ناجية إيزيدية تكشف عن شخصية إرهابي سعودي اتخذها وأختها سبيتان بالموصل

صاحب الفيديو الشهير (أبو جسار الجزراوي)
نينوى ـ خدر خلات:

كشفت ناجية ايزيدية من قبضة تنظيم داعش الارهابي ان الارهابي الشهير الذي ظهر بفيديو وهو يتساءل “من يبيع سبيته الإيزيدية؟” و “اين هي سبيتي؟” هو ارهابي سعودي الجنسية لقبه (ابو جسار الجزراوي) وهو الذي اخذ شقيقتها المدعوة كريمة كسبية له، مبينة ان تساؤله كان لان كل المختطفات الايزيديات رفضنه بسبب قباحة شكله.
وكانت وسائل اعلام محلية ودولية عديدة فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت شريط فيديو تم تصويره بجهاز موبايل عقب سيطرة تنظيم داعش الارهابي على اجزاء واسعة من محافظة نينوى عام 2014 ويظهر فيه ثلة من الارهابيين بضمنهم ارهابي يبدو من لهجته انه ليس عراقيا لكنه يتحدث العربية بطلاقة ويتساءل (من يبيع سبية ايزيدية؟) و (اين هي سبيتي الإيزيدية؟).
وقال الباحث الايزيدي المختص بتوثيق قصص الناجيات الايزيديات داود مراد الختاري لـ “الصباح الجديد” ان “الناجية الإيزيدية الملقبة (ن.ب.ش) من مواليد 1999 كشفت عن ذلك الارهابي بعدما نجت من قبضة عناصر التنظيم بعد معاناة طويلة استمرت زهاء سنتين ونصف السنة”.
واضاف ان “عائلة الناجية الإيزيدية (ن.ب.ش) كانت في قرية حردان (شمال شرق سنجار) حين اجتاح داعش تلك المناطق، حيث اتاهم احد عناصر التنظيم وقال لهم ان لم تدخلوا بدين الاسلام عليكم مغادرة المنطقة، فخرجت العالئلة باتجاه جبل شنكال لكن تم القبض عليهم في الطريق من قبل ارهابيين كانوا يتحدثون اللغة الكردية اللهجة السورانية تحديدا، ونقلوا العائلة الى معسكر سابق للجيش العراقي بمنطقة خانصور (غرب سنجار) وتم جمع نحو 300 عائلة فيه، وتم نقلهم ليلا الى منطقة تسمى – تل شاي – في محافظة الحسكة السورية وتم تفريق الرجال عن النساء والاطفال”.
واشار الختاري الى انه “في صباح اليوم التالي، تم تخيير العائلات بالدخول في الاسلام او قتل جميع الذكور البالغين، قرضخ الجميع لطلبات الارهابيين للحفاظ على ارواحهم، فتم اعادة نقلهم الى سنجار لمنطقة صولاغ باشراف الارهابيان حجي عبدالله و حجي باقر من اهالي تلعفر”.
وتابع “بتاريخ 13- 8-2014 تم تحويل الفتيات والنساء الى منشأة كندي بالموصل، حيث قام الارهابي ابو ذياب (شهاب أحمد علوان الراشد – 25 سنة – الذي نفذ مجزرة كوجو)، و جلب لهن الفطور لكن الفتيات رفضن تناوله، ثم طلب منهن الاصطفاف وان تكون وجوههن الى الحائط، ثم أجلسوهن، واختاروهن من دون رؤية وجوههن من قبل الدواعش، وكل واحد منهم اخذ حصته من المختطفات الايزيديات، وأمر الأمير ان تكون عملية التوزيع بهذه الصيغة كي لا يتم التشاجر حول الجميلات، والناجية (ن.ب.ش) أصبحت من نصيب ابو عبد الرحمن (سلام حمدو عبيد الراشدي 25 سنة) من أهل البعاج، في حين شقيقتها (كريمة) اخذها السعودي (ابو جسار الجزراوي – ذلك الشخص الذي يظهر في الفيديو ويقول من سيبيع سبيته- هذا الفيديو المنشور في الانترنيت تم تصويره في ذلك اليوم في منشأة كندي يوم 13-8-2014) بينما أخذ (داوي ابو فهد – من عشيرة الراشد/ بعاج) فريدة من اهالي تل قصب (جنوب سنجار)”.
وبحسب الختاري فان “(ن.ب.ش) عارضت ان يأخذ ابو جسار شقيقتها فسلمها الى ابو خالد (سليمان حسين عودة الراشد 22 سنة)، وبعد يومين اراد ابو جسار اخذ (حنان – من صولاغ) لكنها رفضت وطلب من (خالدة مراد قاسم) ان تكون سبيته لكنها هي ايضاً صرخت بوجهه، فطلب من البقية الدواعش من يبيع سبيته؟ بعد ان تم رفضه لكونه كان قبيح الوجه بنحو كبير، علماً انه تم توزيع المختطفات على الغرف، وتم التعدي عليهن في تلك الليلة وبدأت الفتيات بالصرخات من دون جدوى ونالوا من كرامتهن، وكانت اصواتهن وصرخاتهن تشق عنان السماء”.
ومضى بالقول “في الصباح تم جمع الفتيات في الطابق العلوي وبدأوا بالنواح الجماعي، وكانت الواحدة تحتضن الاخرى بسسب مصائبهن حيث ان وحوش الدواعش افترسوهن بلا شفقة، ثم تم توزيعهن بعد مرور ثلاثة ايام عليهن بمنشأة الكندي حيث تم منح ابنة عم والد (ن.ب.ش) المدعوة (جيهان خلف) الى ارهابي تلعفري، اما شقيقتيها كريمة وفريدة تم نقلهن الى دار الارهابي (سليمان حسين عودة) حيث طلبت والدته منهن ان يصلينّ لانهن اصبحن مسلمات، بينما الارهابي المدعو سلام والذي كان متزوجا اخذ (ن.ب.ش) الى داره في حي الرجل الحديد بالقرب من حي التنك بالجانب الايمن من مدينة الموصل، علما ان الارهابي سلام قتل بعد بضعة اسابيع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة