الحكيم يحذر من الخطاب الطائفي ويدعو إلى الوحدة الوطنية واحترام الآخر

بغداد ـ الصباح الجديد:
قال رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم، امس السبت ان “الخطاب الطائفي أصبح منبوذاً ومن يتكلم به يخسر رصيده المجتمعي”.
وبين الحكيم خلال كلمة له في مؤتمر الوحدة الاسلامية الذي اقيم برعاية حركة الجهاد والبناء وتابعتها “الصباح الجديد” “حينما نتحدث عن الوحدة علينا ان نستذكر بناءاتها الفكرية ونضع ملامحها المعرفية لان أي حركة سياسية ومجتمعية اذا فقدت البنى المعرفية الفكرية قد تضيع البوصلة وتختلط الأوراق”، مشيراً الى “اننا اليوم بأمسّ الحاجة إلى الوحدة الوطنية والاسلامية وان تكون على أسس صحيحة”.
واضاف ان “التأكيد على ان الوحدة ليست مطلوبة بما هي عليه، فليس المهم ان نتوحد حتى لو كانت وحدة على خطأ وانما يجب ان يكون للوحدة معيار واضح”.
مشيراً الى “اننا في زماننا نواجه خلطاً مفاهيمياً كبيرًا نتيجة عدم القدرة على التفكيك بين الخطأ والصواب”، مؤكداً ان “المجتمع لا يكون مجتمعاً الا من خلال التفاعل واذا كان هناك اخذ وعطاء بين جماعة ما فهذا يعني مجتمعاً، واذا لم يحصل التفاعل لا يسمى مجتمعاً، لان قوام المجتمع هو ان يكون هناك تفاعل ولا يكون التفاعل متحقق الا ان يكون هناك تفاوت في الكفاءات والقدرات من دون تفاوت لا يوجد تفاعل ومن دون تفاعل لا يوجد مجتمع .
وأوضح رئيس التحالف الوطني ان “الصورة التي نتملكها ان التنوع يفضي إلى الانقسام و التشظي والفرقة اما التنوع الذي يبنى على اسس صحيحة التكامل واحترام الاخر والتعايش مع فكر الاخر فمثل هذا التعدد يكون مصدر اثراء يعمق الوحدة ويعبر عن حاجة المجتمع وتتكامل الامور ويشعر الجميع بالحاجة إلى بعضهم، لافتاً الى ان “تعدد الطوائف فيه اثراء معرفي وعلمي كبير ويجب ان نستثمر ذلك وفيه ابعاد سياسية ايضا يمكن ان يوظف في علاقات صحيحة مع المنطقة والعالم والعراق غني بهذه الطوائف العديدة يمكن توظيف التنوع في العراق بتوسيع العلاقات الوطنية” .
وأكد ان “تفاوت الشرائع والطوائف والمناهج هو سبيل لمزيد من الاندفاع والانتاجية وتحقيق المزيد للشعوب والأمم وليس التعصب وإثارة النعرات بلبوس القداسة فهذا تجيير واستغلال للعقيدة والطائفة”، منوهاً بان “بعض من يتحدث بأقسى بعبارات الطائفية هو ابعد ما يكون عن التدين البعض يوظف قداسة الطائفة باستغلال سياسي بشع للدين وقداسة الطائفة وهذا ما يجب ان نحذر منه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة