من أجل انتخابات عادلة ونزيهة

عادل اللامي

من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين المرشحين وإتاحة الفرصة للجميع بالمشارك بالشؤون العامة وممارسة العمل السياسي استناداً للمادتين الدستوريتين (16): تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك. والمادة (20): للمواطنين رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.
وهنا نتسائل ما الذي تتخوف منه بعض الكتل والاحزاب السياسية من ان تتبني قوانين تحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع من خلال تشريع قوانين تضمن تحقق هذه المباديء الدستورية؟ ثم اذا كانت هذه الكتل السياسية تدعي انها الممثل الحقيقي للشعب ولجمهور الناخبين فلماذا تتخوف من مشاركة الأخرين من القوى السياسية الليبرالية والوطنية مهما كان حجمها؟
الجواب كما يعتقد الكثير ان هذه الكتل السياسية فقدت مصداقيتها او على الاقل لم تنجح بادارة الدولة خلال العقد الماضي من الزمن وكما جاء على لسان وباعتراف كبار القادة السياسيين الذين يمثلون هذه الكتل السياسية في مؤتمر حوار بغداد الذي عقد مؤخراً برعاية مجلس النواب.
ولكي تثبت هذه الكتل السياسية المهيمنة على السلطتين التشريعية والتنفيذية ان لها شعبية ومقبولية لدى جمهور الناخبين فما عليها إلا تشريع قوانين تُمكّن الجميع من المشاركة في الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً وبعكسه فان التفسير الحقيقي ان هذه الكتل على يقين من انها سوف لن تحضى بالاغلبية الانتخابية بسبب تدنّي شعبيتها فتعمد الى تشريع قوانين تقلل فرص المشاركة او الفوز لبقية القوى الوطنية الاخرى وتضع اجراءات وسياسات تقلل من مشاركة الناخبين من الاغلبية الصامتة وافراغ الساحة الانتخابية لصالح مؤيديها من منتسبيها والمستفيدين منها. لذلك اعتقد ان تشريع القوانين الانتخابية والاخرى التي تنظم العمل السياسي بشكل عادل وشفاف يشكّل التحدي الاكبر للقوى القابضة على مقاليد الدولة.
ومن اجل ضمان العدالة والمساواة وتقليل النفقات واختصار وتوفير الوقت والجهود والأعباء على مؤسسات الدولة وايضا من اجل تقليل حالات التزوير والتسريع باعلان النتائج كون ان الدوائر الانتخابية كلّما صغر حجمها ازدادت رقابتها بسبب تمكن المرشحين من نشر اقل عدد ممكن من وكلائهم المراقيبن وسهولة تنقلهم، نقترح تبني مقترحات المواد التالية لتُضمَّن في مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية الذي قدّم مؤخراً لمجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه:
1. تدمج انتخابات مجلس المحافظة مع انتخابات مجلس القضاء في عملية انتخابة واحدة.
2. تقسم المحافظة لدوائر انتخابية بعدد الأقضية التابعة لها وحسب الحدود الادارية الرسمية.
3. يتكون مجلس المحافظة من (10) عشرة مقاعد يضاف اليها مقعداً واحداً لكل (200.000) مائتي الف نسمة لما زاد عن ( 1.000.000) مليون نسمة بحسب احدث احصائية معتمدة وفقاً للبطاقة التموينية التي على اساسها تم وضع سجل الناخبين على ألا يزيد على (35) خمسة وثلاثون مقعداً.
4. يتكون مجلس القضاء من (7) سبعة مقاعد يضاف اليها مقعد واحد لكل (100.000) مائة الف نسمة لما زاد عن (500.000) خمسمائة ألف نسمة بحسب احدث احصائية معتمدة وفقاً للبطاقة التموينية التي على اساسها تم وضع سجل الناخبين على ألا يزيد على (13) ثلاثة عشر مقعد .
5. يخصص لكل قضاء كدائرة انتخابية تخص انتخابات مجلس المحافظة عدد من المقاعد حسب نسبة السكان في ذلك القضاء مع مراعاة المادة (3) اعلاه.
6. يخصص لكل قضاء كدائرة انتخابية واحدة تخص انتخابات مجالس الاقضية عدد من المقاعد حسب نسبة السكان مع مراعاة المادة (4) اعلاه.
7. يكون الترشيح بالقوائم المفتوحة والترشيح الفردي على ان لا يزيد عدد المرشحين في القائمة على عدد المقاعد المخصصة لعضوية مجلسي المحافظة والقضاء في الدائرة الانتخابية، ويحق للناخب التصويت لمرشح واحد ضمن القائمة مع ضرورة التأشير على رقم القائمة التي ينتمي اليها المرشح ولا يحق له التأشير على القائمة من دون المرشح.
8. اولاً:- توزع المقاعد المخصصة لمجلس المحافظة في الدائرة الانتخابية (القضاء) على المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات من كل الكيانات السياسية المشاركة.
ثانياً:- توزع المقاعد المخصصة لمجلس القضاء على باقي المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات من كل الكيانات السياسية المشاركة.
9. يحق للمرشح الفائز باي من مقاعد المجلسين ان ينسحب في حال عدم رغبته بعضوية احد المجلسين قبل المصادقة على نتائج الانتخابات وخلال 3 ايام من تاريخ اعلان النتائج النهائية.
10. تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة بالنسبة للمقاعد المخصصة كحصة للمكونات.
11. تقسم دائرة محافظة بغداد الى (2) أو (4) دوائر انتخابية لأغراض انتخابات مجلس المحافظة، بسبب كثافتها السكانية.
12. تنعقد اولى جلسات مجلس المحافظة ومجلس القضاء برئاسة اكبر الاعضاء سناً في المكان المخصص للأنعقاد خلال عشرة ايام من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وبخلافه تسحب عضوية المتخلّف عن الحضور لهذه الجلسة في اليوم العاشر بدون عذر شرعي، ويحل محله المرشح التالي له بعدد الاصوات.
(الغرض من المادة (12) هو اجبار المرشحين على اختيار المحافظ ورئيس مجلس المحافظة والقضاء وبقية المناصب، وحتى في حالة عدم الاتفاق فان المحافظ او القائمقام السابق سيستمر بمنصبه لتسيير اعمال المحافظة والقضاء أضافة لاستمرار رئيس السن بتسيير اعمال المجلس المعني)

*كاتب عراقي والرئيس السابق للمفوضية العليا للانتخابات

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة