البيت الأبيض يناقش نقل السفارة الأميركية إلى القدس في ظل انتقادات دولية

متابعة ـ الصباح الجديد:
أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مراحل النقاش الأولى حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في وقت أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاول الأحد أنه اتفق والعاهل الأردني على اتخاذ إجراءات إذا نقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس..
وهذه الخطوة في حال اتخذت ستشكل نقضا لسياسة تاريخية للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي، على أن مصير مدينة القدس يجب أن يتحدد من خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كما نصت على ذلك اتفاقيات السلام.
وقدّم أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، مشروعا بقانون، يقضي نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس «المحتلة» والاعتراف بها عاصمة أبدية لإسرائيل.
ويدعو مشروع القانون الذي قدّمه كل من الأعضاء «تيد كروز» عن ولاية تكساس، «ماركو روبيرو»، عن ولاية فلوريدا، «دين هيلر» عن ولاية نيفادا، إلى الرئيس الأميركي المنتخب «دونالد ترامب» للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال «كروز» في بيان صحفي، إن «القدس هي العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل ولا أسف ولا بد من إصلاح أخطاء الرئيس السابق أوباما، وإدارته ضد الدولة اليهودية.. وعلينا الآن أن نفعل ما كان يجب فعله منذ عام 1995، ونقل سفارتنا رسميا إلى العاصمة الرسمية لحليفتنا الكبرى إسرائيل».
وتوقعت مصادر أميركية حصول مشروع القانون على الموافقة، وخروجه إلى حيز التنفيذ بفضل الأغلبية التي يحظى بها الجمهوريون في الكونجرس، ما يؤدي إلى موجة عنيفة من الاحتجاجات في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي مشروع القانون استكمالا لتحركات عدة قام بها الجمهوريون، خلال العقدين الماضيين لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، لكنهم يحظون هذه المرة بتعاطف الرئيس الأميركي الجديد «ترامب»، الذي تعهد مرارا بنقل السفارة إلى القدس، وقام بترشيح صديقه «ديفيد فريدمان « الذي يشاركه نفس الرأي والرغبة سفيرا جديدا للولايات المتحدة في إسرائيل.
وفي غضون ذلك أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاول الأحد أنه اتفق والعاهل الأردني على اتخاذ إجراءات إذا نقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
ودعا الرئيس الفلسطيني الإدارة الأميركية الجديدة إلى التوقف عن الحديث عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وأن تركز على إجراء مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى حل سياسي.
ولفت عباس إلى أنه والعاهل الأردني بحثا إمكانية نقل السفارة إلى القدس، مضيفا «إذا حصل فلدينا إجراءات اتفقنا على اتخاذها سويا مع الأردن، ونتمنى على الإدارة الأميركية ألا تفعل ذلك».
فيما التقى ممثلو القوى والفصائل الفلسطينية الرئيسية في وقت سابق ، وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لاستعراض آخر مستجدات الساحة الفلسطينية خاصة «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ممارسات عدوانية من الكيان الإسرائيلي من خلال سياسة الاستيطان ومحاولات تهويد القدس»، بحسب البيان الذي أصدره ممثلو الفصائل الفلسطينية.
وكان الكونجرس الأميركي قد مرّر قانونا يأمر بنقل السفارة الأميركية، إلى القدس المحتلة في عام 1995، لكن القرار تأجل تنفيذه أكثر من مرة بسبب «مخاوف أمنية وطنية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة