممن شملتهم الدراسة كانوا في السجون قبل أن يجنحوا إلى التطرف، فيما 27% في الأقل ممن أمضوا عقوبة في السجن، جنحوا نحو التطرف وهم خلف القضبان. وقد صرحت الحكومة الإيطالية بإنها ستبذل المزيد من الجهود لمكافحة التحول إلى التشدد الإسلامي داخل سجونها ودافعت عن خططها لإنشاء المزيد من مراكز الاحتجاز للمهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد. تأتي هذه التصريحات بعد أن قاد طالب لجوء تونسي رفض طلبه وقضى عقوبة في سجن إيطالي شاحنة مسروقة في سوق لعيد الميلاد في برلين يوم 19 ديسمبر كانون الأول فقتل 12 شخصا.»
حيث اضافوا ان « ترامب عبر عن رغبته في استمرار احتجاز من لا يزالون في جوانتانامو على الرغم من مراجعات قامت بها أجهزة أمنية عدت أن الكثير منهم مؤهلون لمغادرته. وكتب على موقع تويتر «يجب ألا يجري المزيد من عمليات الإفراج من جوانتانامو هؤلاء أناس على درجة من الخطورة الشديدة ويجب عدم السماح لهم بالعودة إلى ساحة القتال.»
كما أكد المراقبون الى ان « البيت الأبيض رفض اعتراضات ترامب وقال إن نقل المحتجزين من جوانتانامو سيستمر , وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إميلي هورن «نتوقع أن يكون هناك المزيد من عمليات النقل… نحن لا نعلق على تطور أي عملية لنقل المعتقلين لحين اكتمالها. ومن بين 59 سجيناً في جوانتانامو قبل أحدث عملية لنقل معتقلين يواجه عشرة اتهامات أمام لجان عسكرية بينهم معتقلون يواجهون مزاعم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر أيلول في حين لم يتم توجيه اتهامات لأكثر من 20 لكنهم عدّوا على درجة من الخطورة لا تسمح بالإفراج عنهم. وحين تولى أوباما الرئاسة عام 2009 كان هناك 242 معتقلا في جوانتانامو ووصفه بأنه أداة لتجنيد الإرهابيين ونجح تدريجيا في تخفيض عددهم. وعرقلت معارضة الجمهوريين داخل الكونجرس جهود أوباما لإغلاق السجن وهو ما منعه من نقل أي معتقلين إلى الولايات المتحدة.»
وعلى صعيد متصل بين المراقبون ان « رئيس الوزراء الإيطالي الجديد باولو جنتيلوني يقع تحت ضغط متزايد للتعامل مع الهجرة غير الشرعية والتحول إلى التشدد في السجون بعد أن قاد طالب لجوء تونسي رفض طلبه وقضى عقوبة في سجن إيطالي شاحنة مسروقة في سوق لعيد الميلاد في برلين يوم 19 ديسمبر كانون الأول فقتل 12 شخصا.وقال أكبر مسؤول لمكافحة الإرهاب في إيطاليا إن المشتبه به أنيس العامري اتجه للتشدد حين كان بسجن في صقلية. وأعلن تنظيم داعش الارهابي المسؤولية عن الهجوم. وقتلت الشرطة الإيطالية العامري في ميلانو في 23 ديسمبر كانون الأول بعد أن فر من ألمانيا. وقال جنتيلوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع لجنة خبراء عينتها الحكومة لدراسة قضية الإسلاميين المتشددين «عمليات التوجيه للتشدد اليوم تحدث في أماكن معينة: في السجون وعلى الإنترنت. وقالت نقابة العاملين بالسجون الإيطالية في بيان إن السجون باتت «أرضاً خصبة» للمتشددين لتجنيد أشخاص أضعف للقتال لحسابهم وأضافت أنه يجب أن يتلقى أعضاؤها دروساً في اللغات الأجنبية ودورات توعية دينية لتحسين قدرتهم على التعامل مع هذا التحدي. وحاولت إيطاليا ترحيل العامري بعد أن قضى عقوبة بالسجن أربعة أعوام لكن تونس رفضت تسلمه وتم الإفراج عنه وصدر له أمر بمغادرة البلاد.»
واختتموا بذكر حادثة السجون الدنماركية التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بأن « طائرة من دون طيار تمكنت من تهريب أشياء إلى زنزانة سجين في الطابق الرابع من سجن بالدنمرك لمساعدته فيما يبدو على الهرب. وعبرت الطائرة المحملة بهاتفين محمولين ومنشار وعدد من المسامير أسوار سجن نايبورج وتمكنت من توصيل هذه الأشياء بنجاح إلى السجين عن طريق نافذة زنزانته قبل أن تختفي.واكتشف حراس السجن الأمر على الفور وصادروا الأشياء لكنهم لم يمسكوا بالطائرة ولا الشخص الذي كان يتحكم فيها. وقال كيم أوسترباي رئيس اتحاد السجون «من حسن الحظ أننا اكتشفناها هذه المرة لكن ربما لا يكون هذا هو الحال في المرة المقبلة.»

*عن موقع التومسون رويترز

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة