داعش يلجأ لبث الشائعات والأكاذيب لتخويف الأهالي بالجانب الأيسر

بعد هزائمه الأخيرة.. انقسامات بين عناصره في الساحل الأيمن
نينوى ـ خدر خلات:

انقسامات حادة تعصف بصفوف عناصر تنظيم داعش الارهابي في الجانب الايمن من مدينة الموصل وسط اتهامات بالخيانة والتخاذل، مع تهديدات باعدام كل من ثبت خيانته، فيما يروج عناصر التنظيم شائعات واكاذيب لتخويف سكان الجانب الايسر المحرر.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “بعدما تلقى تنظيم داعش الارهابي ضربة قاصمة تمثلت بطرده من جميع الجانب الأيسر من مدينة الموصل، تسود حالة من الانقسامات الحادة بين عناصره في الجانب الايمن، حيث يقف الارهابيون الأجانب في طرف، والارهابيون المحليون في طرف آخر”.
واضاف “كل طرف يحمل الاخر مسؤولية الهزيمة بالجانب الايسر مع اتهامات متبادلة بالخيانة والتخاذل في اثناء المعركة، وسط تهديدات من الطرفين باعدام كل من يثبت خيانته وتخاذله، علما ان الدواعش الاجانب بضمنهم روس ومن اواسط آسيا ويساندهم دواعش من دول عربية وشمال افريقيا”.
ولفت المصدر الى ان “الانقسامات تعمقت بعدما كشف الارهابيون الاجانب عن رغبتهم بمسك الجزء الغربي من الجانب الايمن للدفاع عن الاحياء السكنية التي فيه، فيما اتهمهم الدواعش المحليون بأن هذه الاحياء هي الاقرب لمنطقة الجزيرة الشاسعة وستكون منفذا للهرب عند تقدم القوات العراقية المشتركة”.
ومضى بالقول “كما تم اقتراح من قبل الدواعش الاجانب بتكليف الدواعش المحليين بالدفاع عن الجزء الشرقي والجنوبي من الجانب الايمن، حيث يخشى المحليون ان يكون هذان المحوران اول من ستلقى صدمة الهجوم وليس هنالك خط للانسحاب باتجاه منطقة الجزيرة، حيث يخشون من مفارز الاعدامات التي يشرف عليها عناصر اجنبية من اعدامهم عند التراجع”.
وغالباً ما يتهم الدواعش الاجانب نظرائهم من المحليين بانهم يبحثون عن السرقات والاموال والغنائم ولا يهتمون بالمشاركة في القتال ويفضلون الاعمال الادارية على ذلك، فيما الدواعش المحليين يتهمون الاجانب بانهم عملاء لدول اقليمية ولاجهزة استخبارية وان كل همهم هو تولي مناصب قيادية والسكن بشقق فاخرة.
على صعيد آخر، كشف المصدر نفسه على ان “عناصر العدو باتوا يعتمدون على بث الشائعات والاكاذيب لترويع سكان الجانب الايسر المحرر، حيث انهم يزعمون انهم سيحاسبون كل من حلق لحيته او تخلى عن الإيزار القصير، كما سيحاسبون النساء اللواتي سيتخلين عن خمارهن”.
وتابع “التهديدات شملت كل من رحب بالقوات الامنية واحتفل بتحرير الجانب الايسر، مع محاسبة كل من يقترف اخطاء تنافي تعليمات داعش التي كان قد فرضها بالقوة والترهيب على سكان المدينة ابان سيطرته عليها سابقا”.
وعدّ المصدر ان “حقبة داعش في الجانب الايسر باتت من الماضي، وعلى الاهالي مضاعفة تعاونهم مع الاجهزة الا منية للابلاغ عن ما تبقى من الدواعش المندسين بين الاهالي من اجل تقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم، كي تنعم المدينة بالامن والسلام الذي افتقدته لسنوات عديدة مضت”.

طلبة الموصل يناشدون
لانقاذ عامهم الدراسي
بعد تحرير الجانب الايسر، يناشد طلبة المراحل المتقدمة والجامعات في المناطق المحررة جميع المسؤولين في الحكومة المحلية والاتحادية وخاصة وزارتي التربية والتعليم العالي الى الاسراع بايجاد مواقع بديلة لاكمال العام الدراسي وعدم ضياع جهود الطلبة هباءا.
وبحسب ناشطين موصليين فان طلبة الجانب الايسر لا يمانعون من ايجاد مقرات بديلة في محافظات اقليم كردستان او كركوك لاداء امتحانات نصف السنة كي لا يضيع عليهم عام كامل
وكانت مديرية تربية نينوى قد اوعزت قبل ايام قليلة، لنحو 70 مدرسة بالجانب الايسر الى البدء بالدوام وتعهدت بتوفير القرطاسية والمناهج الدراسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة