بيروت تحتضن مهرجان التصوير الفوتوغرافي في نسخته الرابعة

يعرض عشرات الأعمال الانتقائية لمصورين من شتى البلدان
بيروت ـ وكالات :

بهدف إبراز دور الصورة الفوتوغرافية المحوري في الحياة الثقافية والفنية انطلقت الدورة الرابعة من مهرجان التصوير الفوتوغرافي في منطقة البحر الأبيض المتوسط (فوتوميد) في العاصمة اللبنانية.
وقد افتتح المهرجان وهو الأقرب إلى حدث فني ثقافي أولى معارضه وقرر القائمون عليه أن تستمر الحفلات الافتتاحية ثلاثة أيام وذلك في شتى الأماكن التي تستقبله في بيروت حتى الثامن من شباط.
ويعرض المهرجان عشرات الأعمال الانتقائية لمصورين من شتى البلدان المطلة على البحر المتوسط.
وتأسس المهرجان في بلدية ساناري بجنوب شرق فرنسا قبل ستة أعوام ويستضيفه لبنان منذ عام 2014.
وكان الهدف منه منذ أيامه الأولى دعوة المواهب الشابة والأخرى المخضرمة من البلدان المطلة على البحر المتوسط إلى عرض أعمالها جنباً إلى جنب بهدف تبادل الخبرات وبدء حوارات ثقافية فنية غير محصورة داخل إطار واحد.
وقال سيرج عقل نائب مدير «فوتوميد» وأحد مؤسسيه إنه لطالما استساغ فكرة الترويج لبلده لبنان من خلال شتى المشاريع الثقافية المتعددة الوسائط مع التركيز على التصوير في المرتبة الأولى.
وأضاف «أهم عنصر في تنظيم هذا المهرجان هو إظهارنا بنحو واضح أن لبنان أكثر من قادر على تنظيم مهرجان بهذا المستوى العالمي, وهو ايضاً وسيلة لنظهر صورة حضارية للعالم بأسره تتخطى الحجم الجيوغرافي للبلد الصغير».
وتابع «هي فرصة للمصور اللبناني الهاوي أو المخضرم ليعرض أعماله من جهة وليتعاون من جهة ثانية مع أجانب احترفوا الصورة ولديهم خبراتهم وقصصهم الشخصية والفنية,وفي المرتبة الأولى هو مهرجان لتبادل الخبرات».
وعن مثل هذا المهرجان الذي يمكن أن يستفيد منه المحترف تمامًا كالمصور اليافع الذي يبحث عن شتى السبل للترويج لأعماله في منطقة البحر المتوسط.
وقال «هدف فوتوميد خلق اتحاد حقيقي في منطقة البحر المتوسط , وأرى أن الثقافة هي الوسيلة الفضلى وربما الوحيدة ليولد هذا الالتحام الذي لم نشهده من قبل في السياسة أو من الناحية الاقتصادية, ان التصوير فن وأكثر من ذلك أقول إنه فن سهل الوصول إليه يمكننا أن نفهم الرسالة في الصورة من خلال نظرة واحدة نلقيها عليها».
ويشمل المهرجان هذا العام خمسة معارض رئيسة أحدها يتمحور حول الحقبة الذهبية للسينما الإيطالية مع الإشارة إلى أن ثلاثة مصورين من فرنسا وإيطاليا عملوا على مواضيع لها علاقة بالمخرج الإيطالي الكبير مايكل أنجلو أنطونيوني.
ترتكز النسخة الحالية من المهرجان على أربعة موضوعات هي السينما والشعر المنبثق من الدمار ومدينة بيروت وحقبة السبعينيات في القرن الماضي.
وتعرض الصحفية اللبنانية المخضرمة ماريا شختورة ضمن إطار «بيروت» 20 صورة التقطتها خلال الحرب الأهلية في لبنان التي استمرت زهاء 15 سنة وانتهت عام 1990.
وتسلط الصور المختارة من كتابها «حرب الشعارات» (1978) على رسوم الغرافيتي التي كانت شتى الأحزاب اللبنانية تعكس من خلالها معتقدات المنتمين إليها في وقت انقسمت فيه العاصمة اللبنانية بيروت إلى منطقتين كبيرتين أطلق على إحداها اسم «الشرقية» والأخرى «الغربية».
وقالت ماريا شختورة «ما بين عامي 1975 و1978 راقتني هذه الرسوم التي كانت تنجز يدوياً وكانت الانعكاس الحقيقي والصارخ للشارع اللبناني المنقسم, وقتها كانت الأحزاب اللبنانية تدون على الجدران البيروتية شعارات قوية تولد من خلالها حوارات صامتة في ما بينها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة