قريباً “أنا عراقي أنا أقرأ” في المحافظة بعد التحرير

ليس بالطعام وحده نعيد الحياة إلى الموصل
بغداد – احلام يوسف:
يعلن شباب “انا عراقي انا اقرأ” عن نيته بالتوجه الى مدينة الموصل بعد ان يتم تحريرها بنحو كامل من دنس الارهاب، كي يعيدوا الحياة اليها، وهل اجمل وأهم من الكتاب للبدء بتلك الخطوة.
داعش اقدمت في الموصل على احراق كل ما يتعلق بالثقافة والتراث والحضارة، لان غايتها الاولى في معاركها، اشاعة القبح بكل مفاصل الحياة، من خوف، وجهل، وتخلف، لكن افرادها وبسبب جهلهم، لم يستوعبوا حقيقة ان العراق مكتبة كبيرة، لا يمكن ان تنضب عناوينها، وان هناك آلاف المكتبات التي سترفد مكتبات الموصل بالأرشيف، والمدونات، والمصادر التي توهمت داعش بالقضاء عليها، لتعيد اليها الحياة مرة اخرى. شباب “انا عراقي انا اقرأ” سيبدأون بمنح الموصل قبلة الحياة بجهودهم، وبجهود جميع العراقيين الذين يطمحون للإسهام بإعادة الحياة الى هذه المدينة، من خلال التبرع لمكتبة الموصل المركزية فشعارهم ” ليس بالطعام وحده سنعيد الحياة الى الموصل”، وقد حدد الشباب مجموعة اماكن تعنى بالثقافة للتبرع عن طريقها منها، مقهى رضا علوان الواقع في مدينة الكرادة داخل، ومقهى قهوة وكتاب في المنطقة نفسها، ودار المتوسط في شارع المتنبي، والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الواقع قرب ساحة الاندلس، والمسرح الوطني في الكرادة خارج، ومنتدى المسرح في شارع الرشيد.
“انا عراقي.. انا اقرأ” احد المشاريع الخيرية التي اقدم عليها مجموعة من الشباب الواعي بمسؤوليته تجاه الوطن في العام 2012، معهم عدد من المثقفين والكتبيين الذين اسهموا في هذه المبادرة التوعوية الجميلة، من خلال التبرع بالكتب بجميع تنوعاتها وعناوينها، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الكتبي ستار محسن.
وقد اقيم اول احتفال بالمهرجان في شهر ايلول من العام 2012، واختيرت حدائق ابي نؤاس مكانا لإقامة الاحتفال، بحضور آلاف من الجمهور من بغداد، والمحافظات الذين افترشوا الحشائش للبدء بالقراءة وبأعمار متعددة.
املنا اليوم هو ان يتم تحرير كل مدن الموصل، ليفترش اهلها وضيوفها مكتباتها وحدائقها، معلنين البدء من جديد في رحلتهم مع وطن اتعبه الارهاب والفساد، ويطببه اهله المخلصون.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة