عودة الحياة للجانب الأيسر من الموصل و”مكافحة الإرهاب” بانتظار أوامر عبور النهر

نائب يكشف عن تسليم حيي العربي والحدباء إلى الحشد الوطني
بغداد – وعد الشمري:
ينتظر جهاز مكافحة الارهاب ساعة الصفر لبدء الصفحة الاخيرة من معركة تحرير الموصل، وذلك بالعبور إلى اوكار تنظيم داعش الارهابي في الجانب الايمن للمدينة، الذي يشكل مركز قوة للتنظيم ليس بالنسبة للعراق فحسب أنما على الصعيد العالمي.
قوات مكافحة الارهاب انهت قبل ذلك مهمة استعادة الجانب الايسر في وقت قياسي، واسهمت في قتل أكثر من 3 الاف مقاتل في صفوف داعش، ويؤكد احد قادتها أن العمليات متوقفة وان الاستعدادات ماضية لعبور نهر دجلة من خلال جسور عائمة تنصبها ملاكات الهندسة العسكرية.
يأتي ذلك في وقت، كشف نائب عن الموصل عن اعطاء مسؤولية مسك الارض لحيي العربي والحدباء إلى حرس نينوى بزعامة اثيل النجيفي، منتقداً استبعاد بقية الحشود العشائرية المشاركة في عمليات التحرير.
وقال ضابط كبير في جهاز مكافحة الارهاب إلى “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية احكمت سيطرتها بنحو تام على الجانب الايسر من الموصل”.
وتابع الضابط مفضلاً عدم ذكر أسمه أن “تنظيم داعش فقد آخر معاقله في هذا الجانب عندما تعرض إلى هزائم في حيي العربي والرشاد”.
وأشار إلى أن “القوات الموجودة في الجانب الايسر هي قطعات من الجيش العراقي”، كاشفاً عن “تكليف اللواء 73 التابع للفرقة الحادية عشرة التي مقرها في بغداد ببعض المهام داخل المناطق المحرّرة”.
ونوّه إلى أن “لواء تابع لقوات الرد السريع وهي قوة اقتحامية تابعة لوزارة الداخلية تتولى ايضاً مسك بعض المناطق”، مؤكداً “عودة الحياة الطبيعية إلى الجانب الايسر من المحافظة”.
ولفت إلى أن “أغلب اهالي المناطق المحرّرة لم يتركوا ديارهم وبقوا بانتظار وصول القطعات العسكرية وتحريرهم من داعش”.
ونفى “استعمال الهاونات والصواريخ العشوائية”، مبيناً أن “المعركة ركزت على قتال الشوارع، وكان التنظيم يمتلك دفاعات قوية في بعض الاحياء”.
وأورد أن “التنظيم قاتل بشراسة للدفاع عن حي البكر، ومجمع العمارات في حي الخضراء”، مردفاً أن “خطة القوات المهاجمة بمقدمتها جهاز مكافحة الارهاب كانت تنصب على تحرير الاحياء القريبة من مراكز قوة داعش في الموصل لكي تسقط المنطقة باسرها عسكرياً ويكون اقتحام الاوكار بسهولة”.
وذكر الضابط أن “اهم معارك الجانب الايسر كان عبور نهر الخوصر المؤدي إلى حي المثنى وتحريره فجر السادس من الشهر الحالي”، لافتاً إلى أن “الجهاز استعمل في أول مرة الناظور الليلي”.
وأضاف أن “اهالي المنطقة الذين تعودوا على وجود عجلات لداعش يومياً، استيقظوا صباحاً فشاهدوا القوات وقد هزمت العدو في وقت قياسي جداً”.
ويؤكد أن “المدارس قد فتحت ابوابها لاستقبال التلاميذ مجدداً، وأن بعض المتطوعين من ابناء الجانب الايسر يتولون حالياً عملية تأهيل جامعة الموصل”، مقدراً بأن “تكون خسائر التنظيم جراء العمليات العسكرية منذ انطلاقها نهاية العام الماضي أكثر من 3 الاف مقاتل”.
ويسترسل أن “العمليات العسكرية متوقفة حالياً، وأن الجهد الهندسي التابع لقوات جهاز مكافحة الارهاب يستعد لنصب جسور عائمة على نهر دجلة من أجل العبور إلى الجانب الايمن واستكمال تحرير الموصل”.
وخلص بالقول إن “عملية تحرير ما تبقى من المحافظة قد لا يكون سهلاً وهي تنتظر اوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، فالمتبقي يمثل مركز قوة داعش، لكن جهاز مكافحة الارهاب سيكون في مقدمة القوات المقتحمة وهو قادر على دحر العدو وانجاز المهمة كاملةً”.
من جانبه، يجد النائب عن الموصل عبد الرحيم الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “معركة تحرير الجانب الايسر كانت ناجحة على جميع الاصعدة سواء الاجتماعية أو الانسانية أو الامنية”.
وأضاف أن “الاهالي شعروا بارتياح كبير تجاه التعامل الانساني للقوات المحررة وأن هناك تعاوناً مستمراً لأجل استمرار الحياة الطبيعية في المدن”.
لكن الشمري يبدي ملاحظة واحدة على عمليات التحرير، مؤكداً أن “اتفاقاً حصل مع الحكومة بألا تدخل أي حشود عشائرية إلى المدينة بعد تحريرها ويكون مسك الارض من الشرطة والجيش العراقي”.
وزاد أن “الاتفاق قد خرق، وقد سمحت القيادات العسكرية بدخول القوات التابعة لمحافظ نينوى المقال اثيل النجيفي بالدخول إلى الجانب الايسر للموصل برغم أنه احد المتهمين بسقوط المحافظة”.
وشدد الشمري على أن “قوات النجيفي تمسك حالياً حيي الحدباء والعربي، ومن الممكن أن تتسلم مناطق اخرى، في وقت يتم منع بقية الحشود من دخول مدينة الموصل برغم أنها شاركت في معارك التحرير وقدمت شهداء وجرحى”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة