الأخبار العاجلة

نائب كردي: حكومة الإقليم غير جادّة في تسوية خلافاتها مع بغداد

عدّ طرح مسألة الاستفتاء محاولة لحجب الأزمات الداخلية في الاقليم
السليمانية ـ عباس كاريزي:

حمل نائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني حكومة الاقليم مسؤولية التنصل من تسوية خلافاتها مع الحكومة الاتحادية، مؤكداً ان ارتباط الاقليم باتفاق نفطي طويل الاجل مع تركيا يحول دون تسليم نفط الاقليم الى بغداد مقابل تسليم الاخيرة رواتب البيشمركة والموظفين.
وبينما يكثر الحديث مؤخراً في الاقليم عن استعداد الاطراف السياسية لتشكيل وفد كردستاني رفيع المستوى لزيارة بغداد والتباحث في مستقبل العلاقات وموقف المركز من مسألة الاستفتاء، اكد عضو مجلس النواب القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الدكتور بختيار شاويس ان الارضية الان مهيأة لزيارة أي وفد كردي الى بغداد لمعالجة القضايا والمسائل الخلافية، مؤكداً ان القرارات التي ثبتت في قانون الموازنة فيما يخص الاقليم تصب مئة بالمئة في مصلحة المواطنين وانها ستعود على شعب كردستان بالفائدة اذا ما التزم الاقليم بتنفيذها.
شاويس اعلن في حديث للصباح الجديد ان تنصل حكومة الاقليم من الايفاء بالتزاماتها تجاه المركز ورفضها تنفيذ قانون الموازنة، مرده الى الاتفاقية الخمسينية التي وقعها مع تركيا، عاداً تلك الاتفاقية السبب الرئيس لتدهور اوضاع الاقليم ومعاناة شعبه، وفي معرض رده على سؤال عن السبب وراء تغاضي ومساهمة حزبه في مساندة السياسات التي تتبعها حكومة الاقليم، قال شاويس ان هناك تعارضاً بين رأي نواب الحزب وقيادته، حول موقف الحزب من هيمنة وسيطرة الديمقراطي على مفاصل الحكم في الاقليم وتفرده بها، قائلا ان موقف الاتحاد الان حرج لأنه لا يتلاءم مع تطلعات المصوتين له وتطلعات جماهيره.
شاويس اضاف اذا كان الوفد الذي سيزور بغداد لديه استراتيجية واضحة لمعالجة المشكلات ولا تكون الزيارة مجرد تكتيك تلجأ اليه حكومة الاقليم للترويج الاعلامي، فانها ستعود بالنفع على الجانبين وتفضي الى نتائج ايجابية، وقال ان بامكان الاقليم التوصل الى حل متواز مناسب مع الحكومة الاتحادية، الا ان ارتباطه باتفاق نفطي طويل الاجل مع تركيا يمنع التوصل الى صيغة حل مناسبة مع الحكومة الاتحادية.
وحول مسألة الاستفتاء اكد شاويس ان ذلك الاجراء يجب ان تسبقه تهيئة الاوضاع الداخلية في الاقليم والجوار والتي يجب ان تبدأ من توحيد الصف الكردي، الذي قال انه يعاني من كثير من الازمات السياسية والقانونية وفي مقدمتها تقف مسألة تعطيل البرلمان، وتابع اذا كنا نريد الاستقلال ينبغي تفعيل البرلمان والبدء بحوار جاد مع بغداد، بعيداً عن الاملاءات الخارجية والمزايدة السياسية والتصعيد الاعلامي، وتدارك «انا اعتقد بأن هذه التصريحات للتسويق الاعلامي وكذلك لحجب الازمات التي يمر بها الاقليم ولانه لاتوجد سياسية واضحة او توجه باتجاه هذا الهدف.
بدوره طالبت قيادات في الاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية في الاقليم الى اعتماد طريق الحوار مع بغداد، لتثبيت الحقوق الكردية، مؤكدة ان زيارة وفد من الاحزاب الكردستانية يجب ان تسبقه تهيئة الارضية الملائمة للحوار، وان أي وفد يزور بغداد يجب ان تكون له رؤية واضحة مستنداً على وحدة الموقف الكردية التي يفتقر اليها الاقليم حالياً.
محمد احمد عضو المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي اكد أن وفد الاقليم الذي من المقرر تشكيله لزيارة العاصمة بغداد يجب أن يكون على مستوى عال يشمل جميع الاطراف السياسية الكردية كي يتمكن من التعبير عن مطالب الجميع من دون استثناء، وطالب بتوحيد البيت الكردي واحتواء المشكلات الداخلية في الاقليم قبيل الذهاب الى بغداد
وكان مسؤول مكتب العلاقات في الاتحاد الوطني سعدي احمد بيرة قد اعلن في تصريح سابق ان الوفد الكردي الذي سيزور بغداد يتكون من الاحزاب الخمسة الاساسية اضافة الى ممثلين عن الاقليات الدينية في الاقليم وسيبحث مسألة الاستفتاء واستقلال الاقليم مع المسؤولين في بغداد، وبين ان الوفد التفاوضي الذي سيتشكل سيتم اعتماده كوفد قومي دائم للاقليم.
رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني هدد مجدداً باعلان استقلال الاقليم في حال عودة المالكي الى رئاسة الحكومة الاتحادية في بغداد وقال في تصريح لجريدة الشرق الاوسط «سأعلن استقلال كردستان في اللحظة التي يتولى فيها المالكي رئاسة الوزراء، وليكن ما يكون ومن دون الرجوع إلى أحد، لا يمكن أن أقبل البقاء في عراق يحكمه المالكي».
وكشف بارزاني أنه صارح العبادي وقادة سياسيين التقاهم في بغداد بأن العراقيين فشلوا في بناء شراكة حقيقية فيما بينهم، وأنه من الأفضل أن نكون «جيرانًا طيبين».
وعن إمكان العودة إلى العراق السابق الموحد قال: «صعب، صعب جدًا» واستبعد في الوقت نفسه إمكان عودة سوريا إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة