الأخبار العاجلة

وزارة البيشمركة تعلن اكتمال خطة تحرير قضاء الحويجة

أكدت وجود تنسيق عال بين الجيش ومقاتليها
السليمانية ـ عباس كاريزي:

بهدف مناقشة مستقبل الاوضاع في محافظة نينوى والتنسيق بين قوات الجيش العراقي والبيشمركة وقوات الحشد الشعبي والتحالف الدولي حول كيفية ادارة العمليات العسكرية ومستقبل العمليات، نظم مركز ميري للدراسات والبحوث في الشرق الاوسط ملتقى للقيادات العسكرية في قيادة عمليات قادمون يا نينوى ونظيراتها في قوات البيشمركة.
شارك في الملتقى الذي عقد في احدى الثكنات العسكرية بالقرب من مدينة اربيل القيادات العسكرية لقيادة عمليات قادمون يا نينوى مع القيادات العسكرية في وزارة البيشمركة وعدد من الباحثين والخبراء في الشأن السياسي والعسكري، استهل امين عام وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور الحديث بالاشارة الى ان العمليات العسكرية الجارية لتحرير مدينة الموصل بنحو مثالي، في ظل التنسيق عالي المستوى بين البيشمركة وقوات الجيش العراقي، مؤكدا ان جميع المناطق المتفق على مشاركة البيشمركة في تحريرها الى جانب الجيش العراقي تم الانتهاء منها وان العمل جار الان لتحرير الجانب الايمن من المدينة باسرع وقت ممكن.
ياور اضاف ان اتفاقاً تم بين الحكومة العراقية واقليم كردستان وبين القيادات العليا لقوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي على تشكيل لجنة عليا لادارة مدينة الموصل، ادارياً وسياسياً وامنياً بعد تحريرها بالكامل، واكد ان الخطط التي وضعت وان ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة العراقية وحكومة الاقليم وقوات التحالف الدولي لا ينص على مشاركة قوات البيشمركة في العمليات الجارية لتحرير داخل مدينة الموصل، مشيدا بالتنسيق الكبير بين الجيش والبيشمركة على جميع المستويات.
وفي معرض رده على سؤال حول الموعد المحد لتحريرقضاء الحويجة وامكانية البدء بتلك العملية مع البدء بتحرير الجانب الايمن لمدينة الموصل، رفض ياور الاعلان عن موعد بدء العمليات وقال « كان من المقرر تحرير الحويجة قبل البدء بعمليات تحرير الموصل الّا ان تلك الخطط تغيرت وان المباحثات جارية والتنسيق جارٍ بين البيشمركة وقوات الجيش العراقي لتحرير القضاء في اقرب وقت ممكن وان قوات البيشمركة جاهزة والخطط مهيأة وجاهزة للبدء بعمليات التحرير وابعاد خطر داعش وتطهير مناطق غربي كركوك.
ياور نفى مشاركة اية قوات اجنبية برية في عمليات تحرير نينوى، ما عدا تشكيلات الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الارهاب والبيشمركة والحشد الشعبي، مبيناً ان دور قوات التحالف تمثل بتقديم الاسناد الجوي والتدريب والتأهيل لبعض التشكيلات.
بدوره اكد قائد عمليات قادمون يانينوى الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله، ان الدعم والمساعدة التي قدمتها قوات البيشمركة والاقليم للقوات العراقية في عمليات تحرير الموصل، سهل عمليات تحرير الجانب الايسر بشكل كبير، واكد انه لاتوجد خلافات بين قوات البيشمركة والجيش العراقي ولاول مرة تقاتل القوات جنبا الى جنب بغض النظر عن الخلافات السياسية وهو ما يدفع الى الفخر بهذا التعاون.
يار الله اكد اهمية الدعم الجوي الذي قدمته قوات التحالف الدولي لقوات تحرير نينوىن مؤكدا انه لم يشهد مثل هذا الدعم خلال مشاركته في كافة جبهات القتال من الجماعات الارهابية، وفي معرض رده على سؤال عن دور الحشد الشعبي في عمليات تحرير نينوى قال يار الله» قوات الحشد الشعبي ملتزمة بالخطة والبرامج الموضوعة لها وهي لم تتحرك الا بأوامر من قيادة العمليات المشتركة»، وشدد على انه بعد صدور قانون الحشد الشعبي لاتوجد اية قوات مشاركة خارج تشكيلات الحشد الشعبي وان كافة الفصائل المتطوعة بما فيها الحشد الوطني وحشد نينوى هي منضوية الان ضمن فصائل الحشد الشعبي.
قائد عمليات قادمون يانينوى اكد ان الجيش العراقي سيحكم سيطرته على كافة منافذ مدينة الموصل التي تمثل عاصمة الخلافة لدى داعش، وانه لن يتساهل في ترك اية فراغات او منافذ يخرج منها داعش، وانه سيتم القضاء على داعش المدينة بالكامل، وان الخطط تقضي بقطع الطريق ما بين الموصل وتلعفر كي يتم منع عودة هذه الجماعات نهائيا لهذه المناطق، محذرا من ان ترك المجال لافراده بالخروج من المدينة سيسهم بعودته مجددا ليهدد بسقوط محافظات ومدن، وعودة المأسي وما تكرر قبل اكثر من عامين.
يار الله اكد ان القوات الامنية تعمل الان على بناء الثقة بين المواطنين والجيش العراقي والشرطة، مضيفاً ان قوات حشد نينوى، ستتستلم ادارة مدينة الموصل امنية وعسكريا بعد تحريرها من الارهاب، وفي سياق منفصل اعلن يار الله ان القيادات العسكرية تعمل بالتنسيق مع القائد العام للقوات المسلحة على اعداد دراسة كاملة لاعادة بناء تشكيلات الجيش العراقي وتجهيزة وتسليحه وفقا لاحدث الطرق والوسائل المتطورة.
من جانبه اكد الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي ان جهاز مكافحة الارهاب تعامل بحذر شديد مع المعطيات والواقع الموجود على الارض خلال تنفيذه العمليات العسكرية، موضحا ان البطء بتقدم القطعات العسكرية كان مرده الى مراعاة الجوانب الانسانية، التي رافقت ادارة العمليات العسكرية، وقال «انها المرة الاولى التي تقاتل القوات العراقية، مع وجود اعداد كبيرة من المدنيين داخل المدن وسعيها لمنع وقوع خسائر بشرية في صفوف المواطنين الذين تم استخدامهم كدروع بشرية من قبل داعش، مشددا على ان القوات العسكرية بمختلف فصائلها تمكنت من كسب ود المواطنين وثقتهم.
الساعدي اشار الى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية في المدينة والدمار الذي خلفه احتلال داعش، داعيا المراكز البحثية والخبراء والمعنيين لاعداد دراسات ووضع إستراتيجية واضحة لمحاربة الارهاب، تأخذ بعين الاعتبار التطور والتحول الذي طرأ على اداء الجماعات الارهابية واساليب تطبيق خططها وتأثيراتها على الشعوب عبر استعمال الدين والتفرقة والتكفير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة