مع ترامب.. التعامل بالمثل!

اصدر الرئيس الاميركي قرارا بعدم السماح لمجموعة من الجنسيات الاجنبية دخول الاراضي الاميركية من بينها الجنسية العراقية وبذا سيحرم الالاف من العراقيين دخول الولايات المتحدة كما استثنى القرار المسيحيين السوريين في اشارة الى عنصرية موغلة في التصنيف اللاانساني البعيد عن القيم الاخلاقية الاميركية!.
هذه ليست الولايات المتحدة ايها السادة وانا من الذين يعتقدون ان ترامب اذا استمر في قراراته العنصرية والغريبة والمجنونة مثل بناء الجدار العازل مع المكسيك وتفكيك الشراكة مع اوروبا وفض الشراكة مع حلف شمال الاطلسي فانه سيأتي على الولايات المتحدة ذاتها وسيفككها وهنالك من يدعو الى الابتعاد عن الوحدة الجغرافية الاميركية ويتبنى الاستقلال عنها مثل ولاية كليفورنيا التي يعتقد سكانها انهم يدفعون بالثروة النفطية الى بقية المدن والمحافظات الاميركية مجانا ولايستفيدون من تلك الثروة!.
اليوم على الحكومة العراقية ان تتعامل بالمثل مع المطلب الاميركي وعليها ان لاتسمح للمواطنين الاميركيين دخول الاراضي العراقية سواء كان هذا المواطن جنديا او ضابطا او مواطنا عاديا او مستثمرا او دبلوماسيا لان الاهانة التي وجهها ترامب للعراقيين وبقية العرب والمسلمين ويستثني المسيحيين من دخول الولايات المتحدة الاميركية هي اهانة للقيم البشرية وللامة العربية ولتاريخ من العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية بين هذه البلدان والولايات المتحدة.
علينا ان نتعامل بالمثل مع قرار ترامب لكي ننضم الى الحملة التي يقودها حاكم ولاية نيويورك حيث يتحرك الرجل على نقض كل القرارات المجنونة وغير الاخلاقية التي انتهجها ترامب بحق اللاجئين والمهاجرين العرب والعراقيين والسوريين وهم يلجاون الى الولايات المتحدة بسبب سياسات اميركية مجنونة صدرت في اوقات سابقة من تاريخ الصراع في المنطقة العربية.
علينا ان نمنع المواطنين الاميركيين من دخول الاراضي العراقية وهكذا بقية الدول العربية ان كان فيها كرامة عربية وتدعي الدفاع عن العروبة من الرياض الى الدوحة» لا لان نمنع مواطنا من الدخول الى الاراضي العراقية لان العراق بلد الثقافة والحرية والانسان والكرامة الانسانية بل لكي يشعر هذا « الوغد» ان العراقيين لم يذهبوا الى اميركا من اجل ترامب بل اما لكسب العلم او العمل في اطار مهمة انسانية.

*كاتب عراقي
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة