150 متطوعاً يسهمون بتأهيل مستشفى للولادة بأيسر الموصل

موصليون عازمون على إعادة الحياة لمدينتهم
نينوى ـ خدر خلات:

فيما تدب الحياة رويداً رويداً في الجانب الايسر المحرر من الموصل، يبدو الشباب الموصلي عازماً على اعادة الحياة لمدينتهم بعد ان لفّها الظلام الداعشي لاكثر من عامين ونصف العام، وسط دعوات في كل الاتجاهات لدفع عجلة الحياة الى الامام.
يقول الناشط المدني الموصلي اوس عمر هشام لـ “الصباح الجديد” ان “اغلب الاسواق في الجانب الايسر من مدينتنا فتحت ابوابها، ويمكنك ان تتسوق أي شيء شريطة توفر المال لديك، فالمواد الغذائية والخضار والفواكه الطازجة والحلويات والمخللات وغيرها متوفرة، وكنا دائماً نفكر هل سنرى هذه البضائع تملأ اسواقنا، والحمدلله تحققت امانينا”.
واضاف “الصيدليات الاهلية بدأت بفتح ابوابها واغلب الادوية متوفرة، لكننا ما زلنا ننتظر اعادة فتح المزيد من المشافي والمراكز الصحية لتقديم الخدمات لأكثر من 650 ألف مواطن يقطن بالجانب الايسر حالياً، علماً انه تم افتتاح المركز الصحي في حي المحاربين والذي يقدم خدماته الطبية لأكثر من 900 مواطن يومياً”.
ودعا هشام الى “قيام بلدية الموصل وبدعم من جهات أخرى الى البدء بإزالة الانقاض من المؤسسات الحكومية ومنازل المواطنين خاصة تلك التي تعرضت لضربات جوية او لقصف مدفعي، بسبب وجود العشرات من الجثث لعناصر داعش تحتها، حيث الروائح الكريهة تشير الى اماكنها”.
وتابع “نحن نخشى على الصحة العامة وانتشار الاوبئة بين السكان بسبب تلك الجثث التي بدأت تتفسخ”.
وحذر من وجود “زمر من اللصوص في بعض الاحياء السكنية ممن يقومون باستغلال الفرص ونهب بعض الممتلكات العامة بحثاً عن أي شيء يحمل قيمة ما، داعياً سكان الاهالي الى اليقظة وحماية الممتلكات العامة في مناطقهم لانها وجدت لتقديم الخدمات لهم”.
وناشد “مديرية شرطة نينوى الى الاسراع بنشر مفارزها ليلا ونهاراً وفتح مراكزها لضبط الامن وايقاف كل من يفكر بالعبث بالامن العام وممتلكات الدولة عند حده، وسط انباء عن سرقات لمادة النحاس من بعض المؤسسات الرسمية المهجورة حاليا”.
ومضى بالقول “اهالي الموصل ينتظرون دفع رواتب موظفيهم المدخرة لدى الحكومة الاتحادية، وان اطلاق هذه الرواتب سيعطي دفقة هائلة لاعادة الحياة الى طبيعتها وتنشيط الاسواق والعملية الاقتصادية”.
تأهيل مستشفى للولادة بمشاركة 150 متطوعاً ومتطوعة
واستمراراً لأعمال اعادة الحياة لايسر الموصل، انبرت مجموعة من المنظمات المدنية وبمشاركة نحو 150 متطوعاً ومتطوعة لإعادة الحياة وتأهيل مستشفى الخنساء للولادة.
الحملة التي استمرت لمدة يومين، نظمها وشارك فيها “فريق نهضة جيل للعمل التطوعي” و بمشاركة المتطوعين المذكورين وبدعم من مؤسسة “وطن” تم فيها رفع الانقاض وتنظيف المستشفى من الفوضى التي كانت تعمه بعد هرب عناصر داعش منه.
ونتج عن الحملة تأهيل العديد من اقسام المستشفى التي باتت جاهزة لاستقبال المراجعين، حيث تم تهيئة الاقسام التالية، صالة الطوارئ، صالة العمليات الصغرى، ردهات الاطفال، قسم الباطنية، مذاخر الادوية والصيدلية، الرنين والأشعة، والقسم الاداري.
ومن اجل الاسراع باعادة العمل للقطاع الصحي في ايسر الموصل، اطلق ناشطون موصليون نداءات للمواطنين تدعوهم الى اعادة الاجهزة الطبية التي قام الدواعش بنقلها لمنازل المهجرين لتحويلها الى مستشفيات خاصة بهم، طالبين من الاهالي الذين يعثرون على تلك الاجهزة تسليمها للجهات المختصة.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد قام بنقل اغلب الاجهزة الطبية والادوية والمستلزمات الاخرى لاقامة مستشفيات في منازل مواطنين مهجرين في الجانب الايسر من المدينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة