«المالية» تطرح سندات بقيمة مليار دولار

تباع على شريحة لأجل خمس سنوات
بغداد ـ رويترز:

أعلنت وزارة المالية بيعها سندات تضمنها الولايات المتحدة قيمتها مليار دولار بفائدة 2.1 بالمئة وهو معدل أقل بكثير من التسعة بالمئة التي تدفعها بغداد على ديونها غير المضمونة.
وقالت الوزارة في بيان، أمس الأحد، إن السندات المطروحة لأجل خمس سنوات وصدرت يوم الأربعاء.
ويعاني العراق المعتمد اعتمادا شبه تام على دخل النفط لتمويل إنفاقه منذ تراجع أسعار الخام في 2014 وهو العام نفسه الذي استولى فيه تنظيم «داعش» الارهابي على ثلث أراضي البلاد.
وكانت بغداد قالت في تشرين الثاني الماضي إنها تنوي إصدار سندات بملياري دولار في الأسواق العالمية للمساعدة في تقليص عجز ميزانية 2017.
وقالت إن «السندات ستباع على شريحتين متساويتين حجم الواحدة مليار دولار على أن تضمن الحكومة الأميركية إحداهما مما سيخفض تكلفة الاقتراض».
والعراق حاصل على تصنيف B/B-من ستاندرد اند بورز وفيتش. ولديه سندات دولية قيمتها 2.7 مليار دولار تستحق في 2028 بكوبون 5.8 بالمئة ويبلغ عائدها الحالي نحو تسعة بالمئة.
وكانت مصارف عالمية قد رفضت منح العراق قروضا مالية بـ2 مليار دولار، خلال المفاوضات التي أجراها وفد عراقي برئاسة وزير المالية المقال هوشيار زيباري في واشنطن. وعزت البنوك موقفها الى الوضع الائتماني السيّئ للعراق، والمشاكل الكبيرة التي يعانيها من الاقتصاد المحلي.
بدورها طالبت مصارف أخرى، تقدر محفظتها الائتمانية بنحو 5 تريليونات دولار، الحكومة العراقية بدفع فائدة سنوية قدرها 11.5%. واضطرت بغداد إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي لتوقيع اتفاقية خفض نسب الفائدة من 11.5% إلى 2% فقط.
بيان للسفارة الأميركية في بغداد، ذكر إن «العراق وقع، على اتفاقية ضمان قرض مع الولايات المتحدة الاميركية بقيمة مليار دولار»، عادأ التوقيع «بمثابة الخطوة الأولى في العملية التي تتيح للعراق فرصة أكبر للدخول إلى أسواق رؤوس الأموال الدولية».
وأضاف بيان السفارة ان «العراق يتمكن بعد أن تم الإيفاء بمتطلبات قانونية والأخذ بنظر الاعتبار إجراءات محددة، من المضي قدماً ليصبح المستفيد من ضمان قرض سيادي من الولايات المتحدة الاميركية»، معتبرا أن «ضمان القرض هذا يؤكد الالتزام الدائم من الولايات المتحدة الأميركية لشعب وحكومة العراق في معركتهما ضد داعش».
وأوضح البيان، أن «تصميم ضمان القرض هذا تم لدعم العراق مالياً في سعيه الجاهد لاستكمال تحرير العراق من داعش ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية المهمة من أجل استعادة النمو والازدهار».
وأشار بيان الجانب الاميركي الى أن «الخطوة الثانية تتلخص في التبادل الرسمي للمذكرات الدبلوماسية بين حكومة الولايات المتحدة الاميركية وحكومة العراق، التي تضمن بموجبها حكومة الولايات المتحدة الامريكية تسديد المبلغ المقترض والفائدة المترتبة على إصدار سند مالي سيادي من قبل حكومة العراق بما مجموعه مليار دولار»، متوقعا أن «تمضي الخطوة الثانية من العملية خلال الأسابيع المقبلة».
وقال مصدر في وزارة المالية، إن «العراق سيبدأ الشهر الحالي بإصدار سندات مالية خارجية بقيمة مليار دولار تكون الولايات المتحدة الأميركية ضامنة له»، مشيرا إلى أن «وزارة المالية ستقوم بعد فترة بإصدار سند خارجي بقيمة مليار دولار لدعم الموازنة المالية للعام الحالي».
في الشأن ذاته، قالت عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي إن «توقيع الحكومة العراقية على اتفاق ضمان قرض مع الولايات المتحدة الأميركية بقيمة مليار دولار، لا يعني شيئا».
وأضافت التميمي أن «ما وصل إليه العراق من وضع مالي سيئ وخزينة خاوية وموازنة جلها خروق داخلية وخارجية، يعود إلى سببين أساسيين، الأول الخلل في إدارة الأموال وعدم وجود رؤية اقتصادية واضحة، والآخر عدم وجود إرادة حقيقية للقضاء على الفساد».
وأكدت عضو اللجنة المالية أنه «كان الأجدر بالحكومة وضع حلول لتعديل المسارات الخاطئة التي أدت إلى انهيار الاقتصاد العراقي، وهدر المليارات من الدولارات، لاسيما أن هناك آلاف الملفات التي تم تأشيرها من قبل الجهات الرقابية وغيرها دون توفر الإرادة الحقيقية لمحاسبة الفاسدين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة