الفاشستيون يتبادلون الألوان والأدوار!

منذ بدأ التكوين والصراع قائم فيما بين البشر ,هناك الغني والفقير ,القوي والضعيف,تعددية خاطئة في التركيبة الاجتماعية,تجعلنا نتساءل إلى متى ستبقى الطبقية موجودة ، ومتى ستتساوى البشرية بالحقوق والواجبات ,وتبعد عنها شبح الحقد والتسلط ,لتعيش بأمن وسلام بعيدا عن التعصب الطائفي والتحكم بحياة الناس.
من الصعب أن نجد مؤسسة ناجحة يرأسها مسؤولون محملين بالأفكار الشوفينية ,طبيعتهم معادية للحقوق الإنسانية , يضعون قوانين قمعية، يستخفون بكرامة البشر ,بزرعون روح الكراهية ما بين صفوفهم , يتطلعون بنظرة دونية لموظفيهم ,أعمالهم تتصف بالعنصرية ,مجردين من المشاعر الإنسانية ,سياستهم التمييز والتهميش والانتقام من الأخر .
الفاشستية تتسم بالاستبدادية ,هو تنظيم عسكري أو مدني سري , يتميز بصرامة الرأي ,تقديس القائد والموت في سبيله , تقوم على قمع الحريات كحرية الرأي. والمعتقد ,تهيمن على الأشخاص في مجتمع مزدحم بالفقراء والعاطلين والمهمّشين، وتسيّرهم في الوجهة التي تريد وتقضي على كل معارض يخالف اتجاهاتها واوامرها.
الاسلام هو دين رحمة وسلام يدعو إلى العدل، يحّرم الظلم وينهى عن قتل كل برئ ،ومن الخطأ أن يوصف بأوصاف جاء أصلاً بمحاربتها كالإرهاب أو الفاشية، لكننا اذا نظرنا إلى الأحداث التي تمر بها بلداننا , وإلى المتأسلمين وما يسمّون بالتطرف الاسلامي الذين سيطروا على بعض من مناطقنا، قاموا بقتل النساء والأطفال والشيوخ ، حللوا جرائم الحرب، وقاموا بجرائم ضد الانسانية. نجد بأنه تنظيم يتّبع مبادىءالأنظمة الرجعية نفسها لكنه يظهر بثوب وقناع جديد , يستعمل البطش والقوة بين الناس للسيطرة على البلدان والشعوب واخضاعهم لمبادئ الشريعة .
نلاحظ بأن هناك تطابقا فكريا بينهم وبين النازية ,لاستعمالهم الأساليب نفسها لزرع الرعب والذعر في القلوب , خاصة عندما يجدون أرضا خصبة . هم وجدوا تحت اسم الإرهاب , لكننا نجدها نوعا من أنواع الفاشية العالمية الجديدة التي ستؤول وبالا على الجميع , وعلى البلد والمنطقة.
*كاتبة لبنانية

ايمان عبد الملك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة