تنديد أممي أوروبي بخطط إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة

وصفت بأنها «أعمال أحادية «وعقبة في تحقيق السلام
متابعة – الصباح الجديد:

نددت الأمم المتحدة بخطط إسرائيل بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن «الأعمال الأحادية الجانب» عقبة للسلام المبني على حل الدولتين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال امس الاول الثلاثاء إن إسرائيل ستبني 2500 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات اليهودية «تلبية للحاجة إلى المساكن».
وهذا هو ثاني إعلان تصدره السلطات الإسرائيلية منذ تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مهام منصبه.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الخطط الإسرائيلية تضعف الآمال في السلام، بالبناء على الأراضي التي يريدون تأسيس دولتهم عليها في المستقبل.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش «لا يوجد بالنسبة إلى الأمين العام خطة بديلة لحل الدولتين. وأي قرار من جانب واحد ، في هذا الصدد، يمكن أن يكون عقبة في سبيل تحقيق هدف الدولتين، ومثيرا لقلق الأمين العام الشديد. وهناك حاجة للطرفين إلى الانخراط في التفاوض بحسن نية لتحقيق هدف الدولتين إسرائيل وفلسطين، دولتين لشعبين.»
وكان الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب قد أشار إلى أنه سيكون أكثر تعاطفا مع البناء في المستوطنات من سلفه، باراك أوباما، وعين مؤيدا قويا للاستيطان سفيرا له في إسرائيل.
وانتقد ترامب الشهر الماضي، أوباما بسبب امتناعه عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب إسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية وحذر من أنها «تعرض حل الدولتين للخطر». ويعيش نحو 500.000 مستوطن يهودي في نحو 140 مستوطنة بنيت بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية في 1967. وتعد المستوطنات من وجهة نظر القانون الدولي غير قانونية.
ونالت معظم الوحدات السكنية الجديدة الموافقة عليها امس الاول الثلاثاء، وهي سوف تبنى في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، من أهمها 902 وحدة في مستوطنة أريئيل، و652 وحدة في غيفات زيئيف.
وستبنى 100 وحدة في بيت إيل، وهي مستوطنة قرب رام الله، تسلمت ، بحسب ما أفادت به تقارير، تمويلا من مؤسسة تديرها أسرة صهر ترامب، ومستشاره جاريد كوشنر.
وقال نتنياهو عقب صدور الإعلان في حسابه على تويتر «نحن نبني وسنظل نبني.»
ويقول نتنياهو إنه لا يزال يؤيد حل الدولتين، لكنه قال لوزرائه ، بحسب تقارير ،إنه يرفع القيود على البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بعد موافقة سلطات المدينة البلدية على التصريح ببناء 566 وحدة سكنية في مستوطنات بيسغات زيئيف، ورامات شلومو، وراموت.
وناقش رئيس الوزراء أيضا عملية السلام مع الفلسطينيين خلال محادثة هاتفية له مع ترامب، دعاه ترامب فيها إلى اجتماع معه في واشنطن في أوائل شباط.
وقال البيت الأبيض «أكد الرئيس على أن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا يتم إلا بالتفاوض المباشر بين الجانبين، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع إسرائيل لإحراز تقدم نحو هذا الهدف.»
وشجبت حنان عشراوي، عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بشدة إعلان امس الاول الثلاثاء.
وقالت في بيان «مرة أخرى، تثبت الحكومة الإسرائيلية التزامها أكثر بسرقة الأرض، والاحتلال من حل الدولتين، ومتطلبات السلام والاستقرار. ومثل هذا التصعيد المتعمد في الاستيطان غير القانوني يعد جريمة حرب، وانتهاكا صارخا للقانون والأعراف الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.»
ودعت حنان عشراوي الولايات المتحدة، وبقية المجتمع الدولي إلى «اتخاذ إجراءات جادة وملموسة لوقف الأنشطة الاستيطانية بالكامل، ومحاسبة إسرائيل بسبب خططها الفادحة، ومعاقبتها قبل أن تدمر التواصل الجغرافي والسكاني في الضفة الغربية.»
إلى ذلك قال الاتحاد الأوروبي، إن خطة إسرائيل لبناء المزيد من المساكن الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة تقوض بشكل خطير احتمالات السلام مع الفلسطينيين.
وذكرت إدارة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان لها يوم الثلاثاء، أن خطط إسرائيل تتحدى اعتراضات دولية، قائلة إنها «تقوض على نحو خطيرالاحتمالات لحل عملي يقوم على دولتين.»
وقالت الإدارة «مما يؤسف له أن إسرائيل تمضي قدما في هذه السياسة على الرغم من القلق الدولي الجدي المستمر والاعتراضات التأثيرات المتواصلة على جميع المستويات.»
وفي إطار ردود الأفعال على قرار الحكومة في إسرائيل بناء 2500 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، عقب الناطق بلسان البيت الأبيض قائلا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيبحث هذا الموضوع خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر المقبل. وأكد أن إسرائيل هي صديقة مهمة بالنسبة للولايات المتحدة وأن إدارة ترامب ستعمل على أن تتم معاملتها باحترام في الشرق الأوسط.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء الماضي بناء 2500 مسكن استيطاني في الضفة الغربية في أهم إعلان من هذا النوع منذ سنوات.
وبعد تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهامه أعطت حكومة بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر الأحد لبناء 566 مسكنا في أحياء استيطانية في القدس الشرقية.
يذكر ان صدق مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وصوت 14 عضوا لصالح القرار بينما امتنع عضو واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية.
ويطالب القرار الذي قدمت مشروعه أربع دول أعضاء، هي نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، إسرائيل على الوقف الفوري والكامل لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتراجع عن الخطوات التي من شأنها تهديد حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة