منشقون عن اتحاد القوى: النجيفي والعيساوي يعيدان مشروع “الإقليم السني”

مشروع جديد لإخراج المحافظة عن إدارة الدولة بذريعة “مظلومية المكوّن”
بغداد – وعد الشمري:
كشف نواب منشقون عن اتحاد القوى العراقية، أمس الاثنين، عن مخطط لتحويل الموصل بعد تحريرها إلى اقليم، متهمين المحافظ المقال اثيل النجيفي ورافع العيساوي المطلوبين للقضاء العراقي بالوقوف وراءه، لافتين إلى أن المشروع يحظى بدعم تركي بغية ابعاد المحافظة عن الحكومة المركزية تحت عنوان “مظلومية المكوّن السنّي”.
وقال النائب عبد الرحيم الشمري في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “هناك خطة محكمة وضعها بعض قادة الكتل السياسية السنية من أجل ابعاد الموصل عن العراق بدعم تركي”.
وتابع الشمري أن “محافظ الموصل السابق اثيل النجيفي، ووزير المالية الاسبق رافع العيساوي (كلاهما مطلوب للقضاء العراقي) يسعيان حالياً لتأجيج الرأي العام تحت عنوان ضرورة تشكيل اقاليم للسنة سواء في الموصل أو صلاح الدين أو الانبار”.
ويرى أن “هذه التوجهات تأتي للسيطرة على الموصل فقط، كون اصحاب المشروع لا يأبهون إلى بقية المناطق ويتركز عملهم لتنفيذ اجندتهم بالتنسيق مع بعض دول المحور الاقليمي”.
وشدد الشمري على أن “مخاوفنا لا تأتي من فراغ، فأن التحركات الحالية ليست تصريحات اعلامية فحسب، بل أنها وقائع وأدلة اتضحت امامنا بأن هناك سعياً لاستغلال معركة تحرير الموصل من أجل جعلها اقليماً وإبعادها عن الحكومة المركزية”.
دعا الشمري “الحكومة الاتحادية إلى الالتفات إلى مطامع النجيفي والعيساوي، فهما اصحاب هذا المشروع وسارا عليه من قبل احتلال تنظيم (داعش) الارهابي للمدينة في عام 2014”.
ولفت إلى أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي حسناً فعل عندما دمج حرس نينوى بالحشد الشعبي، حتى يكون بأمرته ولا يستخدم لدعم مشروع الاقليم لاسيما وأن هذا التشكيل دخل في بعض المعارك”.
وأكمل الشمري بالقول إن “الوسط الشعبي في الموصل ليس بالضدّ من حرس نينوى لكنه يتخوف من قيادات التشكيل ويدعون إلى ابعادهم عن المشهد خشية تنفيذ مطامعهم في السيطرة على المدينة بذريعة مظلومية المكون السني، خصوصاً أن هذه القيادات متهمة بسقوط المدينة”.
من جانبه، ذكر النائب الاخر عبد الرحمن اللويزي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “مخططات اقامة الاقليم من قبل النجيفي وشركائه بالتنسيق مع الجانب التركي مستمرة”.
وأضاف اللويزي أن “الداعين لمشروع اقامة الفيدرالية يسعون حالياً لخلط الاوراق وينتظرون فرصة تحرير الموصل من أجل القيام بنشاط جديد في استمالة اهالي المدينة بالضد من القوات الامنية”.
وبرغم من تأكيده أن “قرار العبادي بربط الحرس الوطني بالحشد الشعبي جاء لمنع السيطرة عليه من بعض الجهات”، افاد اللويزي بأن “مدن الموصل يجب أن تكون تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة ولا تمنح إلى قوات تخضع إلى اثيل النجيفي”.
يذكر أن العديد من الاوساط السياسية من شتى الكتل وجهت الاتهامات إلى الادارة السابقة للموصل بقيادة اثيل النجيفي (المتهم بالتخابر مع دولة اجنبية) بمسؤوليتها عن سقوط الموصل بيد تنظيم داعش الارهابي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة