مؤتمر التحالف الدولي في السعودية وما قدمه للشرق الأوسط مؤخراً

بحضور رؤساء أركان الدول المشاركة
ترجمة: سناء علي

في تقرير للجنرال المتقاعد « بيتر روبن « تم نشره على الصفحات الاولى للصحيفة اوضح فيه ان « السعودية عقدت مؤخرًا مؤتمرًا لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة المشاركة في خطة التحالف العسكري الدولي لهزيمة تنظيم داعش بحضور رؤساء هيئات الأركان العامة في 14 دولة بغياب العراق وسوريا ومصر (الدول المقاتلة فعلياً لإرهابيي داعش)، وعلى الرغم من قيام السعودية بعقد العديد من المؤتمرات الا ان هذا لايبرر ساحة دعمها للارهاب وتزويده بما يحتاجه من افكار متطرفة وبشهادة حتى حلفائها الغربيين، الا ان حسن النية لدى المراقبين يجعلهم يشككون بانفسهم بالاقتناع بأن السعودية يمكنها المشاركة في القضاء على الارهاب.»
واضاف انه « وبعيداً عن مخرجات او توصيات المؤتمر التي لم تلامس واقع المعركة ضد الارهاب لانه لم يستطع حتى التوصية بتجفيف منابع التكفير كونه منعقد على ارض ولادة للارهاب بجميع اشكاله، لكنه استطاع الوصاية بعدم قبول مشاركة الحشد الشعبي في الجهود الدولية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش.وبالتمعن في عدم دعوة العراق ومصر وسوريا لهذا المؤتمر، تظهر جملة من الاسباب اغلبها قضايا سياسية تتعلق بالسعودية الراعية لهذا المؤتمر وسياسات الولايات المتحدة وتخبط تركيا في قراراتها السياسية، فعدم دعوة العراق تكمن في انه بات قاب قوسين من تحرير كامل أراضيه من سيطرة التنظيم الارهابي واعلان الانتصار من دون طلب المساعدة من السعودية وغيرها، فضلا عن انه لم يبرز دوراً كبيرًا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.»

وأكد روبن ان « التقدم العسكري للقوات العراقية على التنظيم الارهابي ليس محل ترحيب لدى ادارة اوباما الاميركية التي عبر عنها مؤخرًا الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب بأنها هي من اوجدت داعش، فضلا عن ان تخلص العراق من سيطرة الارهاب لم تكن في يوم من الايام رغبة المملكة السعودية، لشعورها المتواصل في ارتباط حكومة العراق بايران التي تقف في الخندق المقابل لها في الحرب السياسية والعسكرية المباشرة، لذلك تحاول جعل العراق غير مستقر منذ العام 2003 وحتى هذه اللحظة ودليلهم بذلك الانتحاريون والارهابيون الكثر الذين دخلوا العراق طيلة الـ 14 عام الماضية فضلا عن العجلات السعودية لدى داعش والاشخاص المنتمين لهذا التنظيم، الامر الذي جعل العراق خارج قاعة مؤتمر دول التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابي، وسيكون خارج أي مؤتمر ضد الارهاب تنظمه السعودية او الدول الحليفة لها.اما ابعاد سوريا عن هذا المؤتمر او عدم دعوتها لتشرح او تقدم عبر قادتها العسكريين ما تم تحقيقه من انتصارات على الارهاب، كونها الدولة الاكثر تضرراً منه، والاراضي التي استعادتها، وكيفية التعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار والية التعامل مع الخروقات، فقد تم ايعازه الى ان سوريا تعني النظام المدعوم من روسيا والمسنود من ايران وحزب الله وهذه الاطراف لم تتفق يوماً مع السعودية، فضلا عن الحراك السياسي في سوريا والذي غيبت فيه السعودية ودول الخليج وبقيت محاوره تتمركز بين روسيا وايران وتركيا.»
واوضح ايضا ان « فيما بقيت مصر خارج هذا المؤتمر بعد ان وصلت في فترة من منتصف العام 2016 الى علاقة اكثر من طيبة مع السعودية، كون شعبها دائماً ما يكون صاحب الدور البارز في رسم بعض العلاقات الخارجية للبلد، وتأكيد هذا تجسده قضية تيران وصنافير التي كسبت مصر السيادة عليهما برغم ما دفعته السعودية من مليارات لرئيسها السيسي لبسط سيطرتها على الجزيرتين، كما ان شعب مصر لم يكن مرحباً بخطوات الملك السعودي في دعم مصر مقابل انتزاع اراضيها، الامر الذي عكر صفو العلاقة بين الطرفين، ناهيك عن ان الحكومة المصرية اوفدت وزير نفطها الى العراق قبل أيام وعاد بمليوني برميل نفط شهرياً، ليس لتعويض المنحة النفطية السعودية فقط، وانما بشروط اقل، علاوة على توقيع اتفاق بتكرير النفط العراقي في مصافي مصرية لسد احتياجات بغداد من المشتقات النفطية السياسية.»
وبهذا يكون عقد هذا المؤتمر حسب وجهة نظر روبن الذي شاركت فيه المملكة السعودية، والأردن، والإمارات، وأميركا، والبحرين، وتركيا، وتونس، عوُمان، وقطر، والكويت، ولبنان، وماليزيا، والمغرب، ونيجيريا، كبقية مؤتمرات السعودية التي لم ولن تغير شيئاً في مجريات الواقع كونها تعرف كيف يمكن القضاء على الارهاب في المنطقة برمتها الا انها تغض الطرف عن ذلك حتى تحقيق ما تربوا اليه، والا كان الاولى ان تناقش في مؤتمر كهذا ضرورة تعزيز الاواصر بين الدول العربية والاسلامية وترك التشرذم ونبذ الفرقة والتفرقة، لان المعركة ضد الارهاب تتطلب ذلك، والالتفات الى ان تركيا الحليفة التي لم تعد صديقة مقربة للسعودية تعمل على ارجاع إمبراطوريتها على حساب دول المنطقة، وتستعمل الارهاب كسلاح للقضاء على دول لم تكسب صداقتها، فضلا عن ضرروة التصدي للقوى والدول المنتفعة من استمرار حالة الإرهاب ومعرفة أهدافها التي تلعب عليها، فيما يجب وبحسب المختصين التركيز على معالجة الارهاب ليس بالضربات الجوية فقط، إلا أن الفكر ومعالجته يعد من أهم الجوانب التي ينبغي الاهتمام بها.»

* عن صحيفة الـ» يو أس أي تودي الاميركية «

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة