معارك الموصل وشجاعة المراسلين الحربيين في عرض اول لفيلم “ياسر”

اربيل – الصباح الجديد:
تميز العرض الأول لفيلم “ياسر” الذي نظمه البيت الثقافي في اربيل، بالحضور الجماهيري الواسع، والإشادة النقدية على مستوى الإخراج، والمجازفة من قبل طاقم العمل، خاصة وأن اغلب أحداث الفيلم تدور في إطار معارك الموصل، وتظهر تضحيات وشجاعة المراسلين الحربيين.
تدور أحداث الفيلم في 13 عشر دقيقة فقط، وتصور جانباً من حياة الإعلامي “ياسر الحمداني” وما يتعرض له الصحفيون والإعلاميون في جبهات القتال ضد الإرهاب الداعشي في الموصل، حيث يسلط الضوء على تجارب حقيقية للإعلامي ياسر، وتعرضه لإصابات في جبهات القتال، اضافة الى تجارب شخصية واجتماعية، تعكس حياة المراسلين الحربيين بنحو عام، وتضحياتهم التي ادت إلى استشهاد الكثير منهم.
يظهر ياسر في بعض المشاهد وهو يغطي انطلاق الساعات الأولى لمعركة تحرير بعشيقة، وقام المخرج بتسليط الضوء على إصابة ياسر أكثر من مرة في معارك الموصل ضد الإرهاب، وزياراته الميدانية التي عايش بها النازحين من الموصل في المخيمات، وسوء أحوالهم، وما يعانونه من ظروف قاسية، وأملهم في العودة الى مناطق سكناهم.
أعقب عرض الفيلم، حوار ما بين جمهور الحاضرين وبين مخرج الفيلم أياد جبار، والإعلامي ياسر الحمداني بطل أحداث الفيلم، وقال المخرج ناصر حسن: إن ما يميز الفيلم خروجه عن الطريقة التقليدية والنمطية للفيلم التسجيلي، ويظهر في المشهد الأول للفيلم حيث يظهر ياسر وهو يحلق من على تلة في بلدة الموصل، ليتعلم الطيران الشراعي كهواية جميلة تشعره بجمال وسعادة الحياة، واللقطة الأخيرة من داخل التلة نفسها، التي دمرها الإرهاب الداعشي وزرع داخلها القنابل، ويظهر هنا ما كان عليه الوضع قبل الإرهاب وبعده في البلدة، وحياة من يقطنها.
وفي رده على استفسار من إحدى الحاضرات عن إمكانية عرض الفيلم في بعض المهرجانات خارج العراق، أجاب المخرج أياد جبار بأنه من المؤمل أن تتم المشاركة به قريباً في مهرجان سينمائي بالمغرب، فضلاً عن مهرجان أفلام ضد الإرهاب والذي سيعقد في اربيل في شباط المقبل.
من جهته أجاب الإعلامي ياسر الحمداني عن سؤال يخص ممارسة مهنة المراسل الحربي الخطرة، أكد الحمداني: أن الإعلامي يجب أن يكون مستعدا لمواجهة كل أنواع الصعاب والمخاطر، لأنه لابد ان يكون هناك من ينقل الأحداث والوقائع من أرض الحدث، مشدداً على عزمه في مواصلة شوطه الإعلامي، برغم التضحيات والأضرار التي لحقت به.
في ختام العرض كُرم المخرج أياد جبار من قبل البيت الثقافي في اربيل، وكذلك مُنح درع الإبداع إلى الإعلامي ياسر الحمداني، و قدم المخرج ناصر حسن وباسم “كروب فيلم هاوس” هدية مميزة للمخرج أياد جبار، وكانت عبارة عن”ريل” وهو العجلة المخصصة لتثبيت شريط الفيلم السينمائي، ويعود لأربعينيات القرن الماضي، وهو من المقتنيات النادرة جداً في مجال العمل السينمائي بالعراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة